تعافي الطلب يحفّز نشاط سوق العقارات الكويتي

التداولات العقارية ارتفعت نتيجة انتعاش تداولات السكن الخاص وتحسن العقارات الاستثمارية والتجارية والصناعية ووجود طلب على العقارات المطلة على الشريط الساحلي.
الثلاثاء 2021/07/06
انتعاش قطاع العقارات في الكويت

الكويت - أظهر نشاط سوق العقارات في الكويت مؤشرات على تعافيه في أعقاب الدخول في دائرة الركود جراء قيود الإغلاق الاقتصادي المنجرة عن الإجراءات الاحترازية الحكومية بسبب وباء كورونا.

وأشار بيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى أن التداولات العقارية في السوق المحلية ارتفعت بنسبة 32 في المئة لتصل إلى نحو 372 مليون دينار كويتي (قرابة 1.2 مليار دولار) في مايو الماضي، مقابل نحو 930 مليون دولار قبل شهر.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية نقلا عن تقرير بيتك العقاري الصادر الاثنين أن الارتفاع جاء نتيجة انتعاش تداولات السكن الخاص وتحسن العقارات الاستثمارية والتجارية والصناعية ووجود طلب ملحوظ على العقارات المطلة على الشريط الساحلي.

وأرجع التقرير ارتفاع حجم الطلب على العقارات خلال مايو الماضي بنسبة كبيرة، على أساس شهري وسنوي، إلى عدد الصفقات المبرمة في ما يتعلق بالمنازل والعقارات الاستثمارية والتجارية قياسا ببداية الأزمة الصحية، فيما انخفض عددها في العقارات الصناعية.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الصفقات في جميع أنواع العقارات، باستثناء العقار التجاري والصناعي، زاد بنسبة 30 في المئة ليبلغ حوالي 1168 صفقة.

1.2

مليار دولار قيمة تداولات سوق العقارات في مايو 2021، بارتفاع يناهز 32 في المئة مقارنة بأبريل

واعتبر معدو التقرير أن هذه العوامل ساهمت في تنشيط التداولات وعودتها إلى مستويات ما قبل أزمة جائحة كورونا، لكن خبراء يعتقدون أنه من المبكر الحكم على تعافي القطاع بشكل عام قبل نهاية العام الجاري ومضي الحكومة في حملة اللقاحات ضد فايروس كورونا.

وتبدي أوساط قطاع العقارات في الكويت تفاؤلا حيال انتعاش هذه الصناعة المهمة للمستثمرين فيما تبقى من العام مدفوعا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة قبل أشهر حيث أظهرت نوعا من النشاط الطفيف منذ بداية 2021.

ويرى خبراء أن تلك المؤشرات وقتية ولا تدل على حقيقة نشاط القطاع، ولذلك تحتاج إلى عملية تصحيح سريعة تفاديا للدخول في حالة ركود قد لا تنتهي قريبا.

واعتبر عقاريون كويتيون الشهر الماضي أن القطاع الاستثماري كان الأكثر تضررا خلال الأشهر الماضية بسبب تداعيات الجائحة وسط زيادة نسبة الشواغر في الشقق والمنازل السكنية وأيضا في العقارات التجارية والاستثمارية بعد أن غادر البلاد الكثيرُ من الأجانب.

ولكن تقرير بيتك يرى أن مساهمة تداولات العقارات الاستثمارية زادت إلى حوالي 18 في المئة من تداولات العقارات في مايو الماضي، مقابل 14 في المئة في أبريل الماضي مدفوعة بزيادة كبيرة في قيمة التداولات على أساس شهري.

ويتوقع أن تكون هناك ضغوط على الطلب تؤدي إلى هبوط الأسعار ومن ثم تقليل قيم العقارات المعروضة لأن الكثير من العقارات الاستثمارية هي بالأساس مرهونة لبنوك مقابل قروض حصل عليها مالكوها.

وتشير التقديرات الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية إلى أن قطاع العقارات الكويتي يساهم سنويا بحوالي 7 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي للبلد الخليجي الذي يعاني اختلالات مالية بسبب تراجع عائداته النفطية.

10