ترامب يواصل التصعيد في مواجهة مساعي عزله

بيلوسي ترى أن رفض ترامب التعاون في التحقيق بشأن اتهامه بالتقصير "غير قانوني".
الأربعاء 2019/10/09
التصعيد سيد الموقف

واشنطن - يبدو أن ملف التحقيق مع ترامب بشأن اتهامات بالتقصير مرجح إلى مزيد من التصعيد، حيث قالت رئيس مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إن الرسالة التي بعثها البيت الأبيض لإبلاغ النواب الأميركيين بأن الرئيس دونالد ترامب لن يتعاون في التحقيق الجاري بشأن اتهامه بالتقصير "هو خطأ بيِّن وغير قانوني".

وجاء ذلك بعد تصاعد التوتر بين مجلس النواب الأميركي ودونالد ترامب الذي صعّد من لهجته في انتقاداته لبلوسي واتهمها بـ"الخيانة" على خلفية مساعي عزله من قبل الديمقراطيين قبيل بداية السباق إلى البيت الأبيض.

وأكدت بيلوسي في بيان لها إن "هذه الرسالة خطأ بيِّن وهي ببساطة محاولة غير قانونية أخرى لإخفاء حقائق الجهود الحثيثة التي تبذلها إدارة ترامب للضغط على القوى الأجنبية للتدخل في انتخابات 2020".

وأشارت أنها هذا الرفض دليل جديد يوضح أن الرئيس ترامب أساء استغلال منصبه وحنث بيمين حماية الدستور والحفاظ عليه والدفاع عنه".

وفي رسالة من ثماني صفحات إلى النواب، قال البيت الأبيض إنه لن يتعاون مع التحقيق الذي يجريه مجلس النواب لاتهام ترامب بالتقصير، ووصفه بأنه "غير شرعي دستوريا" ، واتهم الديمقراطيين بالانخراط في "مسرح سياسي".

ووصف البيت الأبيض تحقيقا طرحه الديمقراطيون في مجلس النواب وقد يؤدي إلى مساءلة الرئيس بأنه "باطل دستوريا" وقال إنه سيرفض التعاون مع تحقيق يفتقر إلى تصويت مجلس النواب بكامل أعضائه.

في المقابل، تقول بيلوسي إن التحقيق المتعلق بالمساءلة دستوري وإن تصويت مجلس النواب غير ضروري في هذه المرحلة.

وبدأ التحقيق استنادا إلى اتهامات من مسؤول حكومي أبلغ بأن الرئيس دونالد ترامب طلب مساعدة أوكرانيا في التحقيق مع منافسه الديمقراطي جو بايدن.

وقال البيت الأبيض إن التحقيقات الثلاثة الأخرى التي انتهت بمساءلة الرئيس في التاريخ الأميركي، والتي كانت ضد الرؤساء آندرو جونسون وريتشارد نيكسون وبيل كلينتون، اشتملت جميعا على تصويت مجلس النواب وإن هذه التحقيقات يجب أن تكون بمثابة سابقة لمساءلة ترامب.

وقال مسؤول كبير بالإدارة تحدث وقت الإعلان عن الخطاب "الشروع في الأمر دون تصويت مجلس النواب غير مسبوق في تاريخ أمتنا. في كل مناسبة سابقة جرى فيها تحقيق يؤدي إلى مساءلة الرئيس كان هناك تصويت لمجلس النواب".

Thumbnail

وجاء في الخطاب أن ترامب حُرم من حقوقه الأساسية المتعلقة بإتباع الإجراءات السليمة مثل الاستفاضة في استجواب الشهود واستدعاء شهود للإدلاء بأقوالهم والحصول على نص مكتوب للشهادة والاطلاع على الأدلة.

وورد في الخطاب "كل هذا ينتهك الدستور وحكم القانون وكل السوابق". وكان الخطاب نتيجة جهود مكثفة من وراء الكواليس في الأيام القليلة الماضية من قبل محامي البيت الأبيض للرد على سعي الديمقراطيين لمساءلة الرئيس.

ويؤكد الديمقراطيون على ضرورة محاسبة ترامب لانتهاكه القوانين والأعراف المعمول بها على خلفية اتهامه بالضغط على زيلينسكي مرارًا لإجراء تحقيق حول أنباء عن أن بايدن، حين كان نائبًا للرئيس السابق باراك أوباما، هدد بوقف المساعدات الأميركية لكييف، إذا لم تتم إقالة أحد مسؤولي الادعاء، لأنه كان يحقق في قضية تخص شركة غاز على صلة بنجل بايدن.

ونفى ترامب، في أكثر من مناسبة، ارتكاب أي خطأ في علاقاته مع الرئيس الأوكراني، مشددًا على أن هدفه الوحيد كان "النظر في الفساد".

واتهم ترامب بايدن وابنه بالضلوع في أنشطة فساد في أوكرانيا، بينما يقول الديمقراطيون إن ترامب يحاول تشويه سمعة بايدن قبل الانتخابات.

ويحظى التحقيق مع الجمهوري ترامب بدعم كبير من الديمقراطيين في مجلس النواب، لكن من غير المرجح أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون.