تخلي أفريقيا عن أسترازينيكا يغذي المخاوف من اللقاحات

خبراء صحة يرون أن توقيت إعلان الاتحاد الأفريقي وقف خطط الحصول على لقاح أسترازينيكا قد يغذي التردد بشأن اللقاحات.
الثلاثاء 2021/04/13
البحث عن خيارات متنوعة

جوهانسبرغ - قال خبراء صحة إن عدم الرغبة في أخذ لقاح كوفيد – 19 التابع لشركة أسترازينيكا في أفريقيا قد يتفاقم بسبب قرار الاتحاد الأفريقي وقف خطط الحصول على اللقاح، ودعوا إلى برامج توعية عامة لمكافحة المعلومات المضللة.

وقال الاتحاد الأفريقي إن إعلانه لا يتعلق بالنتائج الأخيرة التي توصل إليها منظمو الطب الأوروبيون والبريطانيون بشأن وجود روابط محتملة بين اللقاح وجلطات دموية نادرة للغاية، بل لمنح خيارات متنوعة.

ومع ذلك، قال الخبراء إن توقيت إعلان الاتحاد الأفريقي وقف خطط الحصول على لقاح أسترازينيكا قد يغذي التردد بشأن اللقاحات.

وقال غريغوري روكسون، مؤسس شركة إم فارما للرعاية الصحية على مستوى أفريقيا، ومقرها غانا “جاء الإعلان في نفس الوقت تقريبا الذي تشارك فيه السلطة الطبية الأوروبية المخاوف بشأن جلطات الدم، مما يمنح الناس المزيد من الأسباب لتضخيم المعلومات المضللة”.

وتابع “نحن بحاجة إلى قيادة سياسية قوية ورسائل واضحة لمكافحة الشك المتزايد في اللقاحات”، موضحا أن أقل من 2 في المئة من سكان غانا قد تم تطعيمهم حتى الآن.

وقال الاتحاد الأفريقي إنه لا يريد تكرار مبادرة كوفاكس التي تدعمها منظمة الصحة العالمية لضمان الوصول العادل للقاحات للبلدان منخفضة الدخل، وكان يركز على لقاح جونسون آند جونسون لتوفير 400 مليون جرعة.

وتهدف كوفاكس إلى توصيل 600 مليون جرعة (معظمها من أسترازينيكا) إلى حوالي 40 دولة أفريقية هذا العام، وهو ما يكفي لتطعيم 20 في المئة من سكانها.

لكن مع بيع جنوب أفريقيا لقاح أسترازينيكا لدول أخرى أعضاء في الاتحاد الأفريقي بعد مخاوف من أنه سيكون أقل فعالية في محاربة البديل المحلي، انتشرت المخاوف من استخدام اللقاح إلى دول أخرى، كما قال خبراء الصحة.

المشاركة المجتمعية

Thumbnail

قُدّمت أكثر من 700 مليون جرعة لقاح على مستوى العالم، لكن أفريقيا حصلت على أقل من 2 في المئة من إجمالي هذا العدد مقارنة بأميركا الشمالية التي تتمتع بنسبة 27 في المئة وأوروبا بـ20 في المئة، وفقا لأحدث البيانات.

في ملاوي، حيث لم تشمل عمليات التلقيح سوى 1 في المئة من السكان، انتشرت نظريات المؤامرة حول أسترازينيكا، كما قال بريشوس ماكيي، وهو طبيب وعالم سلوك من بلانتير.

وتابع “نحتاج الآن إلى فهم سبب وجود هذه النظريات وكيف نضع إطارا للرسائل التي تستهدف الملاويين على وجه التحديد”.

ودعا أيواد ألاكيجا الرئيس المشارك لتحالف الاتحاد الأفريقي لإيصال لقاحات كوفيد – 19 إلى “مشاركة المجتمع مع البيانات المملوكة محليا والمكيفة مع السياق المحلي”.

وتابع “تمتلك الأجيال الشابة شبكات رائعة مثل المسرح المجتمعي والإذاعة والعديد من الوسائط التي قد لا تُستخدم في الغرب”.

وأضاف ألاكيجا أنه بينما يمكن القول إن توقيت إعلان الاتحاد الأفريقي عن أسترازينيكا لم يكن مثاليا، فإن الحاجة الملحة لإيجاد أفضل حلول اللقاحات للقارة تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة.

وقال ألاكيجا “نحن في سباق ثلاثي بين اللقاح والفايروس والمتغيرات، وحتى الآن، يفوز الفايروس والمتغيرات”.

وقال روكسون إن معالجة المعلومات الخاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي ونشر المعلومات واللقاحات من خلال مرافق الرعاية الصحية الأولية في المناطق الحضرية والريفية أمر ضروري لمكافحة المتغيرات الجديدة.

وأضاف “يكمن قلقي الحقيقي في أن يقرر الكثيرون تفويت الجرعات الثانية وسيكون ذلك فشلا ذريعا في جهود اللقاح”.

بالنسبة إلى ألاكيجا، تسير الثقة في اللقاح جنبا إلى جنب مع المساواة فيه، مضيفا أنه إذا شعر الأفارقة أن لديهم خيارات لقاح، فسيساعد ذلك في تبديد المخاوف والمعلومات المضللة.

وقال “تتمتع البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم بهذه الخيارات، فلماذا لا نقدمها أيضا؟ تكمن مهمتنا في تقديم ما هو أفضل للشعوب الأفريقية، لتأكيد أننا نحافظ على أمن قارتنا ونضع حدا للوباء فيها وحول العالم”.

17