تبون: الصندوق سيكون الفيصل في انتخابات السبت

الرئيس الجزائري يعلن عن إجراء انتخابات محلية في البلديات والولايات.
الجمعة 2021/06/11
انتخابات يقاطعها الحراك الشعبي

الجزائر- يتوجه الجزائريون السبت إلى صناديق الاقتراع في إطار انتخابات تشريعية مبكرة، الهدف منها إضفاء شرعية جديدة على النظام، لكنها مرفوضة من قبل جزء من المعارضة والحراك المناهض للنظام.

وتعهّد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الخميس بأن الصندوق سيكون الفيصل في تحديد من سيختاره الشعب لتمثيله في البرلمان، مشددا على أن المواطن سيكون "هو صاحب القرار السيد في اختيار ممثليه بالبرلمان يوم 12 يونيو".

جاء ذلك في تصريحات للرئيس تبون نشرتها الرئاسة عبر صفحتها الرسمية على منصة فيسبوك، عقب زيارة أجراها إلى السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر العاصمة.

وأضاف أن "عهد المحاصصة قد ولى، في ظل احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وفقا لما نص عليه الدستور والقانون الجديد للانتخابات".

وتابع مخاطبا فنيي سلطة الانتخابات "أنتم صمام أمان بالنسبة للثقة التي سيضعها المواطن مستقبلا في مؤسساته".

وكشف الرئيس الجزائري أن "الانتخابات البرلمانية ستتبعها أخرى محلية في البلديات والولايات" دون تفاصيل إضافية.

والسبت تعهدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ‎بالجزائر، بحماية الأصوات في الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 يونيو الجاري.

وفي 12 مارس الماضي دعا تبون إلى انتخابات نيابية مبكرة بعد حله البرلمان مطلع الشهر ذاته، وهي الأولى التي تجرى في البلاد منذ وصوله إلى الحكم بعد انتفاضة 22 فبراير 2019 ضد نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

ورفض الحراك الشعبي المشاركة في الانتخابات التشريعية، مطالبا برحيل النظام الحاكم منذ استقلال البلاد في 1962، كما رفض الاعتراف بشرعية الرئيس تبون المنتخب في اقتراع شهد نسبة مقاطعة قياسية.

وكان حل البرلمان أحد مطالب الحراك الشعبي في الجزائر منذ انطلاقه في 22 فبراير 2019، بدعوى أن انتخابه شهد "تلاعبا كبيرا وفسادا سياسيا".

ودعي نحو 24 مليون ناخب لاختيار 407 نواب جدد من بين 22 ألف مرشح في انتخابات مجلس الشعب الوطني (مجلس النواب في البرلمان) السبت لمدة خمس سنوات.

وعليهم الاختيار من بين ما يقرب من 1500 قائمة،  أكثر من نصفها مستقلة، أي أكثر من 13 ألف مرشح.

وهذه المرة الأولى التي يتقدم فيها هذا العدد الكبير من المستقلين ضد مرشحين تؤيدهم أحزاب سياسية فقدت مصداقيتها إلى حد كبير، وحُملت المسؤولية عن الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها الجزائر منذ حوالي 30 شهرا.

ويمكن لهؤلاء المرشحين الجدد، ذوي الانتماء المبهم، ترسيخ أنفسهم كقوة جديدة داخل المجلس المقبل، بموافقة السلطة، التي شجعت الشباب على الترشح وقدمت لهم يد المساعدة. ويأتي ذلك فيما دعت المعارضة العلمانية واليسارية، التي تراجعت شعبيتها، إلى المقاطعة أو ترك الحرية لأفرادها في الاقتراع من عدمه.

ويأمل الإسلاميون في استغلال حالة الفراغ السياسي التي تركها تراجع الأحزاب التقليدية، باعتبارهم الأكثر خبرة وتنظيما مقارنة ببقية الأحزاب حديثة التشكيل، لضمان الفوز بأكبر مقاعد برلمانية.

وتخشى السلطات من مقاطعة جديدة للناخبين في منطقة القبائل، حيث كانت مشاركتهم شبه معدومة خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة في 2019 و2020.