تباطؤ حاد في وتيرة الإشغال في العقارات الاستثمارية بالكويت

هبوط القطاع العقاري سينعكس على أسعار العقارات والأراضي.
الخميس 2021/06/17
تداعيات مستمرة للوباء

الكويت - أكدت بيانات حديثة الأربعاء أن وتيرة الإشغال في العقارات الاستثمارية في الكويت تباطأت بشكل غير مسبوق خلال الربع الأول من العام الحالي بالتزامن مع تراجع نسب الإشغال في العقارات التجارية بسبب قيود الإغلاق.

وذكر بيت التمويل الكويتي (بيتك) في تقرير عن نشاط العقارات نشرته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن نسب الإشغال تراجعت بواقع 90 في المئة، مما يعني أن القطاع يعاني من مشكلة حقيقية قد تتفاقم لو استمرت الأوضاع على ما هي عليه حتى نهاية هذا العام.

ومن الواضح أن هبوط القطاع العقاري سوف ينعكس على أسعار العقارات والأراضي وعلى إيرادات هذه العقارات في الفترة المقبلة مما ولد مخاوف من دخول القطاع في ركود إجباري قد يحتاج لسنوات حتى يعاود النهوض.

بيت التمويل الكويتي: 90 في المئة نسبة العقارات التجارية المتوقفة عن العمل

وأشار التقرير إلى أن متوسطات القيم الإيجارية بين المناطق والمساحات المختلفة تباينت، حيث سجلت زيادة متفاوتة بمعظم المناطق على أساس ربع سنوي وسنوي بسبب ارتفاع أسعار السكن الخاص خلال هذه الفترة.

ويقول معدّو التقرير إن قيود الإغلاق التي كانت مفروضة للحد من الآثار السلبية لفايروس كورونا طوال عام مضى غيرت من السلوكيات ولفتت الانتباه إلى استئجار السكن بدلا من إقامة عدد كبير من الأفراد في البيت الواحد تجنبا لخطر العدوى والمخالطة.

ووفرت قيود الإغلاق الجزئي والكلي طلبا على السكن الخاص في أماكن قريبة من مقرات العمل أو التسوق، مما أوجد طلبا من المستأجرين على هذه الفئة من العقارات أدى إلى ارتفاع إيجاراتها.

ولم يشهد متوسط القيمة الإيجارية تغيرا في الربع الأول من 2021 مقارنة مع الربع الأخير في 2020 في أغلب مناطق محافظات البلد، كما لم يسجل متوسط القيمة الإيجارية تغيرا على أساس سنوي في أغلب المناطق.

وتتراوح قيمة الإيجارات بين نحو 1200 و1640 دولارا بحسب مساحة السكن والمنطقة التي يتواجد فيها، مما وفر خيارات متنوعة للمستهلكين.

وفرض بنك الكويت المركزي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في العام 2009 عدة قواعد على التمويل الموجه للقطاع العقاري للحد من المضاربات التي أدت إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

ولكن في السنوات الخمس الأخيرة اتسعت موجة نزوح المستثمرين الكويتيين إلى الخارج بحثا عن فرص استثمارية، بسبب حالة الركود التي يعاني منها القطاع العقاري الذي كان لعقود المتنفس الرئيسي للمستثمرين.

11