بنكيران يهدد بالانسحاب من الترشح لقيادة حزب العدالة والتنمية

الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية الإسلامي يعلن عدم الترشح لأي منصب في حال تم تأجيل المؤتمر الاستثنائي للحزب.
الاثنين 2021/10/25
بنكيران يرفض ترؤس العدالة والتنمية لعام واحد

الرباط - هدد الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية الإسلامي عبدالإله بنكيران بعدم الترشح لأي منصب، في حالة تبني الحزب قرارا يقضي بتأجيل مؤتمره الوطني التاسع لسنة كاملة.

ويبرز اسم بنكيران (67 عاما) كمرشح لقيادة "العدالة والتنمية" مجددا، لكون الحزب تصدر الانتخابات عامي 2011 و2016، حين كان يترأسه، قبل أن يتراجع بشدة وينتقل إلى مقاعد المعارضة في انتخابات 2021.

وقال رئيس الحكومة الأسبق في بيان عبر صفحته في فيسبوك "بعد اطلاعي على مصادقة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على مقترح الأمانة العامة المستقيلة بتحديد أجل سنة لعقد المؤتمر الوطني العادي، أعتبر نفسي غير معني بأي ترشيح لي إن صادق المؤتمر الاستثنائي على هذا المقترح، وبه وجب الإعلام والسلام".

والسبت صادق المجلس الوطني للحزب بالأغلبية على تحديد أجل سنة لعقد المؤتمر الوطني العادي، الذي كان مقررا في ديسمبر، قبل أن تقترح الأمانة العامة للحزب تأجيله بعد دعوتها إلى عقد مؤتمر استثنائي نهاية الشهر الجاري لانتخاب قيادة جديدة، بعد استقالة قيادته برئاسة سعدالدين العثماني، إثر تراجع كبير في الانتخابات.

ويأتي قرار تأجيل المؤتمر العادي لمدة سنة كمخرج للجدل المثار داخل الحزب حول توقيت عقده، حيث اعتبر البعض، ومن أبرزهم بنكيران، أن عقده في موعده السنة القادمة، وبعد محطة المؤتمر الاستثنائي المقررة نهاية الأسبوع المقبل، سيكون "تشويشا وتضييقا على الأمانة العامة الجديدة التي ستنتخب خلال المؤتمر الاستثنائي".

ومن شأن موقف بنكيران أن يرفع من حدة ردود الفعل الرافضة لقرار التأجيل، حيث ندد عبدالعالي حامي الدين نائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، بوجود "مس بالضوابط الأخلاقية، والدوس على الواقع المتعارف عليه"، محذرا من انعكاسات ذلك على الديمقراطية الداخلية للحزب، بحسب ما نقله موقع "اليوم 24" المحلي.

وانتقد عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية حسن حمورو قرار الحزب، الذي اعتبر أنه لا يستند على أي مقتضى قانوني داخل الحزب، سواء في النظام الأساس أو النظام الداخلي، مهددا باللجوء إلى القضاء إذا صادق عليه المؤتمر الاستثنائي، الذي تقرر موفى الشهر الحالي.

وفي الثلاثين من أكتوبر الجاري، سيصوّت المؤتمر الاستثنائي لـ"العدالة والتنمية" على أنه في حال انتخاب قيادة جديدة للحزب في ذلك اليوم، فستقوده لمدة عام واحد وليس 4 أعوام كالمعتاد، وفي هذه الحالة لن يترشح بنكيران، كما قال في بيانه.‎

وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي قاد الحكومة المغربية طيلة العشر سنوات الأخيرة، قدمت في التاسع من سبتمبر الماضي استقالة جماعية من مهامها، إثر الهزيمة المدوية التي لحقت بالحزب خلال الانتخابات التي أُجريت مؤخرا في المغرب، وقررت الدعوة إلى مؤتمر استثنائي لترميم ما يمكن ترميمه.

ونشر بنكيران بيانا طالب فيه العثماني بتحمّل مسؤولية الهزيمة وترك منصبه لنائبه في انتظار عقد مؤتمر جديد.

وفي الثامن من سبتمبر الماضي، أُجريت الانتخابات البرلمانية التي تصدر نتائجها حزب "التجمع الوطني للأحرار" بحصده 102 مقعد من أصل 395 بمجلس النواب، وشكل ائتلافا حكوميا مع حزبين آخرين.

بينما مني "العدالة والتنمية" بهزيمة قاسية بعد حصوله على 13 مقعدا فقط، مقارنة بـ125 مقعدا في انتخابات 2016، بعد أن قاد الحكومة منذ 2011 للمرة الأولى في تاريخ المملكة.