بعد أيام من عودته إلى الجزائر.. الرئيس تبون إلى ألمانيا مجددا للعلاج

القلق يلازم الشارع الجزائري في غياب الثقة بالتصريحات الرسمية حول صحة الرئيس.
الأحد 2021/01/10
وضع دقيق

الجزائر – عاد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الأحد إلى ألمانيا لتلقي العلاج من مضاعفات خلفتها إصابته بفايروس كوفيد - 19.

وقالت الرئاسة الجزائرية إن تبون توجه جوا إلى ألمانيا الأحد للعلاج في مستشفى هناك من مضاعفات في قدمه نتيجة إصابته بفايروس كورونا، وأوضحت أن “علاج المضاعفات كان مبرمجا قبل عودة الرئيس من ألمانيا، لكن التزاماته داخل الوطن حالت دون ذلك"، مشيرة إلى أن “الإصابة ليست حالة مستعجلة”.

ولم تكشف السلطات الجزائرية تفاصيل عن مدة غياب تبون للعلاج، وهو ما قد يعيد من جديد حالة الخوف التي سيطرت على الشارع الجزائري خلال فترة غيابه الأولى، وسط تكتم الجهات الرسمية حينها على وضعه الصحي، ما أنذر بفراغ دستوري محتمل في أعلى هرم للسلطة.

وكانت صحيفة "الخبر" الجزائرية نقلت عن مصدر مطلع السبت قوله إن تبون سيعود إلى ألمانيا لمتابعة العلاج أو "إجراء عملية جراحية طفيفة على مستوى الرجل إن استدعى الأمر ذلك".

وأثارت صورة الرئيس الجزائري إثر عودته من ألمانيا وهو يضع جبيرة على رجله اليمنى الكثير من التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر حول طبيعة إصابته.

ونقل تبون إثر إصابته بفايروس كوفيد - 19 في 28 أكتوبر إلى ألمانيا، وتلقى العلاج من الوباء لشهرين هناك، قبل أن يعود إلى الجزائر في 29 ديسمبر، مصرحا من المطار بأن "البعد عن الوطن صعب، ولمّا تتراكم المسؤوليات يكون أصعب".

وتراكمت على مكتب الرئيس الجزائري ملفات غاية في الأهمية، إذ عطل غيابه عن مهامه الدستورية في قصر المرادية العديد من الملفات والقرارات المتعلقة باجتماعات مجلس الوزراء التي تنعقد كل أسبوعين على أقصى تقدير، والتعديل الحكومي الذي كان مبرمجا بعد تعديل الدستور، فضلا عن التصديق على قانون المالية للعام 2021.

ومنذ عودته قاد تبون اجتماعات ماراثونية مع الحكومة وكبار المسؤولين، ووقع قانون الموازنة لعام 2021، وصدق على التعديل الدستوري الجديد، وترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن، كما أمر بتسريع إعداد قانون الانتخابات الجديد.

وانتُخب تبون في 12 ديسمبر 2019، بعد تسعة أشهر على استقالة بوتفليقة في 2 أبريل من العام نفسه، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه، وقيادة عبدالقادر بن صالح رئاسة الدولة لفترة انتقالية في إطار الدستور.