برلمان الصومال يسحب الثقة من الحكومة

اتهامات لرئيس البرلمان والرئيس الصومالي بالتآمر لإزاحة رئيس الوزراء لتمديد فترات بقائهما في السلطة.
الأحد 2020/07/26
علي خيري يعجز عن قيادة الصومال في ظل الاضطرابات الأمنية

مقديشو – نجح البرلمان الصومالي في إقالة رئيس الوزراء حسن علي خيري السبت وسط اتهامات لخيري بالفشل في إدارة الأزمات التي تعصف بالبلد.

وجاء ذلك بعد تصويت بسحب الثقة من الحكومة تزامن مع تفاقم الصراع على السلطة بين خيري وبين الرئيس محمد عبدالله فرماجو وهو صراع طفا على السطح مؤخرا.

واحتدم الخلاف بين خيري وفرماجو حول ما إذا كانت الانتخابات العامة المقررة في فبراير 2021 تجرى في موعدها، حيث كان رئيس الوزراء يصر على المضي قدما في إجرائها في حين كان الرئيس يفضل إرجاءها.

كما وجه حلفاء الرئيس اتهامات لخيري بالإخفاق في التعامل مع الأزمة الأمنية التي تعيش على وقعها البلاد منذ سنوات. وأيّد 170 نائبا سحب الثقة من الحكومة بينما اعترض 8 نواب.

وقال رئيس مجلس الشعب محمد مرسل شيخ عبدالرحمن “لقد أخفقت الحكومة في تنفيذ وعدها بإعداد خطة واضحة لإجراء انتخابات على قاعدة صوت واحد لشخص واحد” وذلك في إشارة لإجراء أول انتخابات مباشرة منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد عام 1991.

وكانت الانتخابات تجرى في الصومال خلال العقد الماضي من خلال مندوبين مثل الوجهاء وزعماء القبائل بسبب انعدام الأمن نتيجة تهديدات مسلحي حركة الشباب المتشددة في معظم المناطق.

ومن جانبه اتهم وزير الأمن الداخلي محمد أبوبكر أسلو وهو حليف رئيسي لخيري، رئيس البرلمان والرئيس الصومالي بالتآمر لإزاحة رئيس الوزراء لتمديد فترات بقائهما في السلطة.

وقال أسلو “هذا يوم أسود”، ووصف هذه الخطوة بأنها غير دستورية في ظل ضرورة إجراء الانتخابات كل أربع سنوات. ولم يعلق خيري، الذي كان من قبل مديرا تنفيذيا في شركة نفطية، على الأحداث المتسارعة.

وقال الرئيس، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للإذاعة الرسمية، إنه قبل قرار النواب بسحب الثقة من حكومة خيري حفاظا على وحدة المؤسسات الحكومية.

وقال رشيد عبدي المحلل المستقل المتخصص في القرن الأفريقي إن الإطاحة بخيري كانت حتمية بسبب الخلافات مع الرئيس وطموح رئيس الوزراء كي يصبح رئيسا للبلاد ذات يوم.

وأضاف عبدي في تعليقه على قرار الإقالة “المدهش هو الطريقة الناعمة التي تم بها هذا الأمر. لم تجر مناقشات أو مفاوضات”.

3