بحّت الحناجر فدقت الطناجر في لبنان

الحركة الاحتجاجية الجديدة تقسم اللبنانيين على مواقع التواصل ضمن عدة هاشتاغات دعا فيها البعض إلى قرع الطناجر فيما اعتبرها آخرون "فكرة سيئة".
الجمعة 2019/11/08
"وين الطبخة؟"

استُعملت الطناجر في لبنان في اليومين الأخيرين من الأسبوع الثالث من الاحتجاجات، لكن الحركة الاحتجاجية الجديدة تقسم المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي.

بيروت- أثار قرع الطناجر كوسيلة احتجاجية جديدة في لبنان اهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تظهر احتشاد الآلاف من المحتجين وسط بيروت في مسيرةٍ حاشدة من ساحة الشهداء إلى ساحة رياض الصلح قرع خلالها المتظاهرون على الطناجر.

كما سمعت أصوات القرع على الطناجر من شرفات المنازل في مختلف مناطق لبنان. وقال مغرد:

[email protected]

صدحت الطناجر وارتاحت الحناجر يا طناجر لبنان العظيم.

وقسمت الحركة الاحتجاجية الجديدة اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن عدة هاشتاغات على غرار #قرع_الطناجر. وقال مغرد:

وكتب إعلامي:

[email protected]

إذا صمَمتُم آذانكم عن سماع صوت الناس… ها هم يطرقون على الطناجر والحديد في وسط بيروت لإسماعكم مطالبهم #لبنان_ينتقض.

واندلعت الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد في 17 أكتوبر ووضعت لبنان في أزمة سياسية.

وبعد أكثر من عشرين يوما من الاحتجاجات يبدو أن الأزمة تراوح مكانها مع بقاء كل طرف في المعادلة متمسكا بموقفه، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع المتدهورة، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

وفي وقت دعا فيه مغردون الجميع إلى قرع الطناجر قال آخرون إنها “فكرة سيئة” وربطوها برجل الدين السوري عدنان العرعور الذي سبق أن طالب مناصريه في بداية الحرب في سوريا بقرع الطناجر.  وكتب مغرد:

[email protected]

#ثورة_الطناجر، منذ 7 سنوات طلب شيخ “الفورة” في سوريا العرعور من أتباعه أن يقرعوا الطناجر ليسقط النظام فكانت النتيجة سقوط مشروع قادة العرعور. واليوم نفس الأسلوب في لبنان حيث تُقرع طناجر بأوامر مشبوهة تحت مسمى الحراك المطلبي والمعيشي. النتيجة: لبنان لن يكون أداة بيد المرتزقة لأهداف خارجية واضحة.

ونشر مغرد مقطع فيديو من سلسلة كرتون ظهر فيه توم وجيري يقرعان الطناجر، وكتب:

وعلى فيسبوك علقت الأستاذة المختصة في الإعلام في جامعة دمشق نهلة عيسى، على قرع الطناجر في لبنان، قائلة “رغم أنه بعد طناجرنا ما في طناجر (لا وجود لطناجر) ولا عاشت طناجر، اندقت بمدينة صيدا لبنانية، بما يشبه الإعلان عن أنه سلسال (سليل) الجهل والتجهيل، والعمى والغباء باسم الدين مستمران بنجاح كبير في وطننا الكبير!”.

وتابعت “والأهم أن الجهلة أولاد الجهلة وهنون (هم) يدقون الطناجر باعتبارها نوعا من العصيان، 99 بالمئة منهم لا يعرفون أن دق الطناجر أو تقنية إحداث صوت مزعج بشكل مستمر، هي تقنية استخباراتية وصناعة أميركية منذ عشرات السنين هدفها رفع نسبة الأدرينالين عند السامعين لإخراجهم عن طورهم ودفعهم إلى ارتكاب أفعال عنيفة تحت تأثير سمّية الأدرينالين”.

وختمت “وبعدين بيجوا بيقولولك يا أخي (وبعد ذلك يأتون ليقولوا لك هي) مظاهرات عفوية! حبيبي يجوز أن تكون عفوية أول يوم، من تاني يوم (لكن بداية من اليوم الثاني) صارت بنت شارع ومكترة (وتجاوزت الحدود)”.

وجادل معلقون بأن ظاهرة قرع الطناجر التي عادت مع “ثورة الجياع” إلى لبنان وهي ليست جديدة على اللبنانيين ولا على العالم أجمع. فالعديد من الحركات والثورات الاجتماعية قرعت الطناجر للدلالة على حالة الفقر التي تعيشها المجتمعات بحيث لم يتمكّن السكان من شراء المواد الغذائية “لطبخ” وجبة أكل بالطنجرة، فحملوا طناجرهم الفارغة وقرعوا عليها للدلالة على بطونهم الخاوية. وشرحت مغردة:

 

وقالت أخرى في نفس السياق:

[email protected]

قرعنا الطناجر لأننا جعنا، ولأنو عم نبقّ الدمّ لنطلّع الليرة (ولأننا ذقنا الأمرين من أجل تحصيل ثمن قوت يومنا)، ولأنّو فضيت براداتنا (ولأن ثلاجاتنا فرغت)، وكلّ شيء صار غاليا، وكلّ شيء يشهد غلاء في الأسعار،(…). ولأنو عم نخاف ما بس من الجوع، كمان من الذل والبهدلة والعوز (ولأننا لم نعد نخاف من الجوع فحسب بل صرنا نخاف أيضا من الذل والهوان والعوز). هيدا (هذا) جرس إنذار. “يا ناطرين شو ناطرين”. #لبنان_ينتفض.

وطالب معلق:

[email protected]

ما تخلو حدن يوهمكن انو (لا تتركوا أحدا يوهمكم بأن) قرع الطناجر مؤامرة بعتوها (بعثها) الأميركان! فهو موجود منذ آلاف السنين، واستخدم للمرة الأولى في فلسطين خلال حكم ملكي صادق، ولاحقاً استخدم تقريباً في كل احتجاجات العالم، وهو للدلالة على البطون الخاوية. يعني مصدرها ليس “الثورة” السورية. #لبنان_ينتفض.

واعتبر حساب:

واعتبرت متفاعلة:

[email protected]

يمكن أن يكون قرع الطناجر آخر الليل بالتنسيق مع جيران كل رئيس حزب من أحزاب السلطة، أو مسؤول أو سياسي، أو فاسد! تخيلوا الوضع كيف وإلى متى سيتحملونه! الكثير من الناس لم يسشتطيعوا النوم من كثرة القلق على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، ليس غلطا أن يقلقوا ولا ينامون! #دقوا_الطناجر #لبنان_ينتفض.

بالمقابل سخر معلقون من قرع الطناجر. وكتبت مغردة:

في المقابل تساءلت مغردة:

 

19