بايدن: حان الوقت لإنهاء أطول حرب أميركية في أفغانستان

الرئيس الأميركي يتطلع إلى طي صفحة تدخل بلاده عسكريا في أفغانستان منذ 20 عاما.
الأربعاء 2021/04/14
مخاوف أمنية بعد تأكيد الانسحاب الأميركي من أفغانستان

واشنطن - يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب أنه يعتزم إنهاء أطول حرب أميركية، وأنه "حان الوقت لانسحاب جميع القوات الأميركية من أفغانستان".

 ويتطلع الرئيس الأميركي إلى طي صفحة تدخل بلاده عسكريا في أفغانستان منذ 20 عاما، رغم التحذيرات من أن السلام ليس مؤكدا.

وكشف البيت الأبيض النقاب عن مقتطفات من خطاب بايدن سيقول فيها "ذهبنا إلى أفغانستان بسبب الهجوم المروع الذي وقع قبل 20 عاما... لكن هذا لا يمكن أن يفسر لماذا يجب أن نظل هناك في 2021".

ومن المنتظر أن يعلن بايدن في خطابه المرتقب أن جميع القوات الأميركية المتبقية في أفغانستان، وعددها 2500، ستنسحب في موعد أقصاه 11 سبتمبر.

وبالانسحاب دون إعلان النصر تفتح الولايات المتحدة الباب أمام انتقادات بأن تلك الخطوة اعتراف فعلي بالفشل.

ويتضمن خطاب بايدن "أنا الآن رابع رئيس أميركي يشهد وجودا للقوات الأميركية في أفغانستان. جمهوريان وديمقراطيان... لن أنقل هذه المسؤولية إلى خامس. حان الوقت لإنهاء أطول حرب أميركية. حان الوقت لعودة القوات الأميركية إلى أرض الوطن".

ويعتبر تاريخ 11 سبتمبر ذا مغزى كبير، إذ يأتي بعد مرور 20 عاما على اليوم الذي شن فيه تنظيم القاعدة هجماته على الولايات المتحدة، مما دفع الرئيس آنذاك جورج دبليو بوش إلى بدء الحرب التي راح ضحيتها 2400 جندي أميركي وبلغت تكاليفها ما يقدر بنحو تريليوني دولار. وكان حجم القوات الأميركية في أفغانستان قد بلغ ذروته في 2011 عندما تجاوز 100 ألف جندي.

والتقى وزير الخارجية أنتوني بلينكن مع مسؤولين في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل الأربعاء، وقال إن القوات الأجنبية الموجودة تحت قيادة الحلف في أفغانستان ستغادر البلاد بالتنسيق مع الانسحاب الأميركي، بعد أن قالت ألمانيا إنها ستنفذ الخطط الأميركية ذاتها.

لللل

وكان الرئيس بايدن يواجه مهلة تنتهي في أول مايو حددها الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي حاول سحب القوات قبل أن يترك البيت الأبيض لكنه فشل. وسيسمح قرار بايدن ببقاء قوات في أفغانستان بعد الأول من مايو، لكن المسؤولين أشاروا إلى أنه من الممكن رحيل القوات كلها قبل 11 سبتمبر.

ومن المقرر عقد قمة عن أفغانستان يوم 24 أبريل في إسطنبول وتشارك فيها الأمم المتحدة وقطر.

وقالت حركة طالبان التي أطاحت بها القوات الأميركية من الحكم عام 2001، إنها لن تشارك في أي قمة تأخذ قرارات تخص أفغانستان إلى أن تخرج جميع القوات الأجنبية من البلاد.

ودعا ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان الأربعاء الولايات المتحدة إلى الالتزام بالاتفاق الذي توصلت إليه الحركة مع إدارة ترامب.

وكتب على تويتر قائلا "إذا تم الالتزام بالاتفاق فإن المشكلات الباقية ستحل أيضا... إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق... فإن المشكلات ستتزايد حتما".

وجددت وكالات المخابرات الأميركية مخاوفها الشديدة الثلاثاء على مستقبل الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.

وأشار مسؤولون في العاصمة الأفغانية كابول إلى أنهم سيتابعون المشاركة في محادثات السلام وأن قواتهم ستدافع عن البلاد.

وقال عبدالله عبدالله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية التابع للحكومة الأفغانية والمرشح الرئاسي السابق، "الآن ومع وجود إعلان بشأن انسحاب القوات الأجنبية خلال عدة أشهر، نحتاج إلى أن نجد سبيلا للتعايش معا... نعتقد أنه ليس هناك فائز في الصراعات الأفغانية ونأمل أن تدرك طالبان ذلك أيضا".

ويرى محللون أن خطة خروج القوات أشبه بالدفع بأفغانستان إلى مصير مجهول.

وقال أنتوني كوردزمان بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، "ما من سبيل مستساغ يمكن للولايات المتحدة من خلاله الانسحاب من أفغانستان. فلا يمكنها إعلان النصر ولا يمكنها الانتظار إلى ما لا نهاية حتى يتحقق ضرب شكلي من ضروب السلام".