باريس ترصد 15 مليار يورو لإنقاذ صناعة الطيران

استثمار 1.5 مليار يورو لدعم الأبحاث في تكنولوجيا طيران جديدة صديقة للبيئة، والتحضير لنماذج الجديدة من الطائرات تنبعث منها مستويات أقل من ثاني أكسيد الكربون.
الأربعاء 2020/06/10
كورونا فرض الشلل التام لحركة الملاحة الجوية

باريس - كشفت فرنسا النقاب الثلاثاء عما وصفته بـ”حزمة دعم لصناعة الطيران”، بعد أن بات عدد كبير من الوظائف على المحك، وسط تراجع للطلب على السفر الجوي بسبب انتشار الوباء.

ويظهر هذا التمشي مدى التحديات التي باتت تعاني منها الصناعات الفرنسية كغيرها في بلدان أوروبية نتيجة الإغلاق الاقتصادي في أنحاء العالم.

وتضرر قطاع الطيران بسبب انهيار الطلب العالمي على السفر في أعقاب إجراءات مشددة لمكافحة انتشار جائحة كورونا شملت إغلاق الحدود والمنافذ بين الدول داخل المنطقة الأوروبية.

وأعلن وزير الاقتصاد برونو لومير عن تفاصيل الخطة البالغة قيمتها 15 مليار يورو، والتي ستتم تجزئتها على عدة مراحل لتشمل كافة مدخلات هذه الصناعة لتصل إلى اعتماد البصمة الكربونية في إنتاج النماذج الجديدة مستقبلا.

وقال الوزير في بيان “نعلن حالة الطوارئ لإنقاذ صناعتنا للطيران لتصبح أكثر قدرة على التنافس وأقل تسببا في التلوث من خلال تطوير الطائرة التي تحافظ على البيئة مستقبلا”.

وأوضح أنه سيتم تخصيص المبلغ من الأموال العامة خلال السنوات الثلاث المقبلة للأبحاث والتطوير لإنتاج في 2035 طائرة لا ينبعث منها الكربون”.

وتشمل الخطة صندوق استثمار يبدأ بمبلغ نصف مليار يورو ويهدف للوصول إلى مليار يورو لدعم تطوير موردين متوسطي الحجم، و300 مليون يورو كمساعدات أخرى للمساهمة في تحديث مصانع لمقاولين فرعيين في القطاع.

كما ستستثمر فرنسا 1.5 مليار يورو على مدار ثلاث سنوات لدعم الأبحاث في تكنولوجيا طيران جديدة صديقة للبيئة وستتم إتاحة مبلغ 300 مليون يورو للعام الجاري.

وذكرت الحكومة في بيان أن الخطة ستقدم مساعدات واستثمارات وقروضا وضمانات تشمل 7 مليارات يورو، أعلن عنها من قبل للخطوط الجوية الفرنسية.

وتعزز الخطة التي قدمها أعضاء بالحكومة من بينهم وزير الاقتصاد الفرنسي بعض الإجراءات المتاحة بالفعل مثل برامج دعم العاملين الحاصلين على إجازات وضمانات ائتمان للصادرات.

وفي حين يعاد النظر في نحو ثلث الوظائف البالغ عددها 35 ألفا، والمخصصة للأبحاث والتطوير في مجال صناعة الطيران بسبب المشاكل التي يواجهها القطاع فإن الهدف هو التحضير للنماذج الجديدة من الطائرات التجارية والمروحيات وطائرات الأعمال المجهزة بأساليب دفع جديدة تنبعث منها مستويات أقل من ثاني أكسيد الكربون.

وكثفت الحكومات الأوروبية من تحركاتها لإنقاذ قطاع الطيران، وتعهدت فرنسا وهولندا سابقا بتقديم ما يصل إلى 11 مليار يورو لإنقاذ شركة الطيران الفرنسية الهولندية أير فرانس كي.أل.أم واستعداد ألمانيا لتقديم حزمة مساعدات مماثلة لشركة الطيران الألمانية لوفتهانزا.

وكانت شركات الطيران الأوروبية قد حذرت بالتزامن مع انهيار الطلب من تلاشي السيولة النقدية لديهم، وعدم القدرة على مواجهة تداعيات الوباء دون مساعدة الدولة.

واضطرت العديد من شركات الطيران حول العالم إلى وقف تشغيل طائراتها ومنح عطلات للعاملين بعد إصابة حركة الطيران والنقل الجوي في العالم بالشلل التام.

10