انطلاق مناورات "الأسد الأفريقي" المغربية - الأميركية بمشاركة عدة دول

المناورات تشتمل على تدريبات للقوات البرية والجوية والبحرية، بالإضافة إلى تمارين التطهير البيولوجي والإشعاعي والنووي.
الاثنين 2021/06/07
تعزيز قدرات الجيش المغربي

الرباط - تنطلق على الأراضي المغربية الاثنين المناورات العسكرية المشتركة "الأسد الأفريقي 2021"، والتي تشارك فيها قوات مسلحة مغربية مع الجيش الأميركي، إضافة إلى قوات عسكرية من بريطانيا وكندا وإيطاليا وهولندا والبرازيل وتونس والسنغال، فضلا عن الحلف الأطلسي ومراقبين عسكريين من حوالي ثلاثين دولة تمثل أفريقيا وأوروبا وأميركا.

وقال بيان للقوات المسلحة المغربية، "الأسد الأفريقي 2021، سيتم تنظيمها في الفترة من 7 إلى 18 يونيو 2021، بمناطق أغادير وتيفنيت وطانطان والمحبس وتافراوت وبن جرير والقنيطرة، بمشاركة الآلاف من الجيوش متعددة الجنسيات، وعدد كبير جدا من المعدات البرية والجوية والبحرية".

وتعد مناورات "الأسد الأفريقي" الأكبر في قارة أفريقيا، وسيشارك فيها هذه المرة نحو 10 آلاف عسكري.

وستحاكي هذه المناورات عدة تطبيقات عملياتية ميدانية بمشاركة 67 طائرة ومدربين بحريين، وذلك بتكلفة إجمالية تقدر بـ28 مليون دولار.

وسيتم افتتاح التدريبات المشتركة، وفق برنامج مؤقت، بمدينة أغادير فيما سيتم تنظيم تمرين محاكاة في مجال أنشطة القيادة خلال اليوم الثاني من مناورات "الأسد الأفريقي"، بينما ستجري مناورات جوية وبرية في الفترة الممتدة من 9 إلى 11 يونيو الجاري.

ويتضمن برنامج التدريبات المغربية - الأميركية المشتركة كذلك بعض العمليات الرامية إلى مكافحة الإرهاب في 14 يونيو، بالإضافة إلى تنظيم تمارين التطهير البيولوجي والإشعاعي والنووي منتصف الشهر ذاته.

وسيتم وضع مستشفى طبي ميداني في تافراوت يومي 16 و17 يونيو، حيث ستقدم خدمات طبية وجراحية للسكان المحليين، ويختتم الحدث العسكري البارز في 18 يونيو، بإجراء مناورات ميدانية نهائية.

ويهدف هذا التمرين العسكري، الذي يعتبر من بين أهم التدريبات المشتركة في العالم، إلى تعزيز قدرات المناورة للوحدات المشاركة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين المشاركين في تخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة في إطار التحالف.

ويرمي أيضا إلى تحقيق الإتقان على صعيد التكتيكات والتقنيات والإجراءات، وتطوير مهارات الدفاع السيبراني، وتدريب المكون الجوي على إجراء العمليات القتالية والدعم والتزويد بالوقود جوا، وتعزيز التعاون في مجال الأمن البحري، وإجراء التدريبات البحرية في مجال التكتيكات والحرب التقليدية.

وتعد مناورات هذه السنة منعطفا هاما في مجال التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، خاصة بعد توقيع البلدين في 2 أكتوبر الماضي  على خارطة طريق تتعلق بمجال الدفاع  العسكري على امتداد السنوات العشر المقبلة، تتمحور حول تأكيد الأهداف المهنية المشتركة، لاسيما تحسين درجة الاستعداد العسكري، وتعزيز الكفاءات وتطوير قابلية التشغيل البيني للقوات، في حين يقترح الجانب المغربي تعزيز التعاون من خلال النهوض بمشاريع مشتركة للاستثمار بالمغرب في قطاع صناعة الدفاع.

ويبني المغرب شراكة مثمرة مع الولايات المتحدة التي تأخذ بعين الاعتبار التوازنات الإقليمية التي تعمل من أجل الحفاظ عليها، خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمملكة كبوابة للصحراء، والتي يمكن أن تلعب دورا رائدا في الاستراتيجية الأمنية والاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة في أفريقيا.

وتتجلى خصوصية مناورات هذه السنة في كونها تأتي بعد إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 10 ديسمبر الماضي، عن اعتراف بلاده بمغربية الصحراء، وإعلان فتح قنصلية أميركية في مدينة الداخلة بالصحراء المغربية.

وكانت قيادة "أفريكوم" أعلنت أن هذا الجزء من المناورة جرى تصميمه لمحاكاة سيناريو التصدي لقوة شبه عسكرية تدعمها دولة أخرى، مضيفة أنه تمرين "للتصدي للأنشطة الخبيثة"، ومؤكدة أنه مرتبط أيضا بمناورة "الدفاع الأوروبي"، التي تشارك فيها قوات من الاتحاد الأوروبي وأخرى من الولايات المتحدة.