النهضة تحسم موعد مؤتمرها وجدل حول مواصلة الغنوشي

مصادر مقربة من الحركة الإسلامية تؤكد معارضة قيادات تاريخية في الحركة لفكرة تعديل القانون الداخلي للتمديد لراشد الغنوشي قبل المؤتمر.
الثلاثاء 2020/06/30
تراجع صورة الغنوشي كقائد ملهم

تونس - كشف عضو مجلس شورى حركة النهضة حمدي الزواري، أن المجلس المجتمع حسم موعد انعقاد المؤتمر الـ11 للحركة، وكتب الزواري في تدوينة نشرها على صفحته على موقع فايسبوك، “مجلس شورى النهضة يقرر عقد المؤتمر 11 قبل موفى سنة 2020”.

ويأتي الاتفاق حول موعد المؤتمر بعد لغط كبير، حيث تقدّمت قيادات تاريخية داخل الحركة بمبادرة تحثّ على عقد مؤتمر الحركة قبل نهاية العام وانتخاب قيادة جديدة في تناقض مع ما يخطّط له الغنوشي بتأجيل المؤتمر.

وترفض أعداد كبيرة من القيادات التاريخية بقاءه لدورة جديدة في قيادة الحركة، لكونه أنهى المدتين النيابيتين اللتين وفرهما له المؤتمر التاسع ولم يعد له الحق قانونيا في الترشح، خاصة أنه ظل في منصبه لمدة تقارب نصف قرن.

وتطالب قيادات النهضة بـ”ضمان التداول القيادي في الحركة بما يسمح بتجديد نخبها وذلك وفق مقتضيات نظامها الأساسي والأعراف الديمقراطية وسلطة المؤسسات في إطار تجديد عميق للحركة استجابة لمتطلّبات الواقع وحاجيات البلاد”.

وسبق أن تداولت صفحات مقرّبة من حركة النهضة مبادرة لعدد من القيادات حملت عنوان “مجموعة الوحدة والتجديد” قدّمت خارطة طريق من سبع نقاط بشأن دور رئيس الحركة وموعد المؤتمر الذي تعطّل عقده في موعده بسبب عدم تحمّس الغنوشي لعقده قبل ضمان تعديلات تُقدَّم في المؤتمر وتتيح له الاستمرار كرجل رقم واحد في الحركة.

وضمت “مجموعة الوحدة والتجديد” التي تبنّت المبادرة، كلاّ من رئيس مجلس الشورى عبدالكريم الهاروني ومسؤول مكتب العلاقات الخارجية رفيق عبدالسلام (صهر الغنوشي)، ومسؤول المكتب السياسي نورالدين العرباوي، ومسؤول مكتب الانتخابات محسن النويشي، ونائب رئيس مجلس الشورى مختار اللموشي ومسؤول مكتب المهجر فخرالدين شليق، ونائب رئيس مكتب العلاقات الخارجية سهيل الشابي، ومسؤول المكتب النقابي محمد القلوي وآخرين.

القيادات التاريخية، ترفض بقاء الغنوشي في قيادة الحركة لكونه أنهى المدتين النيابيتين اللتين وفرهما له المؤتمر التاسع

وقالت مصادر مقربة من حركة النهضة إن قيادات تاريخية تعارض فكرة تعديل القانون الداخلي للتمديد له قبل مؤتمر الحركة الحادي عشر، بالرغم من تحركات لمحيطين به في شكل وعود بتسوية وضعية بعض المغضوب عليهم داخل الحركة وإعادة تمكينهم من المزايا المالية والإدارية التي فقدوها خلال السنوات الأخيرة بسبب معارضة انفراد الغنوشي بالقرار وعدم الأخذ بقرارات مجلس الشورى بصفته ممثل السلطة الأعلى من حيث الصلاحيات.

ويؤكد متابعون للجدل داخل النهضة أن صورة الغنوشي كقائد ملهم تراجعت بشكل كبير داخل الحركة، وأنّ قائمة المجترئين على سلطته تتوسع مع مرور الوقت. ويجد معارضو الغنوشي أنفسهم أمام فرصة تاريخية لاستبعاده وفتح المجال لصعود قيادات جديدة، وذلك بمواصلة الضغوط وإحراج كل طرف داخلها يحاول الالتفاف على مبادئ التداول على السلطة التي ينص عليها النظام الداخلي.

ويتمركز الخلاف حول القيادة وليس حول أيّ ملف آخر، بسبب رفض الغنوشي ترك مركزه، وخاصة احتكار القرار والتعامل مع الحركة كملك خاص يديره بحرية تامة مع أفراد من عائلته أو من قيادات جديدة براغماتية.

وتطالب قيادات النهضة بـ”ضمان التداول القيادي في الحركة بما يسمح بتجديد نخبها وذلك وفق مقتضيات نظامها الأساسي والأعراف الديمقراطية وسلطة المؤسسات في إطار تجديد عميق للحركة استجابة لمتطلّبات الواقع وحاجيات البلاد”.

4