النهائي العربي يقرب الرجاء من حل أزمته

الرجاء يضمن جائزة الفريق الوصيف بتأهله لنهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال.
الأربعاء 2021/01/13
فرس رهان الرجاء

الرباط - تنفس نادي الرجاء البيضاوي الصعداء بعد أن ضمن تأهله لنهائي كأس محمد السادس، المسابقة التي راهن عليها كثيرا في بعدها الاقتصادي كي يتحرر ولو جزئيا من أغلال قيود الديون التي أرهقته كثيرا في المواسم الأخيرة.

وبتأهله يكون الرجاء قد ضمن على الأقل جائزة مالية في حدود 2 مليون ونصف المليون دولار، وهي جائزة الفريق الوصيف، علما بأنه يطمع في ما هو أكبر بالظفر بالقيمة المالية التي سيمنحها المنظمون للبطل وتتجاوز 6 ملايين دولار.

ولم يخف مسؤولو الرجاء الحاليون أو السابقون في كل خرجاتهم أن رهانهم الأكبر كان وسيظل الظفر بلقب هذه المسابقة التي ستساعد النادي كي يتخلص على الأقل من ثلثي ديونه التي يتخبط فيها.

ويكفي التذكير أن الرجاء تنتظره أحكام مالية ثقيلة لملفات نزاعات خسرها منها ملف لاعبه السابق يوسف قديوي الذي ينتظر الحصول على مليون دولار ومدربه السابق محمد فاخر (800 ألف دولار) ولاعبين سابقين يدينون له بنحو مليون دولار إضافية، كما أنه مطالب بتسوية مستحقات لاعبيه العالقة منذ الموسم الماضي و تناهز قيمتها الإجمالية 2 مليون دولار.

طموح مشروع

عبر رشيد الأندلسي رئيس نادي الرجاء البيضاوي عن سعادته الكبيرة بعد بلوغ ناديه نهائي كأس محمد السادس بعد تجاوز حاجز الإسماعيلي المصري. وتحدث الأندلسي عن طموح فريقه بعد هذا الإنجاز في تصريح إذاعي بقوله “إنها كأس ينبغي أن تظل مغربية”. وتابع “نعم هي كذلك كونها تحمل اسم ملكنا المحبوب محمد السادس وما كان علينا أن نفوت فرصة التواجد في النهائي الذي سيقام في بلادنا”. وأكد “هذه الكأس ينبغي أن تظل رجاوية وستكون كذلك”.

بين مالانغو شكل مفاجأة القمة العربية التي جمعت الرجاء والإسماعيلي المصري، كما كان عنوانا مثيرا قبل هذه المباراة

وأضاف “نهدي التأهل لكل جماهيرنا العريضة وإن تعذر عليها أن تكون معنا بالملعب بسبب تداعيات كورونا، لكننا دائما نشعر بقربها ودعمها لنا”. وأتم بقوله “مسرورون بكل ما تقوم به الجماهير ونعدها أننا سنقاتل وسنلعب بقوة وحماس لنهديها هذه الكأس الغالية علينا جميعا”. وضرب الفريق البيضاوي موعدا في النهائي العربي مع اتحاد جدة السعودي.

وأكد هشام أبوشروان مساعد مدرب الرجاء الذي عوض جمال السلامي المصاب بكورونا على دكة بدلاء الفريق، أنه اشتغل قبل وأثناء المباراة بتنسيق مع السلامي وتبادلا المشورة والأفكار وحتى التبديلات قصد تأمين العبور للنهائي. وقال أبوشروان في تصريحات صحافية “فعلا اشتغلنا طيلة الفترة السابقة ككتلة واحدة، عملنا في ما بيننا وكان هناك تنسيق وتبادل للأفكار وحتى التبديلات تمت وفق اتفاق تم بيننا ولو عن بعد لما فيه مصلحة النادي والله لم يخيب ظننا”.

كلمة سر

شكل الكونغولي بين مالانغو مفاجأة القمة العربية التي جمعت الرجاء والإسماعيلي المصري، كما كان عنوانا مثيرا قبل هذه المباراة بعد الاعتراض على مشاركته من طرف اللجنة المنظمة ليدافع عنه ناديه ويفرض تواجده بعد مسحته السلبية متخلصا من تبعات فايروس كورونا. وسجل مالانغو هدفا في فوز الرجاء على الإسماعيلي.

كما كان ظهوره قويا في سابق المباريات بل ومؤثرا في تمهيد الطريق لناديه كي يصل للنهائي، فقد كرر الأمر أمام الفريق المصري إذ احتاج لثوان معدودة فقط ومن أول لمسة سجل الهدف الثاني للرجاء الذي كان يعني حسم التأهل للنهائي وبرأسية مجددا وهي الطريقة التي اعتاد من خلالها على التسجيل منذ انضمامه للرجاء. كما كان دخوله في آخر نصف ساعة حاسما وقلب معطيات المباراة كاملة لناديه وتسبب في إزعاج الحارس محمد صبحي ودفاع الإسماعيلي.

ويعد مالانغو كلمة سر الرجاء في تفوقه في مسابقة كأس محمد السادس، إذ أنه هو سبب بقائه لغاية هذه المحطة بفضل هدفه الشهير في إياب الديربي العربي أمام الغريم التقليدي الوداد في آخر ثواني المواجهة برأسه وكان هدف التعادل 4 – 4 الذي أقصى الوداد ومكن ناديه من أشهر ريمونتادا في تاريخه. وكما اعترض الإسماعيلي على مشاركة مالانغو كان الوداد قد اعترض عليه وشارك وسجل ضده وهذه من العلامات المميزة لظهور هذا اللاعب رفقة الرجاء في هذه المسابقة التي حملت مساهمات قوية وبارزة للاعب الكونغولي.

22