النظام التركي يشكّل ميليشيا بغطاء قانوني

المؤسسة الأمنية باتت تتمتع بنفس صلاحيات الشرطة وتطورت بشكل كبير بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد النظام التركي.
الخميس 2020/06/11
تصاعد نفوذ حراس الأحياء منذ محاولة انقلاب يوليو 2013

اسطنبول - اتهمت المعارضة الرئيس التركي بالسعي إلى إنشاء ميليشيا لزيادة الضغط على المجتمع والإبقاء على السلطة وإضعاف دولة القانون، وذلك على خلفية تبني البرلمان التركي مشروع قانون مثير للجدل يعزز إلى حد كبير صلاحيات "حراس الأحياء".

وقال البرلمان التركي على حسابه على تويتر إن "مشروع القانون حول حراس الأحياء تمت الموافقة عليه".

وبموجب النص، منح حراس الأحياء الذين يقومون بدوريات ليلية للإبلاغ عن سرقات وحالات إخلال بالنظام العام، الصلاحيات نفسها التي يتمتع بها رجال الشرطة.

وسيكون بإمكانهم حيازة واستخدام أسلحة نارية في حال الضرورة واعتراض أفراد للتدقيق في هوياتهم أو تفتيشهم.

وكانت هذه المؤسسة الأمنية التي أنشئت قبل أكثر من قرن والمرتبطة بوزارة الداخلية التركية تطورت بشكل كبير بعد محاولة انقلاب وقعت في يوليو 2016 ضد أردوغان.

ويرى متابعون للشأن التركي أن منح مثل هذه الصلاحيات مجموعات الحراسة، تؤكد أن مهمتها تتعدى مجرد فرض الأمن العام وإنما تعمل على ملاحقة خصوم ومعارضي سياسة الرئيس التركي.

ويبلغ عدد "حراس الأحياء" في تركيا حاليا أكثر من 28 ألفا.

وأدت دراسة النص في البرلمان إلى نقاشات حادة ووصل الأمر إلى عراك بالأيدي خلال جلسة صاخبة الثلاثاء.

مشروع قانون مثير للجدل
مشروع قانون مثير للجدل

ويؤكد حزب العدالة والتنمية المحافظ الذي يقوده أردوغان وقدم هذا النص، أن هذه القواعد الجديدة ستسمح للحراس بمساعدة قوات حفظ النظام بفاعلية أكبر عبر إحباط محاولات سرقة ومنع وقوع اعتداءات في الشوارع.

لكن المعارضة تشتبه اليوم بأن أردوغان المتهم بالميل إلى الاستبداد، يسعى إلى إنشاء جيش موال له.

وقال ماهر بولات النائب عن حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة إنهم "يستخدمون مؤسسة حراس الأحياء لإنشاء ميليشيا". وأضاف "هناك مشكلة مرتبطة بالأمن في هذا البلد لذلك يجب تعزيز الشرطة والدرك".

أما النائب حقي سرحان أولوش من حزب الشعوب الديمقراطي القريب من الأكراد، فقد رأى أنه "عبر تعزيز الحراس، يوجدون الشروط لزيادة الضغط على المجتمع والإبقاء على السلطة وإضعاف دولة القانون بشكل أكبر".