المنظمة الإقليمية للغاز تسقط رهانات تركيا شرق المتوسط

ست دول توقع على اتفاقية تحويل منتدى غاز المتوسط إلى منظمة إقليمية.
الثلاثاء 2020/09/22
مصر تسعى إلى أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الطاقة

القاهرة - وقع ممثلو ست دول تطل على ساحل البحر المتوسط الثلاثاء في القاهرة اتفاقية لتحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة إقليمية في خطوة تؤكد جدية دول المنتدى لتطوير منظومة التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.

وتوجه الخطوة صفعة لتركيا التي حاولت تعطيل هذا التعاون بكافة الوسائل على غرار توقيعها مذكرتي تفاهم بحري ولأمني مع حكومة الوفاق الليبية قبل أشهر.

ويتوقع مراقبون أن تتجاوز المنظمة الإقليمية الصلاحيات التقليدية عند وقوع خطر يؤثر على مصالح الأعضاء، واتباع استراتيجية جماعية لمواجهة المخاطر المحتملة في وقت تواصل فيه أنقرة تجاوزاتها وانتهاكاتها للقوانين الدولية شرق المتوسط.

ويهدف المنتدى الذي أُسس عام 2019 إلى إنشاء سوق غاز على المستوى الإقليمي وتأمين العلاقات التجارية وضمان تلبية العرض والطلب من الدول المكونة للمنتدى وترشيد تكلفة البنية التحتية وتقديم أسعار تنافسية.

وبتوقيع الاتفاقية أصبحت للمنتدى صفة رسمية تتجاوز الحدود السابقة التي كانت قاصرة على التنسيق والتشاور وهو يؤسس لصيغة شبيهة بمنظمة أوبك في مجال النفط.

ويهدف تحويل المنتدى الإقليمي إلى منظمة دولية إلى توسيع نطاق عضويته، حيث يشمل الدول المصدرة للغاز في العالم، ومن ثم توسيع صلاحياته من خلال السماح لكل الدول الأعضاء بمرور إنتاجها عبر البحر المتوسط.

ويمنح الاتفاق مصر قوة دفع إضافية في إطار سعيها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة.

ووقع وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا ووزراء منتدى غاز شرق المتوسط الثلاثاء على ميثاق تحويل المنتدى إلى منظمة إقليمية، مقرها القاهرة.

ووفقا لبيان لوزارة البترول المصرية فقد شارك فى مراسم التوقيع، التى تمت عبر تقنية مؤتمر الفيديو، إلى جانب الملا، كل من ناتاشا باليديس وزيرة الطاقة والتجارة والصناعة القبرصية، وكوستيس هاتدزاكيس وزير البيئة والطاقة اليونانى، ويوفال شتاينتز وزير الطاقة الإسرائيلى، واليساندرا تودى وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية، وهالة الزواتى وزيرة الطاقة الأردنية، وكل من فيكتوريا كوتس مستشار أول وزير الطاقة الأمريكى، وكريستينا لوبيلو مدير إدارة الطاقة نيابة عن مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبى وذلك بصفة مراقب، إضافة إلى حضور سفراء دول قبرص واليونان وإسرائيل وإيطاليا والأردن والولايات المتحدة وفرنسا لدى القاهرة.

وقال الملا، في كلمة خلال المراسم "المنتدى أصبح رسميا منظمة دولية حكومية كبيرة فى منطقة المتوسط، مقرها القاهرة، ويمثل ذلك انطلاقة كبيرة فى رحلة تأسيس هذا الكيان الذى تطور تدريجيا ليصل إلى هذه المكانة".

وأوضح أن "هذه المنظمة تهتم بتعزيز التعاون وتنمية حوار سياسي منظم ومنهجي بشأن الغاز الطبيعي إسهاما فى الاستغلال الاقتصادي الأمثل لاحتياطيات الدول من هذا المورد الحيوي باستخدام البنية التحتية الحالية، علاوة على إقامة بنية تحتية جديدة عند الحاجة من أجل المنفعة المشتركة ورفاهية الشعوب" .

وشدد على أن "المنتدى يتطلع لعضوية دول أخرى بالمنطقة طالما أنها تتماشى مع أهداف المنتدى وتتشارك نفس الأهداف لتحقيق الغاية المشتركة من أجل رفاهية دول المنطقة وشعوبها".

وصدر إعلان مشترك عن وزراء دول المنظمة جاء فيه "سيعمل منتدى غاز شرق المتوسط كمنصة تجمع منتجي الغاز والمستهلكين ودول المرور، لوضع رؤية مشتركة وإقامة حوار منهجي منظم حول سياسات الغاز الطبيعي".