المكتبات أمام تحديات صعبة لكسب رهان المستقبل

"حديث المكتبة".. مبادرة إماراتية لبحث اتجاهات وتحديات قطاع المكتبات في العالم العربي.
الاثنين 2020/09/14
المكتبة طريق إلى مستقبل أفضل

أبوظبي - أطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أحدث مبادراتها في مجال المكتبات بعنوان “حديث المكتبة”، سعيا إلى تسليط الضوء على آخر المستجدات والقضايا والمعلومات والموضوعات المتعلّقة بقطاع المكتبات في العالم العربي، وذلك من خلال سلسلة من اللقاءات والنقاشات مع عدد من المختصين والمهنيين والباحثين والأكاديميين ومزودي الخدمات.

ويتضمن برنامج “حديث المكتبة” الذي تنظمه مكتبة قصر الوطن أربع جلسات افتراضية لهذا العام والتي ستعقد مرة كل شهر باللغة العربية عبر منصة مايكروسوفت تيمز، وتتناول كل جلسة محورا معينا، إلى جانب مناقشة مجموعة من المبادرات والمشاريع التي تهدف إلى النهوض بقطاع المكتبات.

وقال عبدالله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي إن مهنة المكتبات في عالمنا العربي تشهد العديد من التحديات، لعل أبرزها التحوّل الرقمي الذي ازدادت وتيرته في ظل الأزمة الصحية العالمية، وهذا يتطلّب منا جميعا العمل معا للحفاظ على مكانة المكتبات وتعزيز دورها في تشجيع القراءة والحصول على المعلومات.

وأضاف أنه من هنا أتى إطلاق برنامج “حديث المكتبة” الذي يُعد بمثابة المنصة المثلى التي نطل من خلالها بصحبة عدد من الخبراء والمختصين للحديث حول الاتجاهات والتحديات التي تواجه المكتبات، واستشراف مستقبل هذه المهنة لضمان استمرارية دورها في المجتمع.

ويقدم جلسات برنامج “حديث المكتبة” خبير المكتبات عماد أبوعيد، وتستهل جلسات البرنامج في 15 سبتمبر مع الدكتور حسن السريحي، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، للحديث حول الوضع الحالي للاتحاد، ومدى قدرته كمنظمة إقليمية على النهوض بمهنة المكتبات ودعم العاملين فيها.

"حديث المكتبة" برنامج يقدم من خلاله عدد من الخبراء والمختصين ندوات حول التحديات التي تواجه المكتبات ومستقبلها

كما ستتم مناقشة التوجهات المستقبلية والتحديات التي يواجهها الاتحاد في ظل المتغيرات التي تواجه المهنة، والتطرّق إلى أسباب عزوف أصحاب الاختصاص عن المشاركة في أعمال وأنشطة الاتحاد، والبحث في إمكانية وجود صيغ جديدة لتوسيع دائرة المشاركة والتفاعل لتحقيق الأهداف المرجوة.

وتقام الجلسة الثانية في 13 أكتوبر المقبل ويشارك فيها الدكتور أحمد المصري، مدير مشروع الخارطة الرقمية للمكتبات ومراكز المعلومات العربية، للحديث حول الفكرة الرئيسية لإطلاق خارطة رقمية للمكتبات العربية، وأهميتها في تمكين أفراد المجتمع من التعرّف على المكتبات وإيجادها باستخدام تقنية البيانات المكانية والأنظمة الجغرافية. كما تتناول الجلسة جدوى المشروع وحجم المشاركة والمكتبات العربية التي انضمت إليه لغاية الآن، بالإضافة إلى مستقبل المشروع وفرص حصوله على دعم مالي.

أما خبير القراءة الدكتور وسام مصلح فيقدم جلسة بعنوان “عيادة القراءة” في 17 نوفمبر القادم، للحديث عن دور المكتبات وأمنائها في التشجيع على القراءة وتثقيف المجتمع، وتسليط الضوء على أهم المشكلات التي يعاني منها المجتمع العربي في القراءة، وأهمية مفهوم “عيادة القراءة” ودوره في تطوير مهارات القراءة لدى أفراد المجتمع.

ويختتم برنامج “حديث المكتبة” سلسلة جلساته لهذا العام في 13 ديسمبر القادم مع الدكتور صالح المسند، مدير مركز الفهرس العربي الموحّد، ليتحدث عن مسيرة الفهرس الذي يعدّ المشروع العربي الأكبر في مجال المكتبات من حيث الانتشار والمشاركات والدعم المقدّم، وتسليط الضوء على مدى إسهامه في توحيد الإجراءات والأعمال الفنية للمكتبات بما يخدم بيئة المكتبات العربية، ودوره في تطوير مهارات وقدرات العاملين في المكتبات.

كما سيتم تقييم مدى نجاح الفهرس في توحيد المكتبات العربية وفهارسها وإبراز الإنتاج الفكري العربي للعالم.

14