المغرب ينوي استثمار 27 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد

الأموال التي تنوي الحكومة ضخها تمثل جزءا من برنامج طويل المدى سيتم تنفيذه على مراحل ضمن النموذج التنموي الجديد الذي يشرف عليه العاهل المغربي الملك محمد السادس بنفسه.
الخميس 2021/10/28
استثمار لإنعاش قطاعات تضررت كثيرا جراء كورونا

الرباط - تخطط الحكومة المغربية لضخ استثمارات عامة بقيمة تقديرية تبلغ حوالي 27 مليار دولار خلال العام المقبل لإنعاش الاقتصاد المتضرر من تداعيات جائحة كورونا.

وتشكل الأموال، التي تنوي الحكومة ضخها، جزءا من برنامج طويل المدى سيتم تنفيذه على مراحل ضمن النموذج التنموي الجديد الذي يشرف عليه العاهل المغربي الملك محمد السادس بنفسه.

واعتبرت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي خلال مؤتمر صحافي عقدته في الرباط الثلاثاء الماضي أن هذا المبلغ المخصص "رقم قياسي ومهم جدا لتحريك عجلة التنمية".

وحدد البرنامج الحكومي الذي نشره مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) على منصته الإلكترونية إجراءات فورية لإنعاش الاقتصاد الوطني، في أعقاب أزمة فايروس كورونا.

وتقول حكومة رجال الأعمال عزيز أخنوش إنها تواجه الحالة الطارئة، المتعلقة بأزمة كورونا، بتنفيذ سياسة وطنية للتحول الاقتصادي.

ويتوقع مشروع موازنة 2021 تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 5.2 في المئة هذا العام و3.2 في المئة العام المقبل بعدما عانت البلاد العام الماضي ركودا غير مسبوق منذ 24 عاما بمعدل 7 في المئة بسبب تداعيات الجائحة.

نادية العلوي: المبلغ المخصص رقم قياسي ومهم جدا لتحريك عجلة التنمية

وتطمح الحكومة من خلال مشروع قانون المالية أيضا إلى إحداث 250 ألف وظيفة مباشرة خلال العامين المقبلين، في حين أشارت تقديرات حديثة للبنك المركزي إلى أن معدل البطالة لا يزال مرتفعا بما يقارب 13 في المئة.وسبق أن توقع البنك المركزي المغربي نموا أكثر تفاؤلا بمعدل 6.2 في المئة هذا العام، فيما توقع صندوق النقد الدولي نموا بمعدل 5.7 في المئة.

وهذا أول مشروع موازنة تطرحه حكومة أخنوش التي عينها الملك محمد السادس مطلع أكتوبر الجاري. وينتظر منها على الخصوص إخراج البلاد من تداعيات الأزمة الصحية، ومواصلة مشروع طموح لتعميم التغطية الصحية بحلول 2025.

وأكدت العلوي أن مشروع القانون يعطي “الأولوية لتدعيم الدولة الاجتماعية في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، والتقدم في تعميم الحماية الاجتماعية”.

وتضمن الموازنة الجديدة زيادة طفيفة في مخصصات الصحة بنحو 410 ملايين دولار والتعليم بحوالي 550 مليون دولار، وهما قطاعان يعانيان منذ سنوات عجزا في الموارد البشرية وجودة الخدمات العمومية.

كما يطمح المشروع إلى خفض العجز المالي من 6.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 5.9 في المئة العام المقبل.

وحتى تتمكن الحكومة من تقليصه ستتجه إلى أسواق الدين العالمية لتوفير قرابة 20 في المئة من الاحتياجات التمويلية المقدرة بنحو 11.6 مليار دولار خلال العام المقبل. وسيتطلب هذا الأمر موافقة البرلمان على زيادة سقف الدين الخارجي للحكومة إلى 4.4 مليار دولار.

11