المغرب يحتفي بعازفي العود وصنّاعه في مهرجان دولي

مدينة الدار البيضاء تحتضن الدورة الثالثة لمهرجان العود الدولي تحت شعار ”العود، موروث ثقافي إنساني”.
السبت 2021/06/12
مهرجان يبتغي إعادة الوهج إلى آلة العود

الدار البيضاء (المغرب) - تحتضن مدينة الدار البيضاء المغربية، تحديدا بالمركب الثقافي محمد زفزاف في مقاطعة المعاريف (غرب المغرب)، الدورة الثالثة لمهرجان العود الدولي في نسخة رقمية بهدف إعادة الوهج إلى آلة العود وصنّاعها وعازفيها ومحبيها، وذلك في الفترة الممتدة بين 17 و20 يونيو الجاري، حيث ستُنظم هذه التظاهرة تحت شعار ”العود، موروث ثقافي إنساني”.

ويتضمن برنامج النسخة الثالثة من المهرجان، الذي تنظمه جمعية الفن الرابع بالاشتراك مع مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء، العديد من الورشات التكوينية لعشاق آلة العود إلى جانب الندوات والأمسيات الموسيقية بمشاركة موسيقيين من المغرب ومختلف دول العالم.

وأوضحت الجمعية المنظمة للمهرجان على موقعها الإلكتروني أن هذه الدورة ستعرف مشاركة عازفين من المغرب وتونس ومصر ولبنان وسوريا والأردن والعراق والبحرين واليمن وتركيا وألمانيا وكندا.

وفي تقديمه لهذه الدورة قال رئيس جمعية الفن الرابع محسن بوفتال “إن النسخة الثالثة من مهرجان العود الدولي تشكّل فرصة أخرى لالتقاء نجوم ملك الآلات الموسيقية من جميع أنحاء العالم، في قلب الدار البيضاء”، مشدّدا على حرص الجمعية على تنظيمها بالرغم من الظروف الصحية (جائحة كورونا) التي يجتازها العالم.

12 دولة تشارك في النسخة الثالثة من مهرجان العود الدولي بالمغرب، الذي جاء تحت شعار ”العود، موروث ثقافي إنساني”

وأضاف بوفتال أن “آلة العود تشكّل مثالا للارتباط الثقافي الإنساني بين الشرق والغرب وبين مختلف الثقافات العربية الإسلامية والأندلسية والعالمية، وكذلك مثالا على الإبداع الفني العربي”، مؤكّدا أن المهرجان هو فضاء للتبادل الثقافي والتنوّع والتسامح والعيش المشترك من خلال الموسيقى.

وسيعرض المهرجان للجمهور باقة ثرية ومتنوعة من الفقرات، حيث سيستمتع عشاق الموسيقى ببرنامج موسيقي يجمع بين فنانين من مختلف المدارس، كما سيتم تقديم ريبورتاجات تتطرّق إلى صناعة العود في المغرب وخارجه.

وستعرف هذه الدورة أيضا تقديم محاضرات من قبل أساتذة جامعيين وباحثين بارزين في ميدان الموسيقى حول “الآلات الموسيقية الشعبية المغربية”، و”آلة لوتار الأطلسي”، و”تدريس العود بكل من المغرب والبحرين ومصر وسوريا والعراق”، و”روحانية العود”، وكذلك “الإيقاعات والمقامات الأندلسية”، إلى جانب إعطاء دروس متقدّمة لفائدة طلبة في آلة العود تحت إشراف أساتذة وعازفين مختصين.

وتحتفي العديد من البلدان العربية بآلة العود التي تشكّل مثالا للارتباط الثقافي الإنساني بين الشرق والغرب؛ فقد أقامت لها العديد من المهرجانات المحتفية بسيدة الآلات الوترية على غرار مهرجان ملتقى العود في الفجيرة الإماراتية ومهرجان الوتر الخامس في قطر ومهرجان الخرطوم لموسيقى العود في السودان والمهرجان الوطني لآلة العود في مدينة تونس، وغيرها الكثير.وسيتم خلال هذه الدورة إنشاء جوائز مهرجان الدار البيضاء الدولي للعود، تهم جائزة “الإبداع” وجائزة “العزف على آلة العود” وجائزة “صناعة وهندسة العود” وجائزة “الشباب الصاعد في آلة العود”، كما سيتم تكريم شخصيات فنية في مجال هذه الآلة.

أما المغرب فيضم وحده العديد من المهرجانات التي تحتفي بموسيقى الآلة، من أبرزها مهرجان موسيقى العود في تطوان الذي يستقبل صيف كل سنة كبار موسيقيي العود في العالم، إلى جانب مهرجان الموسيقى الأندلسية في فاس الذي يهدف إلى المحافظة على هذا اللون الفني وصيانته ومهرجان العود الدولي في الدار البيضاء الذي يحتفي بهذه الآلة وصنّاعها.

15