المجد الأوروبي على رأس أولويات بوكيتينو

المدرب الأرجنتيني يعود، بعد غيابه لعام عن مقاعد التدريب، إلى الواجهة ليكون مع فريق تألق في صفوفه كلاعب.
الأربعاء 2021/03/03
بداية واعدة

باريس – عاد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إلى باريس سان جرمان بعد 18 عاما على مغادرته نادي العاصمة الفرنسية، كمدرّب بهدف قيادته إلى المجد القاري بشكل خاص، لكن يتوجب عليه أن يتأقلم مع التطوّر الهائل الذي تحقق في النادي منذ رحيله، وقال “عليّ أن أتطوّر أيضا”.

وبعد قرار إنهاء عقده قبل ستة أشهر على نهايته، من غير المرجح أن يشتاق جمهور النادي الباريسي للمدرب الألماني توماس توخيل، على الرغم من قيادته الفريق لأوّل مرة في تاريخه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

فاز الألماني بلقب الدوري الفرنسي في كل من الموسمين اللذين أمضاهما في تدريب الفريق، وأحرز قبل أشهر معدودة من إقالته الرباعية المحلية، قبل أن يسير بنادي العاصمة إلى النهائي القاري التاريخي الذي خسره أمام بايرن ميونخ الألماني.

لكن النادي الباريسي تخلى عنه نهاية العام، وقرر الاستعانة بمدافعه السابق بوكيتينو الذي لم يفز بأي لقب كمدرب لكن ذلك لا يقلل من أهميته وقدراته، وسيبقى جمهور فريقه السابق توتنهام الإنجليزي يتذكره على أنه الرجل الذي قاد النادي اللندني إلى إنهاء الدوري الإنجليزي بين الأربعة الأوائل لأربعة مواسم متتالية، والوصول إلى نهائي دوري الأبطال عام 2019.

مشروع مختلف

البحث عن الألقاب
البحث عن الألقاب

قال بوكيتينو “في توتنهام، حصلنا على الوقت اللازم لتطوير شيء ما، وقطفنا ثمار ذلك بمزيج من اللاعبين الشبان والمخضرمين”، لكن “مشروع سان جرمان كان مختلفا لسنوات عدة. سنرى كيف سنتمكن من خلق مشروع مختلف عما فعلناه في توتنهام لكن مع الهدف ذاته، وهو الفوز بالألقاب”.

وبعد غيابه لعام عن مقاعد التدريب، عاد ابن الـ49 عاما إلى الواجهة ليكون مع فريق تألق في صفوفه كلاعب.

بوكيتينو الذي لعب لفترة وجيزة إلى جانب الأسطورة مارادونا مع نيولز أولد بويز، وشاركه الغرفة في الفندق خلال رحلات الفريق بعيدا عن ملعبه، كان أحد نجوم قلب الدفاع في سان جرمان بين 2001 و2003، وعاد في أوائل العام إلى النادي الذي توج بلقب الدوري في المواسم الثلاثة الماضية وأحرزه سبع مرات في آخر ثمانية مواسم.

وأدرك الأرجنتيني منذ وصوله بأن الأمور ليست سهلة وقد مني الفريق تحت قيادته بهزيمتين في الدوري حتى الآن، إلا أنه ما زال في قلب الصراع بقوة بما أنه لا يتخلف سوى بفارق نقطتين عن ليل المتصدر.

تطرّق الأرجنتيني إلى الشهرين الأولين له في سان جرمان كمدرّب، قائلا “خلال الشهرين، اختبرنا الكثير من اللحظات الصعبة لأننا خضنا 13 مباراة رسمية مع ضغط هائل.

الأرجنتيني بوكيتينو إلى سان جرمان بعد 18 عاما على مغادرته نادي العاصمة الفرنسية، كمدرّب بهدف قيادته إلى المجد القاري

كما واجهنا فايروس كورونا الذي أصبنا به داخل النادي (أصيب به شخصيا) في أوقات مختلفة”.

ورأى أنه “بوجود الإصابات في النادي”، لاسيما النجم البرازيلي نيمار الذي غاب عن الفريق منذ أوائل فبراير لكنه عاود تمارينه الفردية، “كان يتوجب علينا التأقلم مع التطورات اليومية”.

وعمّا شاهده من واقع جديد في النادي الباريسي مقارنة بما كان عليه قبل 18 عاما حين كان لاعبا في الفريق، أجاب بوكيتينو “لقد احتفظ في الغالب بنفس الميزات. من الواضح أن هناك تغييرا مقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل قرابة 20 عاما (مع انتقال ملكية النادي إلى شركة قطر للاستثمارات الرياضية عام 2011)”.

وأضاف “بالنسبة إليّ أيضا. لم يعد شعري طويلا بل بات قصيرا (يضحك). لقد كان التطور هائلا، لكن الشيء الأكثر أهمية هو المحافظة على هوية النادي، وهو شيء يجب ألا يخسره أبدا”.

هدف أساسي

Thumbnail

يشكل الفوز بلقب دوري الأبطال الهدف الأساس للإدارة القطرية، وقد حقق الأرجنتيني بداية واعدة نحو تحقيقه بعد الفوز على برشلونة الإسباني في عقر دار الأخير 4-1 في ذهاب الدور ثمن النهائي، على أمل الإفادة من هذه الأفضلية حين يستضيف النادي الكاتالوني الأربعاء المقبل.

وسئل بوكيتينو عما إذا كان المدير الرياضي البرازيلي ليوناردو، الذي كان خلف رحيل توخيل بسبب اختلاف وجهات النظر بين الرجلين، وضع له شرط الفوز بكل شيء ممكن عند التعاقد معه للإشراف على الفريق، فأجاب “مع ليو، كان تفاهما جيدا منذ البداية”.

وأوضح “عندما تكون في باريس سان جرمان، فإن المسؤولية هي الفوز بكل مباراة، بالتالي لا داعي لأن يخبرني بذلك، فهذا في حمضنا النووي… نعتقد أيضا أن الجهاز الفني يحتاج إلى العمل والوقت، كما يحتاج اللاعبون إلى التكيف مع فلسفة جديدة ونحن إلى التكيف معهم”.

23