القوى الخاسرة تدعو الرئيس العراقي إلى التدخل في نتائج الانتخابات

تحالف الإطار التنسيقي يحذر مما "هو أخطر" ويطالب المفوضية العليا للانتخابات بإعادة الفرز الشامل للأصوات يدويا.
الاثنين 2021/10/25
مفوضية الانتخابات تعيد الفرز يدويا لـ297 محطة انتخابية

بغداد - دعت القوى الشيعية المدعومة من إيران مساء الأحد الرئيس العراقي برهم صالح إلى التدخل في نتائج الانتخابات أو انتظار "ما هو أخطر"، مطالبة المفوضية العليا للانتخابات بإعادة الفرز الشامل للأصوات يدويا.

وأجرى العراق انتخابات برلمانية في العاشر من أكتوبر الجاري، تصدرت نتائجها الأولية الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر بـ73 مقعدا من أصل 329، لكن الإطار التنسيقي الذي يضم 9 كيانات شيعية خاسرة رفض الاعتراف بالنتائج.

وجددت القوى الشيعية الأحد رفضها لنتائج الانتخابات، وذلك في بيان صدر عنها عقب اجتماع في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، حضره جميع أفراد البيت الشيعي الخاسرين إلى جانب أطراف سنية وكردية، باستثناء التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف تقدم.

وقال البيان إن "المجتمعين ناقشوا الأحداث والوقائع التي تثبت وجود خلل كبير في ما أُعلن من نتائج، وما لحقه من توترات سياسية واجتماعية".

وشددت القوى الشيعية على "رفضها طريقة المفوضية الانتقائية في التعامل مع الطعون القانونية"، مطالبة إياها بأن "تنظر بجدية في جميع الطعون المقدمة لها، وإجراء العد والفرز اليدوي الشامل، ولجميع المحطات، وبشفافية كاملة".

وتطالب هذه القوى بإعادة فرز الأصوات يدويا، وتعتبر أن النتائج "مفبركة" وجرى "تزويرها" من قبل حكومة مصطفى الكاظمي و"جهات خارجية"، وهو ما نفاه الكاظمي أكثر من مرة.

كما دعت تلك القوى "رئيس الجمهورية برهم صالح إلى التدخل، باعتباره حاميا للدستور لمنع اتجاه الأحداث نحو ما هو أخطر"، وفق وصف البيان.

ومنذ أيام يعتصم المئات من الرافضين للنتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية، أمام مداخل "المنطقة الخضراء" المحصنة أمنيا وسط العاصمة بغداد. وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة عند مداخل المنطقة الخضراء، التي تضم منازل مسؤولين، ومقار المؤسسات الحكومية، بينها البرلمان، والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مساء الأحد عن إعادة العد والفرز اليدوي لـ297 محطة انتخابية في 13 محافظة عراقية، بناء على طعون وشكاوى تقدمت بها الكتل والتحالفات المعترضة على نتائج الانتخابات البرلمانية.

وأوضحت المفوضية في بيان أن هذا القرار جاء بعد أن تم تقديم الاعتراضات والطعون مدعومة بالأدلة، وسيقوم مجلس المفوضين باللجنة بتقديم التوصية المناسبة بشأنها بعد استكمال إجراءات العد والفرز.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد تسلمت 1400 طعن وشكوى على النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق قبل أسبوعين.