القطاع غير النفطي يعزز زخم اقتصاد البحرين

أداء القطاع غير النفطي يسجل نموا بلغ نحو اثنين في المئة بنهاية العام الماضي، مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.
الخميس 2020/01/16
تنويع الموارد خيار استراتيجي

أعطت بيانات رسمية بحرينية في تقارير حديثة بارقة أمل بشأن إمكانية انتعاش اقتصاد البلاد خلال العام الحالي بفضل استمرار نمو القطاع غير النفطي، الذي يشكل إحدى أبرز دعائم استراتيجية الحكومة لتحقيق التوازن المالي خلال السنوات القادمة.

المنامة – عكست إحصاءات رسمية حديثة استمرار النمو الإيجابي للاقتصاد البحريني وانتعاش القطاعات غير النفطية التي دعمت استمرار النمو الإيجابي لاقتصاد البلد الخليجي الصغير.

وبحسب تقرير لوزارة المالية والاقتصاد، نشرت وكالة الأنباء الرسمية مقتطفات منه، فقد تحسن أداء القطاع غير النفطي مسجلا نموا بلغ نحو اثنين في المئة بنهاية العام الماضي، مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.

وبلغ النمو الحقيقي لاقتصاد البحريني 1.6 في المئة في الربع الثالث من العام 2019، مقارنة بنمو الربع الثاني من العام نفسه الذي بلغ 0.3 في المئة، وفقا للتقرير.

وأكدت المؤشرات استمرار القطاعات غير النفطية في دعم عجلة النمو بفضل الوتيرة المتسارعة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، والتي يتوقع أنها ستترك أثرا إيجابيا على مجمل النشاط الاقتصادي.

وتصدر قطاع المواصلات والاتصالات قائمة القطاعات الأكثر نموا بنسبة وصلت إلى 6.4 في المئة خلال الربع الثالث من 2019 مقارنة بنفس الفترة قبل عام، يليه قطاع الفنادق والمطاعم بنحو 6.3 في المئة وقطاع الصناعات التحويلية بنحو 4.1 في المئة.

وتصدر قطاع المشروعات المالية القطاعات المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 17 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنحو 15 بالمئة ثم قطاع الخدمات الحكومية بحوالي 11 في المئة.

ومن المؤمل أن يحقق الاقتصاد البحريني المزيد من النمو مع إنشاء صندوق السيولة، الذي تم تشكيله بنهاية العام الماضي بقيمة 100 مليون دينار (265.9 مليون دولار) بالتعاون بين جهات حكومية وعدد من صناديق الاستثمار والبنوك المحلية.

ويهدف الصندوق إلى إعادة هيكلة الالتزامات المالية لشركات القطاع الخاص من أجل قطاع أكثر قوة ومساهمة في التنمية المستدامة.

2 في المئة نمو القطاع غير النفطي البحريني بنهاية العام 2019 مقارنة بالعام السابق

وكانت وزارة الصناعة قد أكدت منتصف الشهر الماضي، أنها حريصة على إبرام الشراكات مع القطاع الخاص بهدف تطوير اقتصاد البلاد.

وتعتقد أوساط ودوائر الأعمال والصناعة والاستثمار داخل البحرين وخبراء اقتصاد أن تدشين الصندوق سيعزز من ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار في البلاد.

وتأتي الخطوة بعد أسابيع قليلة من تدشين صندوق لدعم رواد الأعمال، حيث تسعى المنامة لاستقطاب التكنولوجيات الحديثة من أجل استقطاب الاستثمارات، وذلك في محاولة منها للتسويق لنفسها كمركز للتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط.

وتبلغ القيمة المالية لصندوق رأس المال المخاطر، وهو شراكة بين مصرف السلام البحريني وأم.أس.أي كابيتال الصينية المختصة في تطوير الذكاء الاصطناعي، نحو 50 مليون دولار.

ويهدف هذا الصندوق بشكل رئيسي إلى الاستثمار في قطاعات التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط انطلاقا من المنامة.

ومن أجل تنويع مصادر الدخل تسعى المنامة إلى تعزيز قطاعات عديدة وعلى رأسها القطاع السياحي بجعل البلاد وجهة سياحية مهمة بتوفير العديد من نقاط الجذب.

ومن ضمن ذلك منتزه البحرين للغوص الواقع شمال مياه البلاد، والذي وصف بأنه من بين الأكبر على مستوى العالم بمساحة تمتد لأكثر من 100 ألف متر مربع.

ويستهدف المنتزه الذي افتتح في شهر سبتمبر الماضي، محبي وعشاق رياضة الغوص والألعاب المائية وهواة الاطلاع على البيئات البحرية المتنوعة.

وفي إنجاز جديد، حلت البحرين في موقع دولي متقدم في تقرير التنافسية العالمي 2019 والذي تم عرضه بالمنتدى الاقتصادي العالمي، ومقره جنيف، بتحقيقها المرتبة الرابعة عالميا في مؤشر الأمن من بين 141 دولة.

ولم يسبق البحرين في هذا المؤشر سوى فنلندا التي احتلت المرتبة الأولى وتلتها سنغافورة وأيسلندا.

وتمثل هذه المرتبة العالمية المتقدمة إشارة إلى تعافي البلاد من حالات العنف المتقطعة التي شهدتها منذ عام 2011.

وتتطلع البحرين إلى أن يشهد العام 2020 المزيد من الإنجازات من أجل تحقيق أهدافها التطويرية رغم التحديات الصعبة التي تشهدها المنطقة.

11