القاهرة تعزز تعاونها مع طرابلس عبر جملة من الاتفاقات

مصر وليبيا توقعان اتفاقات في عدة مجالات من بينها التعبئة ضدّ الإرهاب.
الأربعاء 2021/04/21
تفاهمات تحيي التعاون المشترك بين البلدين

طرابلس – عقدت مصر وليبيا عددا من الاتفاقات في مجالات مختلفة من بينها مكافحة الإرهاب واستئناف رحلات الطيران بين البلدين وإعادة افتتاح السفارة المصرية في طرابلس.

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري مصطفى مدبولي في طرابلس الثلاثاء، إنه "تم الاتفاق مع مصر على إعادة فتح السفارة والقنصلية المصريتين في ليبيا بعد عيد الفطر".

وأوضح أنه تم الاتفاق على عودة الرحلات الجوية المباشرة من ليبيا إلى مطار القاهرة الدولي وفتح الخطوط البحرية للركاب والشحن بين موانئ البلدين، مشيرا إلى توقيع "3 اتفاقيات مع مصر في مجال الكهرباء و3 اتفاقيات أخرى في مجال الاتصالات والتعاون الفني وأخرى في مجال البنية التحية والمواصلات والقوى العاملة واتفاقية في مجال الصحة".

وبدأ رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الاثنين زيارة بيومين لطرابلس هي الأولى من نوعها لرئيس حكومة مصرية منذ 2010.

ووصل مدبولي على رأس وفد رفيع المستوى ضم 11 وزيرا إلى العاصمة طرابلس في زيارة تعكس حالة التقارب التي تبنتها القاهرة خلال الأشهر الأخيرة، وتهدف إلى الجلوس إلى طاولة الحوار مع مختلف الأطراف الليبية خاصة في غرب البلاد.

فقد كانت مصر تعد لسنوات أحد أبرز الداعمين للمشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد، في ظل حالة فوضى عاشتها ليبيا بعد سقوط معمر القذافي في عام 2011.

وعقب اختيار سلطة سياسية جديدة في ليبيا في فبراير الماضي، سارعت القاهرة لاستضافة رئيس الحكومة الليبية الجديدة بعد أن أعلنت نيتها التعاون مع السلطات الجديدة في طرابلس.

وشدّد الدبيبة ومدبولي بحسب بيان مشترك، في ختام الزيارة، على أن "مجلس الرئاسة، وحكومة الوحدة الوطنية هما السلطة التنفيذية الشرعية الوحيدة في ليبيا".

وأكدا عزمهما على "تبادل الخبرة والرأي لإجراء العملية السياسية التي تؤدي إلى الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021 بطريقة سلسة ومحددة".

Thumbnail

ودعا الجانبان إلى "إنشاء منظومة معلومات وقاعدة بيانات مشتركة لمكافحة الإرهاب، ورصد ومتابعة وتبادل المعلومات حول الأنشطة الإرهابية، وحصر العناصر الإرهابية في البلدين".

واتفقا على "إعداد دليل موحد للعناصر المطلوبة، والمشتبه فيها، وتسيير دوريات حدودية مشتركة، وإقامة نقاط أمنية ومراقبة على طول الحدود البرية والبحرية، والتعبئة العامة ضد تمويل الإرهاب".

وأكدا "تبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال، وتشكيل قوات مشتركة بين البلدين لمكافحة الإرهاب ميدانيا، وفكريا، وإعلاميا".

وتضمن البيان المشترك "التأكيد على دور مصر ومساهماتها البناءة في ضبط الأمن المشترك والاستقرار، بما يضمن سلامة أراضي الجانبين".

وحث الجانبان على تشجيع التبادل التجاري والاقتصادي والفعاليات الاقتصادية في البلدين لإجراء اتصالات مباشرة، وتشجيعها على تكوين شراكة فاعلة.

واتفقت مصر وليبيا على "تشكيل فريق عمل مشترك يعمل على تحديث الإطار القانوني الموقع بين البلدين الشقيقين، بما يتلاءم مع التغيرات والتطورات التي طرأت في مجالاتها، ويضمن المصلحة المشتركة للجانبين".

كما قررا الدعوة إلى عقد اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة العليا المشتركة الليبية المصرية لتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التهريب، وتفعيل وتعديل الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالاستثمارات المشتركة.

وتأتي الزيارة المصرية بعد توافق أطراف الأزمة السياسية في ليبيا على سلطة تنفيذية موحدة، تضم حكومة برئاسة الدبيبة ومجلسا رئاسيا برئاسة محمد المنفي، لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مقررة في ديسمبر المقبل.

وتدعم مصر التي تعد حدودها الغربية متاخمة لليبيا، الحكومة الليبية الجديدة، بحسب أكثر من بيان صادر عن الرئاسة والخارجية المصريتين.

وتعمل مصر على تفويت الفرصة على تركيا ومنعها من استغلال هذه المرحلة الانتقالية في ليبيا لترتيب أوضاع المرحلة الدائمة لصالح تنظيمات أكثر تشددا من الإخوان المسلمين، وهو السيناريو القاتم بالنسبة إلى مصر، والذي يفرض عليها المزيد من العمل الدبلوماسي.

كما تتمسك القاهرة بضرورة إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا ومواصلة الانخراط في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، بالتوازي مع الاهتمام بالقضايا الحيوية، مثل توحيد المؤسسة العسكرية، وتقوية هياكل الدولة المركزية.

وينتظر من السلطة السياسية الجديدة في ليبيا إنهاء الانقسام السياسي والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين حلول موعد الانتخابات المقررة في ديسمبر.