القاهرة تستكشف العلاقات مع إدارة بايدن

وزير الخارجية المصري لا يرى "مجالا لأي قلق أو تفاؤل" بخصوص التعامل مع إدارة بايدن.
السبت 2021/02/13
الاختلاف بين واشنطن والقاهرة لا يعني التباعد

القاهرة - أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أنه لا يرى "مجالا لأي قلق أو تفاؤل"، بخصوص التعامل مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في ظل استكشاف العلاقة حاليا.

وأوضح شكري أن "العلاقات المصرية الأميركية على مدى 4 عقود وثيقة واستراتيجية، وفيها الكثير من أوجه التعاون، رغم وجود بعض نقاط اتفاق واختلاف، والاختلاف لا يعني التباعد، خاصة أننا نصل إلى نقطة توافق".

وقال شكري إن "الاتصال مستمر مع سفارة مصر بواشنطن، وهناك تواصل مع المسؤولين بالخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض".

وفي ما يتعلق بوجود قلق لدى الخارجية بشأن إدارة بايدن، أجاب شكري "القلق ليس له محل في إطار العلاقات الدولية، لكن الإدارة لم توضح موقفا بعد إزاء العديد من القضايا الإقليمية، وعلينا أن نستكشفها، وحينها نقيم ونحكم على المسار والاحتياج المشترك للعمل على مواجهة التحديات".

وأضاف "لا أرى مجالا لأي قلق وليس هناك مجال لأي تفاؤل، ولكنها إدارة علاقات تتم بشكل طبيعي".

ويعول معارضون مصريون على إدارة بايدن في الضغط على النظام بمصر بشأن ملفها الحقوقي، خاصة أن هناك ملاحظات سابقة في هذا الصدد من الرئيس الأميركي تجاه نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، بعد أعوام من علاقات وثيقة بين الأخير والرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

ويشير متابعون إلى أن القاهرة لا تريد الدخول في صدام مع واشنطن، وتعمل على الحد من جاذبية القضايا المثيرة، وبعثت برسائل إيجابية مؤخرا، في الملف الحقوقي، أبرزها صدور اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية التي تعطلت لثلاث سنوات، وتوسيع نطاق الإفراج عن الناشطين السياسيين.

وبشأن علاقات مصر مع قطر بعد اتفاق العلا، قال شكري "نحن عندما نلتزم بوثيقة ونوقع عليها، فدائما نحترم هذه الالتزامات ونوفيها".

وأوضح شكري أن وزارته بصدد تحديد موعد مع الجانب القطري، بشأن تقييم التزامات قمة المصالحة الخليجية التي عقدت بالسعودية قبل شهر.

وأضاف "قامت مصر بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع قطر وألغت حظر الطيران، وأعادت التعاون البريدي المباشر (..) ونحن بصدد تحديد موعد للجان الثنائية".

وتابع "حين نجلس سنراجع التزامات الجانبين، ونقيمها، ونحن نرصد يوميا كل ما يذاع على القنوات الإعلامية من قطر وهي موثقة، حتى تكون محل مراجعة".

وفي يناير الماضي، أصدرت القمة الخليجية إعلانا للمصالحة بين الرياض والقاهرة وأبوظبي والمنامة من جانب والدوحة من جانب آخر بعد سنوات من المقاطعة، إثر اتهامات تنفيها قطر بخصوص دعم "الإرهاب"، وتأكيدات قطرية برفض المساس بسيادتها.

وعن رؤية مصر لمستقبل سد النهضة الإثيوبي المتعثرة مفاوضاته الفنية منذ يناير الماضي، قال شكري "ربما يكون هناك اختلاف في أسلوب التفاوض".

وأضاف "ربما تكون هناك إضافة لأطراف دولية ميسرة للأمور، ومطلعة على مواقف الدول وتستطيع أن تطرح الحلول وتقيم".

وتابع "في هذه المرحلة نؤكد عزمنا على الوصول إلى الاتفاق، ولكن هناك مواضع فاصلة كالملء الثاني، إن لم نصل إلى ذلك والأفضل ألا نتكهن بشيء سلبي".

وقال إن مصر "لا تتهاون في حقوقها المائية، ولدينا سيناريوهات كثيرة وكل وضع له رد الفعل المناسب له".

وفي الآونة الأخيرة، أعلن وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي، في تصريحات متلفزة، اكتمال 78.3 في المئة من أعمال بناء سد النهضة، فيما أكد السودان بحثه عن خيارات "بديلة" لتوقف المفاوضات.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم، اللتين تصران على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.