الصيدليات في لبنان تغلق أبوابها احتجاجا على أزمة الدواء

تجمّع أصحاب الصيدليات يطالب بحلول سريعة لأزمة الدواء المستفحلة.
الجمعة 2021/06/11
الأزمة المالية تجبر صيدليات على الإغلاق

بيروت - تدخل الصيدليات في جميع أنحاء لبنان في إضراب لمدة يومين احتجاجا على شحّ الأدوية منذ أشهر، وسط تقاعس الحكومة عن إيجاد حلول نهائية.

ويعاني النظام الصحي من تداعيات الاضطرابات الاقتصادية الشديدة، التي تعيشها البلاد منذ عام 2019.

ويستورد لبنان أكثر من 80 في المئة من أدويته بالدولار الأميركي، وفي الكثير من الأحيان بسعر مدعوم، لكن العملات الأجنبية تنفد من البنك المركزي.

ويقول المستوردون إنهم يكافحون من أجل الحصول على الائتمان لجلب الأدوية، فيما تحذر تقارير من مساع لتخزين الأدوية لبيعها بسعر أعلى في حال رفع الدعم.

والخميس أعلن تجمع أصحاب الصيدليات في لبنان عن توقف قسري عن العمل يومي الجمعة والسبت، مطالبا بوضع الحلول السريعة لهذه الأزمة المستفحلة والتي تتفاقم يوما بعد يوم، ما جعل الصيدليات شبه خالية من الأدوية وحليب الأطفال.

وقال التجمع في بيان إن "هذا التحرك لحشد أوسع تضامن لإيصال صوتنا إلى من يعنيهم الأمر من المسؤولين عن الوضع، الذي وصل إليه الواقع الصحي والدوائي في البلد".

ومنذ مايو الماضي اضطرت العشرات من الصيدليات إلى غلق أبوابها وسط عجز مصرف لبنان عن تمويل مستحقات البلاد من الأدوية، فيما تغرد الحكومة خارج السرب بحديثها عن استمرار الدعم دون خطة عملية لتمويله.

وتثير هذه الأزمة مخاوف اللبنانيين من فقدان الأدوية كليا في الفترة القادمة في ظل استمرار الموجة الثالثة لوباء كورونا، وتحاول الحكومة طمأنة الشعب بالحديث عن برنامج لدعم قطاع الأدوية في الأفق، دون رسم خطة عملية لتمويله، تراعي الوضع المالي للبلاد.

ومنذ يوليو العام الماضي وجه سياسيون معارضون لحزب الله ومن بينهم النائب السابق فارس سعيد سلسلة اتهامات له، بجر البلاد إلى الحضن الإيراني عبر أبواب عدة منها قطاع الأدوية.

ويُتهم حزب الله بتهريب الأدوية المستوردة إلى لبنان بالدولار المدعوم، عبر المعابر غير الشرعية للدول المجاورة وفي مقدمتها إيران، مثلما يحصل تماما في قطاع المحروقات والمواد الغذائيّة.                   

وتُتهم أيضا وزارة الصحة بالضلوع في هذه العملية، وذلك بتسهيل تام من الأجهزة التابعة إليها.

وتقول الكثير من المصادر إن عمليات التوريد تتم بطرق مخالفة للمعايير المتّبعة قانونيا. وقد اتضح ذلك حين طالب نواب بالبرلمان وزارة الصحة بتوضيحات بشأن هذه العملية، التي يستغل فيها حزب الله فوضى الأزمة الاقتصادية والمعيشية لخدمة مصالحه ولخدمة أجندات طهران.

وخلال الأسابيع الأخيرة، ومع ارتفاع عداد الإصابات بفايروس كورونا، ظهرت طوابير انتظار طويلة أمام الصيدليات.

وانتعشت منذ نهاية العام، سوق سوداء وصل فيها سعر بعض الأدوية إلى معدلات خيالية، وأدى ذلك وفق ما يشرح عاملون في القطاع الصحي إلى أزمة غير مسبوقة باتت معها أدوية تستخدم في علاج فايروس كورونا غير متوافرة إلا بكميات قليلة، حتى في المستشفيات.