الصدر يسعى الى تشكيل حكومة عابرة للطائفية والعرقية

مفوضية الانتخابات تعلن نسبة المشاركة النهائية في الاقتراع عند 43 بالمئة، في زيادة طفيفة عن النتائج الأولية لكنها لا تزال اقل نسبة منذ اجراء اول اقتراع برلماني بعد 2003.
الاثنين 2021/10/18
هل بوسع الصدر اختراق نظام المحاصصة في العراق

بغداد – قال رجل الدين العراقي مقتدى الصدر مساء السبت انه سيسعى الى حكومة قائمة على تحالفات "غير طائفية ولا عرقية"، وذلك بعد الاعلان رسميا عن نتائج الاقتراع الذي أجري قبل اسبوعين وحصل فيه التيار الصدري على اكبر عدد من مقاعد البرلمان.
ومنذ 2003، يهيمن نظام المحاصصة على اجهزة الدولة في العراق حيث تتولى الاحزاب الشيعية الحكم وتتقاسم فيما بينها حقائب الحكومة. كما صار عرفا أن يكون رئيس الوزراء شيعيا ورئيس البرلمان سنيا ورئيس الدولة من الأكراد.
وقالت مفوضية الانتخابات العراقية فى ساعة متأخرة السبت إن نسبة المشاركة فى انتخابات العاشر من أكتوبر/تشرين الأول بلغت 43 بالمئة وذلك في زيادة طفيفة عن النتائج الأولية لكنها أقل من الانتخابات الأخيرة التي أجريت عام 2018، وما قبلها من عمليات اقتراع منذ اجراء اول انتخابات عام 2005 في اعقاب  الغزو الاميركي الذي اسقط النظام السابق في 2003.
وأضافت المفوضية أن مجموع من أدلوا بأصواتهم تجاوز 9.6 مليون ناخب مشيرة الى أن النتائج قابلة للطعن. وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت في نتائج أولية أن نسبة المشاركة 41 بالمئة .
وتعليقا على النتائج، أكد الصدر إن كتلته حصلت على أكبر عدد من المقاعد فى البرلمان وإنه لن يطعن فى النتائج. و"الكتلة الأكبر" وفق الدستور العراقي هي الكتلة الحاصلة على أكبر عدد من المقاعد في انتخابات البرلمان، والتي تتولى ترشيح رئيس للحكومة.
واضاف الصدر فى بيان "إننا سنسعى إلى تحالفات وطنية لا طائفية ولا عرقية وتحت خيمة الإصلاح وفقا لتطلعات الشعب".
وقال الصدر ايضا "من الآن فصاعدا لا ينبغي على الإطلاق أن تكون الانتخابات ونتائجها وما يترتب عليها من تحالفات مثارا وبابا للخلافات والاختلافات والصراعات والصدامات، بل ويمنع ويحرم الاقتتال وزعزعة السلم والأمني والإضرار بالشعب وأمنه وقوته وكرامته وسلامته".
وذكر البيان ان "العملية الديمقراطية يجب أن تتصف بالشفافية والنزاهة والتحلي بروح المنافسة الشريفة وقبول الطرف الآخر وبالنتائج أيا كانت. الانتخابات هي صوت الشعب".
وفازت "الكتلة الصدرية" بـ73 مقعدا من أصل 329 بالبرلمان، فيما حصلت كتلة "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي على 38 مقعدا. وحلت في المرتبة الثالثة، كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ37 مقعدا.
كما حل التحالف الكردستاني رابعا بـ32 مقعدا، وتحالف عزم 12، وتحالف الوطني الكردستاني 16، وتحالف الفتح 17، وحركة امتداد 9، وحركة الجيل الجديد 9.
 وفي النتائج التي اظهرت حصول "المستقلين" على 40 مقعدا في البرلمان، لم يفز تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، إلا بمقعدين لكل منهما.
والنتائج التي اعلنت مساء السبت شبه نهائية بانتظار تصديق المحكمة الاتحادية عليها.
وسبق ان اعلن "الإطار التنسيقي"، الذي يضم قوى سياسية وفصائل من الحشد الشعبي أبرزها تحالف الفتح ودولة القانون وعصائب أهل الحق إضافة لكتائب حزب الله، رفضه الكامل لنتائج الانتخابات.
وأجريت الانتخابات مبكرا عن موعدها بضعة أشهر في استجابة للاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت في عام 2019 وأطاحت بالحكومة وكشفت عن حالة من الغضب واسع النطاق ضد القادة السياسيين الذين يقول كثير من العراقيين إنهم حققوا ثروات لأنفسهم على حساب البلاد.