الصدر يدعو القوى السياسية إلى الإذعان لنتائج الانتخابات

زعيم التيار الصدري يدعو إلى عدم الضغط على مفوضية الانتخابات المستقلة أو التدخل بعمل القضاء والمحكمة الاتحادية.
الأحد 2021/10/24
تأييد دولي لنتائج الانتخابات

بغداد - دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر السبت المعترضين على نتائج الانتخابات العراقية إلى “الإذعان” لعملية الاقتراع التي حصلت على تأييد دولي وعدم جر البلاد إلى الفوضى.

وقال الصدر في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر إن “تأييد مجلس الأمن الدولي لنتائج الانتخابات العراقية وتبني نزاهتها والقول بأنها فاقت سابقاتها فنيا يعكس صورة جميلة عن الديمقراطية العراقية، ويعطي الأمل لإذعان الأطراف التي تدعي التزوير في تلك العملية الديمقراطية”.

وأوضح الصدر أن “جرّ البلد إلى الفوضى وزعزعة السلم الأهلي بسبب عدم قناعتهم بنتائج الانتخابات هو أمر معيب يزيد من تعقيد المشهد السياسي والوضع الأمني، بل يعطي تصورا سلبيا عنهم وهذا ما لا ينبغي تكراره”.

ودعا الصدر الذي حصد أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات إلى عدم الضغط على مفوضية الانتخابات المستقلة أو التدخل بعمل القضاء والمحكمة الاتحادية، قائلا “بل لا بد من خلق أجواء هادئة لتتم المفوضية الإجراءات في ما يخص الطعون أو ما شابه ذلك”.

ووفق النتائج الأولية فازت الكتلة الصدرية بـ73 مقعدا من أصل 329 بالبرلمان، فيما حصلت كتلة تقدم بزعامة رئيس البرلمان المنحلّ محمد الحلبوسي على 38 مقعدا. وحلت في المرتبة الثالثة كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بـ37 مقعدا.

كما حل التحالف الكردستاني رابعا بـ32 مقعدا، وتحالف عزم 12، التحالف الوطني الكردستاني 16، وتحالف الفتح 17، وحركة امتداد 9، وحركة الجيل الجديد 9.

ويعدّ تحالف الفتح وهو مظلة سياسية للفصائل المسلحة أبرز الخاسرين في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 17 مقعدا، في حين أنه حل ثانيا في انتخابات 2018 برصيد 48 مقعدا.

وفي النتائج التي أظهرت حصول المستقلين على 40 مقعدا في البرلمان، لم يفز تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم إلا بمقعدين لكل منهما.

وأشاد مجلس الأمن الدولي في وقت سابق بعملية الاقتراع البرلماني معربا عن “أسفه” إزاء تهديدات بالعنف تلقتها بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي) عقب الانتخابات العراقية التي جرت في العاشر من أكتوبر الجاري.

وحالما تتم المصادقة على النتائج يتطلع أعضاء مجلس الأمن إلى تشكيل سلميّ لحكومة شاملة تعكس إرادة الشعب العراقي ودعوته إلى ديمقراطية أقوى.

فيما حذرت قوى شيعية بينها فصائل متنفذة من أن المضي بهذه النتائج “يهدد السلم الأهلي في البلاد” ما أثار مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال داخلي في البلاد.

وأجريت الانتخابات مبكرا عن موعدها ببضعة أشهر في استجابة للاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت في عام 2019 وأطاحت بالحكومة وكشفت عن حالة من الغضب واسع النطاق ضد القادة السياسيين الذين يقول الكثير من العراقيين إنهم حققوا ثروات لأنفسهم على حساب البلاد.

3