السياح يهبّون أفواجا إلى شواطئ إسبانيا

إسبانيا تأمل في استقبال ما بين 14.5 و15.5 مليون زائر بين يوليو وسبتمبر بعد أن عانت من الركود.
الأحد 2021/06/13
تحت شمس بعيدا عن الحجر

مدريد ـ بدأت إسبانيا موسم السياحة الصيفية الاثنين الماضي بالترحيب بالزوار من معظم البلدان بشرط أن يكون قد تم تطعيمهم ضد كورونا، إضافة إلى السياح الأوروبيين الذين يمكنهم إثبات عدم إصابتهم بالفايروس، كما أنها أعادت فتح موانئها أمام السفن السياحية.

وسمحت هذه الخطوة بفتح الحدود لأول مجموعة من السياح من الولايات المتحدة ودول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي لأول مرة منذ حظرهم في مارس من العام الماضي، عندما ضرب الوباء قطاع السفر حول العالم.

وطارت جحافل من السائحين المبتهجين إلى منتجع ملقة المشمس منذ الاثنين الماضي، وقالت المصممة الأيرلندية جيليان فورد، التي سافرت من دبلن الممطرة بعد أن تم تطعيمها ضد الوباء بالكامل، “نحن سعداء جدا، نحن نحب إسبانيا والشمس والطعام، وكل شيء يتعلق بها”.

وأضافت قبل أن تتوجه إلى شواطئ ماربيا مع زوجها إدوارد “إنك تعيش مرة واحدة فقط، لذا عليك الخروج والاستمتاع بالحياة”.

من جانبه خرج ماثيو أيزنبرغ، الطالب البالغ من العمر 22 عامًا، بحماس من مطار مدريد مستعدًا للاستمتاع بالعاصمة الإسبانية مع صديقين أميركيين آخرين.

وقال أيزنبرغ، وهو يعرض شهادة لقاحي موديرنا الذين تلقاهما في فبراير ومارس، “لقد جئنا إلى إسبانيا عند أول فرصة أتيحت لنا لأننا متحمسون جدًا للقدوم إلى إسبانيا والاستمتاع بعطلة الصيف”.

لكن إسبانيا التي تعد ثاني أكثر الوجهات شعبية في العالم بعد فرنسا لا تزال تحظر السفر غير الضروري من البلدان التي مازال الفايروس يشكل مصدر قلق رئيسي فيها مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا.

ويحتاج الزوار إلى الاستظهار بدليل على أنهم تلقوا التطعيم الكامل قبل 14 يوما على الأقل من الرحلة، أو أنهم تغلبوا على عدوى الوباء في الأشهر الستة الماضية. وقال الأمر الحكومي إن الشهادات يمكن أن تكون باللغة الإسبانية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية، أو ما يعادلها من ترجمات باللغة الإسبانية.

وقال ألفريدو غونزاليس المسؤول عن الصحة الرقمية والابتكار في وزارة الصحة الإسبانية إن الشهادة ليست جواز سفر، ولكنها وثيقة تسهّل التنقل في جميع أنحاء أوروبا.

وأضاف “دون الشهادة سيكون السفر ممكنا، لكن الدخول في كل دولة سيكون أبطأ حيث يمكن تطبيق ضوابط مثل الحجر الصحي”، مؤكدا أن جميع المطارات قد أنشأت قنوات المسار السريع مع التكنولوجيا القادرة على أن تتأكد من الشهادات الرقمية الصادرة من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وتأمل الحكومة الإسبانية في استقبال ما بين 14.5 و15.5 مليون زائر بين يوليو وسبتمبر بعد أن عانت من فترة ركود أثّرت على المستثمرين والعاملين في القطاع السياحي.

ويأمل خوسيه لويس برييتو رئيس اتحاد وكلاء السفر الإسباني (أوناف) في “انتعاش مذهل” بعد عام قاسٍ.

وقال إنه في الأسابيع الأخيرة تلقى منظمو الرحلات السياحية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا – الأسواق الرئيسية الثلاثة في إسبانيا – العديد من الاستفسارات.

كما أن السياح الذين عانوا من تأثيرات الحجر الصحي استبشروا بعودة السفر إلى إسبانيا، وقالت روز هوو، البالغة من العمر 73 عامًا، وهي مواطنة بلجيكية جاءت لزيارة شقيقتها التي تعيش في جنوب إسبانيا، “لم أغادر بلجيكا منذ عام.. الطقس سيء دائما في بلجيكا، إنها تمطر دائما، ولكنّ الجو هنا دائما مشمس.. لا يزال يتعين علينا توخي الحذر الشديد، لكنها بداية جيدة”.

وتحت سماء زرقاء صافية على شاطئ ماربيا، قال الطالب الأيرلندي أليكس والش، البالغ من العمر 20 عامًا، والذي خضع لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل قبل ركوب الطائرة، إنه يشعر بالأمان للسفر نظرا لعدد الأشخاص الذين يتم تطعيمهم.

وأضاف “لم أستطع الانتظار للوصول إلى هنا، أنا مرتاح وسعيد للغاية”، مضيفا أنه “سئم من تواجده في أيرلندا” وسافر من دبلن مع مجموعة من الأصدقاء.

ولكن من غير المتوقع أن يزورعدد كبير من السياح البريطانيين الذين يحبون شواطئ جنوب أوروبا، لأن المملكة المتحدة تفرض عليهم الحجر الصحي عند عودتهم.

ومع ذلك قال راندولف سويتينج، أحد سكان مانشستر، إن إجازته في جزيرة مايوركا الإسبانية تستحق العزلة الذاتية الإلزامية عند عودته إلى المنزل.

وقال اللاعب البالغ من العمر 68 عامًا في مطار بالما دي مايوركا، “زرت إسبانيا مرتين في العام الماضي، وعندما عدت إلى المنزل اضطررت إلى الحجر الصحي بمفردي لمدة أسبوعين، لذا فهي ليست مشكلة بالنسبة إليّ، لقد فعلت ذلك من قبل”.

مدير فندق ميلياكالفيا بيتش في مايوركا بيلين سانمارتان قال إنه من الصعب على سكان جزر البليار فهم قرار حكومة المملكة المتحدة بإبقاء إسبانيا في قائمة المناطق ذات المخاطر العالية، رغم أن معدل الإصابة فيها أقل من بريطانيا.

وأضاف سانمارتان “لقد كانت خيبة أمل كبيرة لنا لأننا كنا مستعدين لاستقبال زوار من السوق البريطانية”، مضيفا أن الحجوزات في الفندق كانت تزداد ببطء، وذلك بفضل سكان إسبانيا والسياح الألمان والفرنسيين.

16