السودان يبحث مع المغرب آفاق الشراكة في قطاع التعدين

الخرطوم تكثف جهودها لتعزيز إيراداتها من أحد القطاعات الاستراتيجية في البلاد.
السبت 2021/09/25
استراتيجية توسعية لجعل قطاع التعدين مجالا مساهما في نمو الاقتصاد

الرباط - كثف السودان جهوده لتعزيز إيراداته من خلال تنمية قطاع التعدين أحد القطاعات الاستراتيجية في البلاد من بوابة استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية التي قد يوفرها المغرب له لتعزيز الشراكات في هذا المضمار.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن موضوع تعزيز التعاون الثنائي في القطاع شكل جوهر مباحثات جرت هذا الأسبوع بين وزير المعادن محمد بشير عبدالله الذي ينهي السبت زيارته إلى الرباط على رأس وفد مرافق يضم مسؤولين بالقطاع، ونظيره المغربي في الحكومة المنتهية ولايتها عزيز رباح.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجالات الفوسفات والصناعة وكذلك التكنولوجيا الجديدة، بهدف تحقيق مكاسب ومنافع متبادلة من خلال تقوية الاستثمارات وتبادل الخبرات.

ويعد قطاع التعدين من أبرز موارد السودان، ويسعى البلد إلى تنميته بهدف تعزيز إسهاماته في دفع الاقتصاد العليل من خلال برنامج طموح لإعادة هيكلته.

وتنتشر أماكن التعدين التقليدي للذهب، على سبيل المثال، في أكثر من 800 موقع بمعظم محافظات السودان الشمالية والغربية، التي يبدو أنها لم تستغل بالشكل المطوب.

في المقابل، يخطط المغرب من خلال استراتيجية توسعية لجعل قطاع التعدين مجالا مساهما في نمو الاقتصاد خلال السنوات العشر المقبلة ما من شأنه تحقيق تنمية مستدامة عبر تطوير عمليات البحث والتنقيب والخدمات اللوجستية لجلب استثمارات جديدة والدخول في شراكات جديدة في دول أفريقية.

البلدان يعملان على تنويع الفرص الاستثمارية في مجالات الذهب والفوسفات والصناعة وكذلك التكنولوجيا الجديدة

وكانت شركة مناجم المغربية قد أتمت في شهر مارس الماضي صفقة مع وانباو الصينية للتعدين تستحوذ بموجبها على 65 في المئة من مشاريع توسعة منجم ذهب قبقبة السوداني.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة خطط التوسع إلى 250 مليون دولار لزيادة الإنتاج إلى 200 ألف أوقية (أونصة).

وقالت الشركة التي تنتج إلى جانب الذهب معادن أخرى من بينها النحاس والفضة والكوبالت والرصاص والزنك إن “الاستحواذ ينسجم مع استراتيجية المجموعة الرامية إلى التوسع في السودان والقارة الأفريقية عموما”.

وإلى جانب المغرب والسودان، تعمل شركة مناجم في الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والغابون وغينيا كوناكري وساحل العاج ومالي.

ويندرج هذا الاستحواذ في إطار استراتيجية المغرب لتنمية وتطوير قطاع التعدين، والتي تهدف إلى مضاعفة حجم إيراداتها 3 مرات عن المستويات الحالية البالغة 1.5 مليار دولار.

وكان الرئيس التنفيذي لمناجم عماد التومي قد قال لرويترز في أبريل الماضي إن “الذهب يمثل 20 في المئة من حجم مبيعات الشركة وأن الشركة تأمل في زيادة تلك الحصة إلى 50 في المئة”.

11