السعودية تدعم التزاماتها التمويلية لزيادة تملك المساكن

520 ألف أسرة استفادت من برنامج القرض العقاري منذ يونيو 2017.
الخميس 2021/08/19
على المسار الصحيح للتنمية

أعطت السعودية زخما جديدا لقطاع الإسكان عبر تعزيز التزاماتها التمويلية للمواطنين بهدف امتلاك مسكن وسط تزايد المؤشرات على أن العام الحالي سيشهد تسارعا في وتيرة معالجة الأزمة والتي بدأت الحكومة في التصدي لها في السنوات الخمس الأخيرة رغم تداعيات الإغلاق وتراجع أسعار النفط.

الرياض - استطاعت الحكومة السعودية منذ إطلاق برنامج القرض العقاري قبل أربع سنوات تحقيق الأهداف المرسومة لزيادة تملك المواطنين للمساكن بعد أن شكلت قضية نقص المعروض في العقارات معضلة مزمنة للبلد الخليجي في السابق.

وأعلن صندوق التنمية العقارية عن استفادة أكثر من نصف مليون أسرة من برنامج القرض العقاري المدعُوم منذ يونيو 2017 إلى نهاية النصف الأول من 2021. وقد استفاد خمس ذلك العدد من الأسر من الخيارات التمويلية والسكنية للقرض المدعُوم خلال هذا العام.

وأوضح الرئيس التنفيذي للصندوق منصور بن ماضي أن برنامج التمويل العقاري المدعُوم سجّل ارتفاعا بنسبة 11 في المئة في الفترة الفاصلة بين يناير ويونيو الماضيين.

وأرجع ذلك الارتفاع إلى توقيع أكثر من 103 آلاف عقد تمويلي مقارنة بنحو 92 ألف عقد بمقارنة سنوية، وبقيمة إجمالية بلغت أكثر من 63 مليار ريال (16.8 مليار دولار).

منصور بن ماضي: ما تحقق اليوم يعادل 60 في المئة من إنجازات أربعة عقود

ونسبت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إلى ماضي قوله إن “ما تحقق من إجمالي العقود التمويلية المدعُومة منذ انطلاقته في 2017 يؤكد ثقة الأسر السعودية في برنامج القرض المدعُوم وما يشتمل عليه من برامج ومبادرات مساندة كان لها دور إيجابي في تحقيق تلك المنجزات”.

ورصد برنامج التمويل العقاري المدعُوم توقيع أكثر من 520 ألف شخص لتملك المسكن خلال الفترة منذ يونيو 2017 حتى نهاية يونيو الماضي وهو ما يعادل 60 في المئة من إجمالي ما تحقق خلال العقود الأربعة الماضية مقارنة بما تم بعد التحول في الأعوام الأربعة الأخيرة فقط.

وساهم الصندوق في دعم المعروض العقاري عبر خيارات تمويلية وسكنية يقدمها القرض المدعُوم حيث تمكن أكثر من 45 ألف مواطن من الاستفادة من منتج الوحدات السكنية الجاهزة، وأكثر من 33 ألفا من منتج البناء الذاتي، بينما استفاد نحو 12 ألف مواطن من منتج والوحدات السكنية تحت الإنشاء.

وجاء هذه النمو وفق شراكات متعددة ومثمرة مع منظومة الإسكان والقطاع الخاص من الجهات التمويلية وشركات التطوير العقاري لتحقيق مستهدفات برنامج الإسكان.

وقدم القرض العقاري المدعُوم تمويلا بمبلغ يصل إلى 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار) مدعوم الأرباح بنسبة تصل إلى 100 في المئة، عبر حلول تمويلية وسكنية تتناسب مع حاجات المواطنين وقدراتهم المالية.

كما يوفّر عددا مـن الخيارات السكنية منها البناء الذاتي أو شراء وحدات سكنية جاهزة أو تحت الإنشاء وذلك عبر أكثر من 18 جهة تمويلية معتمدة.

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقرير نشره الشهر الماضي عن قطاع الإسكان في السعودية استمرار النمو القوي للإقراض العقاري السكني في البلد الخليجي في ظل البرامج الحكومية الداعمة لنمو الطلب وتعزيز العرض.

وارتفعت قيمة التمويل العقاري السكني 84 في المئة خلال العام الماضي قياسا بالعام السابق لتصل إلى 136 مليار ريال (36.3 مليار دولار)، وشكلت القروض المدعومة من برامج الإسكان الحكومية 96 في المئة من هذه القيمة.

وتهدف الرياض من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي ورؤية 2030 إلى زيادة الملكية العقارية إلى 60 في المئة بنهاية العقد الحالي.

تحقيق الرخاء والرفاهية للمتساكنين
تحقيق الرخاء والرفاهية للمتساكنين

ولتحقيق هدفها كانت الحكومة قد أنشأت قبل ثلاث سنوات شركة لإعادة التمويل بهدف ضخ 13.3 مليار دولار، حتى العام 2023 في قطاع الإسكان في البلاد.

ويواصل الإقراض العقاري نموه بخُطى سريعة في ظل البرامج الحكومية الداعمة للطلب والعرض في قطاع الإسكان، وتضاعف حجم القروض العقارية خلال العامين الماضيين إلى حوالي 18 في المئة من مجموع الائتمان المصرفي.

ولفت تقرير صندوق النقد الدولي إلى استقرار أسعار العقارات طيلة العام الماضي، عقب تراجعها الحاد خلال المدة الفاصلة بين 2015 و2019.

كما تحسنت البيئة التنظيمية لسوق الإسكان من خلال تسريع العديد من الإجراءات منها آلية تراخيص البناء وإعفاء المسكن الأول من ضريبة التصرفات العقارية من أكتوبر 2020، بما لا يزيد عن مليون ريال (270 ألف دولار) من سعر الشراء.

وقد أسهم ذلك في زيادة نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن من 47 في المئة عام 2016 لتتجاوز 62 في المئة في نهاية العام الماضي.

ونما المعروض من العقارات السكنية من خلال إتاحة شركات التطوير العقاري حوالي 344 ألف وحدة سكنية جديدة خلال عام 2020 بنسبة زيادة بلغت 4.1 في المئة مقارنة بالعام 2019.

وتم توفير 30 في المئة من هذه الوحدات من خلال البرنامج الحكومي “شراكات” بالتعاون مع القطاع الخاص، ومنصة “إتمام” للمطوّرين العقاريين.

وتمكنت الحلول الرقمية التي يتيحها تطبيق “سكني” للهواتف الذكية من تعزيز كفاءة سوق العقارات السكنية من خلال تسريع آلية التحقق من استيفاء شروط الاستحقاق وتقديم الطلبات.

كما قامت بتسهيل الحصول على الحلول التمويلية الملائمة، إضافةً إلى تطبيق برنامج “إيجار” وما يوفره من حلول رقمية في سوق الإيجارات لزيادة الشفافية والكفاءة عبر توحيد عقود الإيجار الإلكترونية ووضع إطار تنظيمي لشركات الوساطة العقارية وربط المؤجرين بالمستأجرين من خلال منصّة رقميّة.

11