الرياض ترفض محتوى تقرير كالامار بشأن خاشقجي

وزير الشؤون الخارجية عادل الجبير يقول إن تقرير المقرّرة في مجلس حقوق الإنسان يحمل تناقضات واضحة وادّعاءات لا أساس لها.
الخميس 2019/06/20
ادعاءات لا أساس لها

الرياض - رفضت المملكة العربية السعودية ما ورد، الأربعاء، في تقرير للأمم المتحدة بشأن جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاد في إسطنبول خريف العام الماضي، مشيرة إلى وجود مطاعن في مصداقيته.

وقال وزير الشؤون الخارجية عادل الجبير في تغريدة على تويتر “لا جديد.. يتضمن تقرير المقرّرة في مجلس حقوق الإنسان تناقضات واضحة وادّعاءات لا أساس لها، تطعن في مصداقيته”.

وورد في التقرير الذي أصدرته المقررة المستقلة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات التعسفية والقتل خارج نطاق القانون أنييس كالامار في إثر تحقيق استمر ستة أشهر “أنّ هناك أدلة كافية” تربط ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان بقتل خاشقجي. ودعت كالامار الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش إلى فتح تحقيق جنائي رسمي في القضية.

والتقطت تركيا التي حاولت في السابق توظيف جريمة مقتل الصحافي ضدّ السعودية ما ورد في التقرير معلنة على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو تأييدها للتوصيات التي وردت فيه. وكتب أوغلو على تويتر “أدعم بقوة توصيات المقررة أنييس كالامار لتوضيح ملابسات قتل خاشقجي ومحاسبة المسؤولين عنه”.

وقالت كالامار في تقريرها إنّ العقوبات الدولية الصادرة ردا على قتل خاشقجي “عجزت عن الإجابة على الأسئلة المركزية لتراتبية القرار ومسؤولية القيادات الكبيرة”.

واعتبرت أنه “لم يتم التوصل إلى استنتاج في ما يتعلق بالمسؤول عن الجريمة.. وأنّ الاستنتاج الوحيد الذي تم التوصل إليه هو أن هناك أدلة موثوقا بها تستحق المزيد من التحقيق، من جانب سلطة مناسبة، إذا تمت تلبية الحد الأدنى للمسؤولية الجنائية حول المسؤولية الفردية لكبار المسؤولين السعوديين”.

واعتبرت كالامار أنّ التحقيقات التي أجرتها السعودية وتركيا “عجزت عن تلبية المعايير الدولية المتعلقة بالتحقيقات في القتل خارج القانون”. وقالت في تقريرها إن هذا يشير إلى أن “التحقيق السعودي لم يتم بحسن نية وأنه قد يرقى إلى عرقلة للعدالة”.

وردا على ذلك قال عادل الجبير في تغريداته، إنّ المحاكمات الجارية في قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي يحضرها ممثلون لسفارات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى تركيا ومنظمات حقوقية سعودية.

 

وأضاف “قيادة المملكة وجهت بإجراء التحقيقات اللازمة، والتي أدت إلى إيقاف عدد من الأشخاص المتهمين بالقضية والتحقيقات مستمرة والمحاكمات جارية”، مؤكّدا أنّ “الجهات القضائية في المملكة هي الوحيدة المختصة بنظر هذه القضية وتمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة ونرفض بشدة أي محاولة للمساس بقيادة المملكة أو إخراج القضية عن مسار العدالة في المملكة أو التأثير عليه بأي شكل كان”، وأنّ “سيادة المملكة وولاية مؤسساتها العدلية على هذه القضية أمر لا مساومة فيه”.

3