الرئيس التونسي يمدد فترة التدابير الاستثنائية حتى إشعار آخر

الرئاسة التونسية: قيس سعيّد سيتوجه خلال الأيام المقبلة ببيان إلى التونسيين.
الثلاثاء 2021/08/24
قرارات سعيّد جاءت لحماية تونس من الانهيار

تونس - أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمرا رئاسيا يقضي بتمديد مدة التدابير الاستثنائية المعلنة منذ الخامس والعشرين من يوليو الماضي، التي تشمل تعليق عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب حتى إشعار آخر.

ويأتي قرار سعيّد مع انقضاء مدة الثلاثين يوما التي حددها في مرحلة أولى لفترة التدابير الاستثنائية، وهي إجراءات أكد أنها ضرورية لإنقاذ مؤسسات الدولة.

وفي الخامس والعشرين من يوليو الفائت أصدر سعيّد أوامر قضت خصوصا بتجميد أعمال البرلمان لثلاثين يوما وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولّي السلطة التنفيذية بنفسه.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان إن قيس سعيّد سيتوجه خلال الأيام المقبلة ببيان إلى التونسيين، وسط توقعات باقتراب الإعلان عن رئيس الحكومة الجديد.

ويرى مراقبون أن تأخر الرئيس التونسي في تعيين رئيس حكومة جديد يعود إلى انشغاله بتنقية الأجواء، في وقت تحظى فيه قراراته الاستثنائية بدعم متواصل من دول عربية وأوروبية مؤثرة.

وبدأ سعيّد في المقابل بالتحرك على الأرض والقيام بحملة اتصالات واسعة مع دول عربية وأجنبية ومع قطاعات مهنية ومن المجتمع المدني في الداخل، وأقال عدة مسؤولين ومستشارين وولاة ودفع بتعيينات جديدة في وزارات وعدة مناصب بالدولة وفي أجهزة أمنية حساسة، في إطار حملة للقضاء على الفساد.

وشدد الرئيس التونسي الأسبوع الماضي على أن "حرية التنقل مضمونة بالدستور ولن يتم المساس بها إطلاقا"، مؤكدا أنها "تدابير استثنائية احترازية تهم بعض الأشخاص المطلوبين لدى العدالة".

ووضعت هذه التدابير الاستثنائية التي فرضها الرئيس التونسي قبل شهر، الأحزاب السياسية ولاسيما حركة النهضة الإسلامية التي تعاني أساسا من وضع صعب، في موقف حرج.

وحظيت تحركات الرئيس وإجراءاته بتأييد شعبي واسع بعد أن تفاقمت الأزمة الاقتصادية، إثر سنوات من سوء الحكم والفساد والشلل السياسي وتفشي جائحة كورونا.

وكرر الرئيس سعيّد في خطاباته بأنه لن تكون هناك عودة إلى الوراء، في مؤشر على رغبته في طرح إصلاحات سياسية قد تطول النظام السياسي، خاصة وأن الرئيس كرر في مناسبات عديدة في خطاباته ضرورة مراجعة الشرعية.