الرئيس التونسي يؤكد رفضه المساس بالأمن المائي لمصر

عبدالفتاح السيسي وقيس سعيّد يعلنان 2022 عاما للثقافة المصرية التونسية.
السبت 2021/04/10
تحركات لصالح البلدين

القاهرة – شدّد الرئيس التونسي قيس سعيد من القاهرة على أن تونس لن تقبل أبدا المساس بالأمن المائي لمصر، وأن بلده تتبنى دوما الموقف المصري الدولي من الأزمة المائية لسدّ النهضة الإثيوبي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي جمع بين الرئيس التونسي ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة، السبت.

وقال سعيد"بالنسبة إلى التوزيع العادل للمياه، أكررها أمام العالم كله، لن نقبل أبدا بأن يتم المساس بأمن مصر المائي"، مضيفا "نبحث عن حلول عادلة ولكن الأمن القومي لمصر هو أمننا وموقف مصر في أي محفل دولي سيكون موقفنا".

وتابع "نقول هذا لأننا قرأنا التاريخ جيدا ونستشرف المستقبل ولن نقبل المساس بالأمن المائي لمصر"، مشدّدا على أن "القاهرة ستقهر كل الصعاب".

وفشلت جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا بين مصر والسودان وإثيوبيا للتوصل إلى حل بشأن سد النهضة الإثيوبي، ما دفع مصر والسودان إلى التأكيد أن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع الأزمة.وقبل أيام، هدد الرئيس المصري إثيوبيا بأن المساس بحصة مصر من مياه نهر النيل “خط أحمر”، ملوحا بامكانية اللجوء إلى الخيار العسكري.

وقال سعيد إن المباحثات المصرية - التونسية في مختلف القضايا ستأخذ بعدا إنسانيا، يقوم على ضرورة استنباط طرق جديدة تخرج الشعوب من المعاناة.

وبدأ الرئيس التونسي الجمعة زيارة رسمية تستمر 3 أيام إلى مصر، هي الأولى له منذ توليه منصبه في 23 أكتوبر 2019، والثانية لرئيس تونسي منذ 6 سنوات.

وبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون بين البلدين على مختلف المجالات عبر تفعيل آليات التشاور والتنسيق.

وفي المؤتمرالصحافي الذي وقع بقصر الاتحادية شرقي القاهرة، قال الرئيس المصري إنّ المبحاثات شملت سبل" تحقيق التنمية الشاملة ومواجهة التدخلات السلبية في المنطقة ومنع تقويض الدولة الوطنية ومكافحة الإرهاب". وعكست المداولات مدى التقارب بين البلدين حيال مجمل القضايا الاقليمية وأطر تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما.

وأكد السيسي استعداده "للتعاون مع تونس بما يحقق أهداف التنمية في البلدين" سواء على مستوى التبادل التجاري أو الاستثماري، آملا أن يرتقي التعاون إلى مستوى العلاقات السياسية بينهما.

وبحث السيسي وسعيد تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين في مختلف جوانبه بما يسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين، لما للثقافة من دور مهم في التصدي لمخاطر التطرف التي تواجهها دول المنطقة.

وفي هذا السياق، أعلن السيسي عن أن العام "2022: عاما للثقافة المصرية التونسية"، وسيتم خلاله تفعيل الأنشطة الفنية والثقافية المشتركة.

كما اتفق البلدان على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي لتلك الظاهرة ومختلف أبعادها، ومواجهة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء، وتجفيف منافع تمويلها ومحاربة الفكر المتطرف.

واستعرض الطرفان القضايا العربية مؤكدين دعم العمل العربي المشترك للحفاظ على أمن وسلامة الدول العربية.

وفي هذا الإطار، شدد السيسي على "رفض مصر وتونس لكافة أشكال التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية الداخلية، وترحيبهما بالتطورات في الملف الليبي مشددين على ضرورة إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا" بما يضمن استعادة استقرارها الشامل والمنشود.

ومن جانبه، شدد سعيد على رفضه تقسيم ليبيا، معتبرا أنه خطوة لتقسيمات أخرى تستهدف دول الجوار "ليست قانونية ولكنها ستكون بواسطة القانون".