"الرأي الحر" ممنوع في الإذاعة الجزائرية

الصحافي في الإذاعة الجزائرية مروان الوناس يؤكد تعرض الصحافيين للكثير من المضايقات والضغوط، بخصوص مضامين بعض البرامج.
الأربعاء 2019/03/13
الصحافيون ينتفضون للمطالبة بـ"حرية التعبير والصحافة"

الجزائر - ندّد صحافي في الإذاعة الجزائرية بمنع بث تعليقه اليومي، مشيرا إلى أنها “ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لضغوط” من قبل الإدارة.

وأكد الصحافي في إذاعة الجزائر الدولية مروان الوناس “كما العادة قرأت تعليقي ‘الرأي الحر’ مباشرة في الساعة الخامسة صباحا، وبعد مغادرتي الإذاعة جاءت الأوامر من مدير الإذاعة بمنع إعادة بث التعليق نهائيا”.

وكان التعليق يعاد بثه أربع مرات في الفترة الصباحية، ثم يعاد ليلا، وفق ما ذكر الوناس.

وكان صحافيون في الإذاعة الجزائرية نددوا بعدم السماح لهم بتغطية التظاهرات التي شهدتها البلاد في 22 فبراير وعدم الحياد في التعامل مع الأحداث السياسية وخصوصا التظاهرات ضد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وتحدّثوا عن “توتّر شديد في قاعات التحرير”، داعين المدير العام للإذاعة الوطنية شعبان لوناكل إلى العمل معهم “لمصلحة إعلام (الجزائريين) بكل موضوعية”.

كما أعلنت رئيسة التحرير مريم عبدو استقالتها في وقت سابق احتجاجا على التضييق على العمل الصحافي، وتبعا لذلك قرّر مسؤولو الإذاعة وقف البرنامج الأسبوعي “مسيرة التاريخ” الذي كانت تقدّمه منذ سنوات.

مروان الوناس: نتعرض للكثير من المضايقات بخصوص مضامين بعض البرامج
مروان الوناس: نتعرض للكثير من المضايقات بخصوص مضامين بعض البرامج

وقال مروان الوناس مقدم برنامج “منتهى السياسة” في الإذاعة الدولية “نتعرض للكثير من المضايقات والضغوط، ليس من اليوم، بخصوص مضامين بعض البرامج”.

وأضاف “تعليق اليوم مثلا لم أتحدث فيه عن الحراك الشعبي ولا عن التظاهرات ولا حتى عن موقف سياسي معين”.

وأوضح “إنما تحدثت عن العقد الاجتماعي وكيف أن الشعب رُكن أساسي في بناء الدول فهو من يمنح الحكام السلطة ويمكن أن يسحبها منهم”.

ومنذ احتجاج الصحافيين في الإذاعة والتلفزيون أصبحت وسائل الإعلام الحكومية تنقل وقائع التظاهرات، ولكن مع تفادي الإشارة إلى أن المطلب الأساسي هو “رفض ترشح بوتفليقة لولاية خامسة”.

وكذلك في القطاع الخاص، تتعرض القنوات والصحف لمضايقات بسبب تغطية التظاهرات الشعبية.

كما تم اعتقال صحافيين لساعات عدة بعد مشاركتهم في مظاهرة قبل نحو أسبوعين، تنديدا بما وصفوه بالتعتيم والتضييق والرقابة التي تفرضها السلطات على قطاع الإعلام.

كما حاولت الشرطة تفريق المحتجين عند بداية الوقفة، لكنها تراجعت لاحقا بعد توافد العشرات من الصحافيين إلى الساحة، وردّد الصحافيون هتافات عديدة من أبرزها: صحافة حرة ديمقراطية، ولا للتعتيم لا للرقابة، وسلمية سلمية في إشارة إلى سلمية الوقفة.

كما رفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب بـ”حرية التعبير والصحافة، ووقف التضييق على الصحافيين خلال أداء عملهم”، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفاجأ وزير الاتصال الجزائري جمال كعوان المحتجين بنزوله إلى ساحة حرية الصحافة لدقائق، تساءل خلالها عن الجهة التي دعت إلى هذه الوقفة.

ورد الصحافيون على كعوان قائلين إنها دعوة من جانب الصحافيين للتعبير عن رفضهم للفوضى والتضييق اللذين يشهدهما القطاع.

18