الحوثيون يناورون للالتفاف على اتفاق ستوكهولم

مسؤول يمني يؤكد أن لدى الحوثيين إستراتيجية إيرانية تفاوضية ترفض كل ما يعزز وجود الدولة ويدعم سلطة الحكومة وشرعيتها.
الثلاثاء 2019/03/12
تعنّت حوثي مستمرّ

صنعاء - أكد مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية (المعترف بها دولياً) الثلاثاء، أن هناك التفافاً واضحاً ومستمراً على كل الاتفاقات الدولية "من قبل ميليشيا الحوثيين وآخرها اتفاق ستوكهولم".

وقال ماجد فضائل وكيل وزارة حقوق الانسان في تصريحات صحفية :" رفضت ميليشيا الحوثي تنفيذ اتفاق الأسرى والمعتقلين وإطلاق سراح الكل مقابل الكل على الأقل، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على تبادلهم في المرحلة السابقة بواقع 2500 معتقل وأسير من الطرفين ومنهم الأربعة المشمولين في قرار مجلس الأمن.

وأضاف فضائل، أن "ميليشيا الحوثي رفضت تنفيذ الاتفاق وأرادت تجزئة الاتفاق والإبقاء على المعتقلين كورقة ابتزاز مستمرة".

وبشأن اتفاق الحديدة قال فضائل :"على الرغم من موافقة الحكومة على الانسحاب المرحلي من مينائي رأس عيسى والصليف تتبعه مراحل أخرى، وكان هذا مطلب الميليشيات إلا أنها عادت ورفضت تماما الانسحاب وبأي شكل كان وهذا هدد الاتفاق برمته ، ويمكن القول إنه أصبح ميتاً بتعنت الميليشيا".

واعتبر فضائل أن الحوثيين "يتغذون على الفوضى وغياب الدولة، ولديهم استراتيجية إيرانية تفاوضية تمضي عليها باستشارة إيران وهي استراتيجية رفض كل ما يعزز وجود الدولة ويدعم سلطة الحكومة وشرعيتها وعليه سنجدها تلتف على كل خطوة نحو الأمام وتفشل كل مساعي المبعوث الأممي وغيرة نحو السلام".

وقال :"ارتكبت ميليشيا الحوثي انتهاكات خطيرة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية سواء أثناء حصارها قرى وعزل حجور الذي استمر أكثر من 45 يوماً أو بعد اجتياح أغلب المناطق وممارستها انتقاما وتصفية لأهلها في انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني".

ولفت إلى أن مسلحي الحوثيين " شنوا هجمات عشوائية عنيفة على المدارس والمنازل ومزارع المواطنين، واستخدموا كل أنواع الأسلحة الثقيلة".

وأضاف فضائل :"بلغت الإحصائيات الأولية للضحايا بسبب قصف الميليشيات وحصارهم لمناطق حجور إلى عدد 61 حالة قتل بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء في حين بلغت الإصابات 217 حالة بينهم ستة طفل و 14 امرأة".

وأفاد بأنه قد تم توثيق حالات تهجير قسري لـ 28 قرية بشكل كامل، كما تسبب القصف في موجة نزوح كبيرة خصوصا مناطق كشر وقراها حيث بلغ عدد النازحين 4268 أسرة ، نزح عدد منهم إلى المدارس بينما العدد الأكبر نزح إلى القرى المجاورة.

وأعادت ميليشيات الحوثي نشر مقاتليها في المرتفعات شرق مديرية حيس، وفي مناطق التماس بمديريات التحيتا والدريهمي وبعض أجزاء من مديرية بيت الفقيه. وزرعت كميات كبيرة من الألغام والمتفجرات في الطرقات والمزارع.

وقال مأمون المهجمي، المتحدث باسم "ألوية العمالقة" التابعة للجيش اليمني في جبهة الساحل الغربي أن "الميليشيات استغلت الهدنة وتوقُف طائرات تحالف دعم الشرعية عن استهدافها، فاستقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مواقعها في مناطق جنوب الحديدة، حيث حشدت أعداداً كبيرة من المقاتلين والدبابات والأسلحة الثقيلة".

وكان تحالف دعم الشرعية قد أعلن الاثنين أنه رصد 39 خرقاً من الحوثيين لوقف إطلاق النار بالحديدة خلال 24 ساعة، شملت الرماية بمختلف الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا.