الجيش الليبي يطلق عملية عسكرية لملاحقة فلول داعش جنوب البلاد

الناطق باسم الجيش يعلن أن العملية تهدف إلى تعقب الإرهابيين التكفيريين وطرد عصابات المرتزقة الأفارقة التي تهدد الأمن.
الجمعة 2021/06/18
الحرب متواصلة على الإرهاب

طرابلس - أطلق الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عملية عسكرية لملاحقة الجماعات الإرهابية جنوبي البلاد، في إطار حربه على الإرهاب والميليشيات المسلحة التي تأجج الوضع السياسي في البلد.

وجاء في بيان صادر عن العقيد أحمد المسماري الناطق باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، أن الجيش أصدر تعليمات لـ"وحدات من كتائب المشاة بالتوجه للمنطقة لدعم غرفة عمليات تحرير الجنوب الغربي في الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي".

وتهدف العملية وفق البيان "إلى تعقب الإرهابيين التكفيريين وطرد عصابات المرتزقة الأفارقة التي تهدد الأمن والاستقرار، وتمارس النهب والسرقة والتخريب والتهريب بأنواعه".

وقال الجيش إن العملية العسكرية التي أطلقها تأتي في إطار تنفيذ المهام والواجبات المناطة بالقيادة العامة في المحافظة على أمن الوطن وسلامة المواطن واجتثاث الإرهاب.

ويأتي ذلك بعد أقل من أسبوع على هجوم انتحاري في مدينة سبها بسيارة مفخخة، أسفر عن مقتل مسؤول أمني وجرح عناصر من الشرطة تبناه تنظيم داعش.

وأكد داعش تبني الاعتداء قائلا إن أحد عناصره نفذ التفجير وأوقع أربعة قتلى، بحسب بيان وصورة نشرتهما وكالة "أعماق"، الذراع الإعلامية للتنظيم.

وعلى إثر ذلك شكل المجلس الرئاسي الليبي لجنة تحقيق لتحديد وملاحقة المتورطين في التفجير الانتحاري.

وتقلص وجود داعش في جنوب ليبيا خاصة في الصحراء، بعدما كان ينشط في مناطق متفرقة من البلاد، بعد عمليات أطلقها الجيش في كل من بنغازي ودرنة شرقي البلاد. وتمكنت قوات الجيش الليبي في أوائل يونيو من إلقاء القبض على ثلاث قيادات بارزة في تنظيم القاعدة جنوب البلاد.

وتعتبر مدينة سبها التي تبعد 1300 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس، من أكبر المدن التي تسيطر عليها قوات الجيش الوطني الليبي، وتديرها أمنيا وزارة الداخلية الموحدة مؤخرا والتابعة لحكومة الوحدة الوطنية المركزية بطرابلس بقيادة عبدالحميد الدبيبة.

ويتفق الخبراء على أن ليبيا أصبحت منذ عام 2011 أسيرة للجماعات المسلحة والميليشيات، ويرون أن تفجير سبها الأخير يؤكد قدرة الميليشيات على إسقاط الهدنة وإشعال الحرب بالبلاد في أي وقت، بعد تزايد سطوتها وتعاظم نفوذها.