الجزائر تدرس استراتيجية جديدة لتمويل المزارعين

تمويل المزارعين يعد أحد الملفات الثلاثة التي حددها حمداني كأولوية قطاعية ستطرح في الأشهر القليلة المقبلة.
الاثنين 2020/11/09
البحث مستمر عن حلول بديلة

الجزائر – أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية الجزائرية أنها تدرس استراتيجية جديدة لإعادة النظر في نظام تمويل المزارعين، بعد أن تعرضوا لمشاكل عديدة خلال السنوات الأخيرة.

وترتكز هذه الاستراتيجية، وفق ما كشف عنه وزير الفلاحة عبدالحميد حمداني خلال جلسة استماع للجنة المالية والميزانية في البرلمان، على إنشاء بنك جديد مخصص لهذه الفئة، وهي تأتي ضمن إصلاحات اقتصادية طال انتظارها.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن حمداني تأكيده على أن الوزارة ستطرح قبل نهاية السنة الجارية ملف تمويل المزارعين، والذي يتضمن إنشاء “قرض التعاون الفلاحي”.

ويعمل الخبراء على مشروع هذا البنك القطاعي، والذي تعول عليه الجزائر لإصلاح نظام تمويل المزارعين بعد أن أصبح “من المستحيل مواصلة العمل به”.

ويعتبر تمويل المزارعين أحد الملفات الثلاثة التي حددها حمداني كأولوية قطاعية ستطرح في الأشهر القليلة المقبلة، إلى جانب مراجعة نظام التأمين الفلاحي وتحسين الظروف الاجتماعية للعاملين في القطاع لاسيما من خلال تمكينهم من الاستفادة من التأمينات الاجتماعية ومنحة التقاعد.

ويشكو العاملون في القطاع منذ سنوات من أن الجهات المعنية لا توفر لهم المساعدات اللازمة وخاصة في ما يتعلق بتخزين وتوزيع الحبوب محليا في أنحاء البلاد.

ولا يزال الأمن الغذائي الجزائري رهين العوامل المناخية وآليات الإنتاج القديمة وتقلبات الأسواق الدولية، الأمر الذي جعل البلد العضو في منظمة أوبك ثاني مستورد للقمح في العالم بعد مصر.

وكشف حمداني خلال جلسة الاستماع عن التحضير لثلاثة مشاريع قوانين خلال السنة المقبلة، وهي: قانون الغابات الذي سيسعى “لتحويل هذه الفضاءات إلى مجال اقتصادي حيوي ومنتج”، وقانون التوجيه الفلاحي، إضافة إلى قانون يطرح لأول مرة ويتعلق بالمناطق الرعوية.

وتترقب الأوساط الاقتصادية والشعبية الجزائرية تدشين الحكومة لمخططها الزراعي قصد تحويل المناطق الصحراوية من حجر عثرة أمام التنمية إلى فرصة لتعزيز الاستثمار وفتح فرص جديدة في سوق العمل.

وأشار حمداني في هذا الصدد إلى أهمية إنشاء ديوان تنمية الزراعة الصناعية بالمناطق الصحراوية حيث ستكون بمثابة شباك وحيد في خدمة المستثمرين في قطاع الزراعة يسمح بالقضاء على البيروقراطية الإدارية.

وتشكل الصحراء في البلد النفطي أكثر من 80 في المئة من مساحته الإجمالية، وهو ما يعني أن السلطات ستدخل مغامرة صعبة لتنميتها مع تقلص إمكانياتها المادية نتيجة انحسار عائدات صادرات الطاقة.

ويرى المختصون أن المبادرات التي تم الإعلان عنها ليست كافية لتحقيق هدف الحكومة المتمثل في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من معدلاته الحالية والمقدرة بحوالي 12 في المئة، طالما أن فئة الشباب غير مهتمة بالأرض وتبحث عن الوظائف في مجالات أخرى.

10