الجريء على مشارف ولاية ثالثة في الاتحاد التونسي

انتقادات لاذعة بعد تعديلات شملت شروط الترشح والفترات النيابية.
الثلاثاء 2020/02/25
ثقة مفرطة

بات وديع الجريء الرئيس الحالي للاتحاد التونسي لكرة القدم منذ 2012، في طريق مفتوح لنيل ولاية ثالثة على التوالي من أربع سنوات، بعد إسقاط قائمتين منافستين له في الانتخابات المقررة في 14 مارس المقبل.

تونس – قررت الهيئة المستقلة لانتخابات الاتحاد التونسي لكرة القدم، رفض ترشح قائمتي أشرف العوادي ومحمد العربي سناقرية، وقبول قائمة وديع الجريء.

واستجابت قائمة الجريء لمقتضيات الفصل 28 من القانون الأساسي، متقدمة بـ139 تزكية من ضمن 142 مندوبا يحق لهم الانتخاب، كما تقدمت بكل الوثائق الضرورية المنصوص عليها. ومن المقرر إجراء الانتخابات، في الـ14 من مارس المقبل.

وأعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات بالاتحاد التونسي لكرة القدم قبول ترشح قائمة رئيس الاتحاد الحالي وديع الجريء دون غيرها لوجود مخالفات للوائح الترشح للانتخابات لدى القائمتين المنافستين. وأسقطت هيئة الانتخابات قائمتين، الأولى يترأسها أشرف العوادي رئيس “أنا يقظ” الناشطة في مجال مكافحة الفساد، لعدم تضمن ملفه أيّا من الوثائق المطلوبة وعدم استيفاء عضوين من القائمة لشرط السن القانونية.

عدم استيفاء الشروط

كما رفضت هيئة الانتخابات قائمة ثانية يترأسها محمد العربي سناقرية رئيس نادي مستقبل سكرة الناشط في دوري الهواة، لخلو ملفه من الوثائق والتزكيات المطلوبة.

وكانت “أنا يقظ” اتهمت الجريء بالفساد المالي من خلال صفقة التعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة في الملابس الرياضية للمنتخب التونسي، والتغاضي عن تهرب ضريبي للشركة المزودة، وهي اتهامات قال مكتب الاتحاد “إنها عارية من الصحة”. وقدم أشرف العوادي، رئيس منظمة “أنا يقظ” طعنا ضد قائمة وديع الجريء المرشحة لانتخابات الاتحاد التونسي لكرة القدم. وقال العوادي “طعننا قائم على تداخل السياسة في الرياضة الذي يخالف الفصل الرابع من قوانين الاتحاد التونسي والفصل 13 و14 و19 من قانون الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)”.

وأضاف “قدمنا ملف الطعن إلى اللجنة المستقلة للانتخابات التي ننتظر ردها، وسنقدم مجموعة أخرى من الطعون ضد قائمة الجريء”. كما أشار أشرف العوادي إلى أن الهدف من وراء ترشحه لانتخابات الاتحاد التونسي ليس منافسة الجريء، بل من أجل كسب الصفة القانونية لتقديم الطعن. وأضاف العوادي في هذا الخصوص قائلا “لقد قدمنا ترشحنا في مناسبة أولى ثم قدمنا طعننا في قائمة وديع الجريء وهو مسار تقاض إستراتيجي اتبعناه لاكتساب الصفة القانونية حتى يكون طعننا قانونيا”.

وواصل رئيس منظمة “أنا يقظ” حديثه قائلا “لنفترض أن الأندية اختارتني لرئاسة الاتحاد فإنني لن أقبل لأنه عاش من عرف قدره، اختصاصنا ليس في الرياضة وتونس تملك رجالا ونساء يعرفون جيدا كيف يسيرون الرياضة وكرة القدم”. وأردف “ترشحنا كانت الغاية منه محاربة الفساد.. اليوم تقاطعنا مع الرياضة وغدا قد نتقاطع ربما مع مجال الصحة أو الإعلام.. وما يهمنا هو أن تكون انتخابات الاتحاد شفافة وتحترم القانون”.

يواجه مكتب الاتحاد الحالي انتقادات بسبب تعديلات شملت شروط الترشح لرئيس الاتحاد التي تم التمديد لها إلى ثلاث فترات متتالية، بعد أن كانت محددة بولايتين فقط. ونجح المنتخب التونسي في ولايتي الجريء، في التأهل إلى مونديال روسيا عام 2018 بعد غياب استمر لنسختين سابقتين، كما تأهل الفريق إلى الدور قبل النهائي من كأس أمم أفريقيا التي احتضنتها مصر في 2019 وفاز بها المنتخب الجزائري، لأول مرة منذ فوز نسور قرطاج باللقب عام 2004 بتونس.

رفض قاطع

وامتنعت ثلاثة أندية من الرابطة المحترفة الأولى وهي النجم الرياضي الساحلي والنادي الرياضي الصفاقسي وهلال الشابة عن تقديم تزكيتها للقائمة الوحيدة التي قدمت ترشحها لقيادة الجامعة التونسية لكرة القدم للمدة النيابية 2020 – 2024.

وفي مقابل امتناع الأندية المذكورة وجهت كل الأندية المحترفة والهاوية مراسلات إلى الكتابة العامة للجامعة التونسية لكرة القدم ضمنتها تزكيتها لقائمة وديع الجريء.

وصادقت الأندية خلال الجلسة العامة الخارقة للعادة التي عقدتها الجامعة التونسية لكرة القدم في 20 ديسمبر الماضي على ضرورة أن تضمن القائمات المترشحة للانتخابات الخاصة بالجامعة توفر 15 تزكية على الأقل كشرط للترشح. ويتقدم الترجي الرياضي كافة الأندية على مستوى التمثيل ذلك أن نادي باب سويقة سبق أن زكّى واصف جليل وهشام بن عمران، أما المكتب الجديد فيتعزز بمحبين إضافيين هما الدكتورة سعيدة العياشي وحسن زيان. ورغم انتمائهم إلى الأحمر والأصفر يقدم الثلاثي المتكون من بن عمران وزيان والعياشي أنفسهم على أنهم أحباء لكل من شبيبة العمران والنادي الحزقي وقوافل قفصة على التوالي.

وتبدو الأمور محسومة بالنسبة لأربعة أسماء هم هشام الذيب (النادي الأفريقي) وأمين موقو وحسين جنيح (النجم الساحلي) والبصيري بوجلال (نجم المتلوي) في حين أن حامد المغربي من أحباء شبيبة القيروان وإبراهيم عبيد من أنصار النادي الصفاقسي فيما يجمع شمس الدين العشي بين الولاء لاتحاد بوسالم والانتماء عاطفيا إلى النادي الأفريقي كغالبية سكان الشمال الغربي.

وأكد رئيس جامعة كرة القدم وديع الجريء في تصريح صحافي أن زياراته للأندية للمساهمة في حل مشاكلها ودعم المجهودات في النهوض بالبنية التحتية لا زالت متواصلة وليست من قبيل الوعود الانتخابية.

22