البنوك البحرينية في مرمى نيران أسعار النفط وكورونا

مسح بياني يوضح تداعيات الجائحة على بنوك البحرين خلال عام 2020.
الخميس 2021/03/11
أرباح متهاوية

انعكس انهيار أسعار النفط وتداعيات كورونا على أرباح البنوك البحرينية، ما حملها إلى التراجع. ويأتي ذلك نتيجة قيام البنوك بتجنيب مخصصات ضخمة لمجابهة صافي تعثر القروض والخسائر المحتملة على الاقتصاد المحلي.

المنامة - تراجع صافي أرباح البنوك المدرجة ببورصة البحرين بنسبة 39.5 في المئة خلال 2020، وسط تداعيات فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط وانعكاساتهما على القطاع المصرفي.

وحسب مسح “الأناضول” الذي استند إلى البيانات المالية لسبعة بنوك مدرجة، فقد بلغت الأرباح 265.86 مليون دينار (709.1 ملايين دولار) خلال العام الماضي، مقابل 439.81 مليون دينار (1.17 مليار دولار) خلال 2019.

ورصد المسح تسجيل أربعة بنوك تراجعا في الأرباح خلال العام الماضي، تصدّرها “مصرف السلام” من حيث الأعلى تراجعا بنسبة 56.6 في المئة إلى 9.1 ملايين دينار (24.2 مليون دولار).

وسجلت أرباح بنك الأهلي المتحد (أكبر بنك في البلاد) تراجعا بنسبة 38.09 في المئة إلى 171.85 مليون دينار (458.4 مليون دولار)، مقابل 277.59 مليون دينار (740.5 مليون دولار) في العام السابق.

وحسب المسح، فقد سجل بنكا البحرين الإسلامي والإثمار خسائر في القطاع خلال العام الماضي.

وبلغت خسائر “البحرين الإسلامي” 12.56 مليون دينار (33.5 مليون دولار)، أما خسائر الإثمار القابضة فقد بلغت 15.85 مليون دينار (42.3 مليون دولار).

فيما تحول بنك المصرف الخليجي التجاري إلى تحقيق الأرباح بقيمة 8 ملايين دينار (21.3 مليون دولار) في العام الماضي، مقابل خسائر بقيمة 14.9 مليون دينار (39.74 مليون دولار) في عام 2019.

وتأثر اقتصاد البحرين خلال العام الماضي، جراء تفشي فايروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط وانعكس ذلك على القطاع المصرفي ورفع من درجة المخاطر وانخفاض جودة الائتمان.

39.5 في المئة نسبة تراجع أرباح البنوك المدرجة ببورصة البحرين خلال 2020

ودفعت تداعيات الجائحة إلى قيام البنوك البحرينية بتجنيب مخصصات ضخمة لمجابهة صافي تعثر القروض والخسائر المحتملة على الاقتصاد المحلي.

وكانت إيرادات البحرين قد شهدت تقلّصا خلال العام الماضي، حيث تراجعت بنسبة 29 في المئة في النصف الأول من العام مقارنة مع الفترة المقابلة من العام 2019، نتيجة تراجع أسعار النفط وتداعيات جائحة كورونا.

وانخفضت الإيرادات غير النفطية بنسبة 13 في المئة خلال فترتي المقارنة، نتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، بالإضافة إلى تجميد تحصيل بعض الرسوم الحكومية خلال فترة جائحة فايروس كورونا.

وسبق الحكومة البحرينية أن قامت بتنفيذ برنامج واسع لدعم الأفراد والشركات في القطاع الخاص لتخفيف تداعيات تفشي فايروس كورونا الذي أضر بمعظم النشاطات الاقتصادية.

وأعلن وزير المالية والاقتصاد البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة في مارس الماضي، أن “الحكومة اتخذت قرارات وإجراءات تتضمن إطلاق حزمة مالية بقيمة 11.4 مليار دولار لدعم الاقتصاد لمواجهة تداعيات فايروس كورونا، وأن وزارة المالية والاقتصاد والجهات الحكومية ذات العلاقة، تسعى إلى إقرار الحزم التحفيزية في أسرع وقت ممكن مع تسريع الإجراءات التشريعية المطلوبة، كأولوية قصوى لتخفيف تداعيات انتشار الوباء على الشركات والأفراد.”

وأشار الوزير إلى أن الحزم تتضمن مشروع قانون بدعم رواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وتمت إحالته إلى السلطة التشريعية بصفة الاستعجال لإقراره من قبل البرلمان.

وأجبر انتشار الفايروس دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر التجول وتعطيل الدراسة وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.

وأطلقت جميع دول مجلس التعاون الخليجي حزم تحفيز واسعة تشمل دعما للشركات والأفراد المتضررين من تداعيات انتشار الفايروس، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم والضرائب وتقديم قروض ميسّرة.

11