البرلمان اللبناني يثبّت موعد الانتخابات النيابية رغم اعتراض عون

انسحاب نواب "التيار الوطني الحرّ" بزعامة جبران باسيل بعد اعتراضهم على الأكثرية النيابية للتصويت حول بند انتخابات المغتربين.
الخميس 2021/10/28
جدل حول النصاب القانوني ينهي جلسة برلمانية

بيروت – ثبّت البرلمان اللبناني الخميس تبكير موعد الانتخابات النيابية إلى السابع والعشرين من مارس بدلا من الثامن من مايو 2022، رغم اعتراض رئيس البلاد ميشال عون على التاريخ الجديد.

ووافق المجلس على رفض تعديلات عون وصوت لصالح إجراء الانتخابات في السابع والعشرين من مارس، بدلا من الثامن من مايو، وذلك بأغلبية 77 نائبا مقابل 61 نائبا.

وأفاد تلفزيون الجديد عبر حسابه الرسمي على  تويتر بأن البعض أثار مخاوف بعد التصويت بشأن اكتمال النصاب القانوني للجلسة، في وقت امتنع نواب كتلة الوفاء للمقاومة وهي الجناح السياسي لحزب الله عن التصويت على قانون تبكير الانتخابات.

ودخل المجلس في نقاش قانوني ودستوري حول الأكثرية النيابية في الجلسة التشريعية في قصر الأونيسكو، والتي لم تدم أكثر من ساعة ونصف الساعة حتى رفعها بري، بعد انسحاب نواب "التيار الوطني الحرّ" على رأسهم النائب جبران باسيل.

والجدال حول قانونية تحديد الأكثرية النيابية بـ59 نائبا بعد حذف النواب المستقيلين والمتوفّين، كان السبب الرئيسي لاعتراض باسيل على مسار التصويت حول بند انتخابات المغتربين، وإسقاط مسار الجلسة.

وبند المغتربين خضع للنقاش بعد نيله 61 صوتا، وفي حال احتُسبت الأكثرية على أساس 128 نائبا يسقط التصويت، أمّا في حال حُذِف النواب المستقيلون والمتوفّون فتصبح حينها الأكثرية 59 نائبا وبالتالي يمكن إقراره، وهذا ما حصل.

وبعد اعتراض باسيل على تحديد الأكثرية النيابية بـ59 نائبا، وبالتالي ردّ الرد المُرسَل من رئيس الجمهورية حول انتخابات المغتربين، توجّه برّي إلى نواب "التيار" بالقول "بدكن انتخابات أو لا؟ قولوا بصراحة"، ومن ثم أنهى النقاش باعتماد الأكثرية بـ59 نائبا، فما كان من نواب "التيار" إلّا الانسحاب من الجلسة التشريعية.

وبرر باسيل انسحابهم من الجلسة بسبب حصول مخالفة دستورية كبرى. مضيفا أن "التصويت أسقط اقتراح اللجان بالنسبة لتصويت المغتربين لـ128 نائبا، لأنه حصل على 61 صوتا فقط وبالتالي لم ينل الأكثرية المطلقة".

ويبدي التيار البرتقالي قلقا من نتائج الانتخابات في ظل تراجع شعبيته وتأثيرها على انتخابات رئاسة الجمهورية، فيما يساور القلق حليفه حزب الله من فقدان الأغلبية النيابية التي يتحكّم بها بقرارات الدولة.

وعقب لقاء مع مجلس نقابة محرري الصحافة، أكد وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي الخميس أن "الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها"، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية).

وحذر من أن "عدم إجراء الانتخابات يؤثر سلبا على صورة لبنان الداخلية والخارجية، وهو أمر لا يمكن أن يتحمله".

وأعرب مولوي عن رفضه أي "تمديد للمجلس، لأن وقع هذا الأمر سيكون سيئا، خصوصا تجاه المجتمع الدولي، وستكون له تداعيات سلبية لا قدرة للبنان على احتمالها".

ويأمل لبنان في مساعدات خارجية في ظل معاناته منذ نحو عامين من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه.

والأسبوع الماضي، أقر البرلمان قانونا ينص على تبكير موعد الانتخابات إلى السابع والعشرين من مارس 2022.

وآنذاك، وافقت كل الكتل البرلمانية على القانون، باستثناء تكتل "لبنان القوي" (23 نائبا من أصل 128)، برئاسة باسيل (صهر عون).

وبعدها، وقّع بري القانون وأحاله إلى رئاسة مجلس الوزراء، حيث وقّعه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وأحاله بدوره إلى رئاسة الجمهورية، إلا أن عون لم يوقّع القانون، وطلب إرجاعه إلى مجلس النواب لإعادة النظر في الموعد الجديد للانتخابات، وفق بيان للرئاسة.

ورأت الرئاسة أن تبكير الانتخابات "يعرّض العملية الانتخابية لإحجام الناخبين عن الاقتراع لأسباب مناخية ولوجستية عدة".

وأوضحت أنه "يمكن أن يتعذر انتقال الناخبين إلى أماكن الاقتراع، خصوصا في المناطق الجبلية والجردية بسبب العوامل الطبيعية والمناخية التي غالبا ما تسود في مارس، كأمطار وعواصف رعدية وثلوج".

كما رأت أن الموعد الجديد "يحرم 10685 مواطنا ومواطنة من جميع الطوائف حقهم في الانتخاب، لكونهم لن يبلغوا سن الـ21 عاما (سنّ الاقتراع بلبنان) بحلول مارس 2022".

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات النيابية وفقا لقانون أقره المجلس النيابي في عام 2017 على أساس النسبية، لانتخاب 128 نائبا.

وكان موعد الانتخابات النيابية في لبنان قد حدّد سابقا بتاريخ الثامن من مايو 2022، ‏كما حدد سابقا تاريخ الرابع والعشرين من يونيو 2022 موعدا للانتخابات النيابية في الخارج (في الدول الغربية) والتاسع والعشرين من أبريل 2022 موعدا للانتخابات النيابية للبنانيين المقيمين في الدول العربية‎.‎