الأمم المتحدة: عملنا في أفغانستان سيستمر

"أوناما" تؤكد مواصلة عملها على الأراضي الأفغانية لمتابعة التنمية الإنسانية في البلاد.
السبت 2021/04/17
دراسة أوضاع ما بعد رحيل القوات الأميركية

واشنطن - ستبقي الأمم المتحدة على مهمتها السياسية لمساعدة أفغانستان رغم رحيل القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي هذا العام، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية ستيفان دوجاريك الخميس.

وقال دوجاريك ردا على أسئلة حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة بعد انسحاب الولايات المتحدة والحلف الأطلسي، إن “من الواضح” أنّ هذا الرحيل “سيكون له تأثير على كامل البلاد”، مضيفا “سنُواصل درس الوضع، لكنّ عملنا في أفغانستان سيستمرّ”.

وأشار إلى أنّ “الأمم المتحدة تشارك في مجال التنمية الإنسانية في أفغانستان منذ فترة طويلة جدا، وسنواصل وجودنا هناك لمساعدة الشعب الأفغاني”، لافتا إلى أنّ المنظّمة “ستستمرّ في التكيّف مع الوضع على الأرض”.

وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) مهمة سياسية صغيرة دون قوات حفظ سلام.

ومنذ مارس، يعمل مبعوثان للأمم المتحدة في البلاد: فقد انضمّ إلى الكنديّة ديبورا ليونز التي ترأس البعثة وكانت تُمثّل المنظّمة حتّى الآن على المستوى السياسي، الفرنسيّ جان أرنو الذي عُيّن في مارس مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى أفغانستان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لدى الإعلان عن تعيينه إنّ مهمة أرنو هي المساعدة في إيجاد “حلّ سياسي للنزاع” من خلال العمل بشكل وثيق مع بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان والشركاء الإقليميين.

أنطونيو غوتيريش: مهمة جان أرنو هي المساعدة في إيجاد “حلّ سياسي للنزاع” من خلال العمل بشكل وثيق مع بعثة الأمم المتحدة
أنطونيو غوتيريش: مهمة جان أرنو هي المساعدة في إيجاد “حلّ سياسي للنزاع” من خلال العمل بشكل وثيق مع بعثة الأمم المتحدة

ويعمل في بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة (أوناما) نحو 1200 موظف في أفغانستان، معظمهم مواطنون أفغان.

وأوضح دبلوماسي، طلب عدم كشف اسمه، أنّ “بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان مهمّة سياسيّة خاصّة. إنّها ليست سوى مهمّة مدنيّة صغيرة. هي ليست مهمّة عسكريّة”.

وأشار إلى أنها تساعد الأفغان في مجال “سيادة القانون وحقوق الإنسان والحكم، وليس مفترضا أن تُوفّر الأمن”، مضيفا “يجب أن يكون واضحا للجميع أنّ هذا الانسحاب العالميّ لا يعني أن الأمم المتحدة ستحلّ مكان الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وغيرهما. هذا ليس واقعيا”.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد أكد الخميس تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بسحب القوات الأميركية من أفغانستان قبل حلول 11 سبتمبر المقبل.

ووفقا لبيان صدر عن الخارجية الأميركية، أعرب بلينكن خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة الأفغانية كابول عن التزام الولايات المتحدة بشراكة دائمة مع أفغانستان والشعب الأفغاني.

وقال بلينكن كما أعلن الرئيس بايدن “فإننا سنسحب قواتنا قبل حلول الذكرى العشرين لأحداث 11 سبتمبر، كوننا قد حققنا الهدف الذي حدّدناه قبل ما يقرب من 20 عاما”، موضحا “لم يكن في نيتنا قطّ أن يكون وجودنا العسكري هنا دائما”.

وتابع وزير الخارجية الأميركي “ولكن حتى عندما تعود قواتنا إلى الوطن، فإن شراكتنا مع أفغانستان لن تتوقّف، فشراكتنا الأمنية ستستمر، وهناك دعم قوي من الحزبين في الولايات المتحدة لهذا الالتزام تجاه قوات الأمن الأفغانية، كما سنكثف دبلوماسيتنا مع حكومة أفغانستان وحركة طالبان والبلدان في المنطقة وحول العالم التي لها مصلحة في مستقبل أفغانستان”.

ووصل بلينكن إلى كابول الخميس في زيارة غير معلنة، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان بايدن عن سحب كامل للقوات الأميركية من الدولة التي مزقتها الحرب.

وهناك حاليا نحو عشرة آلاف جندي من الناتو ودوله المشاركة في أفغانستان، لدعم الحكومة المنتخبة ديمقراطيا بالتدريب وتقديم المشورة للقوات الأمنية في قتالها ضد المتطرفين الإسلاميين مثل طالبان.

5