الأزمات المالية تهدد قيم التكافل الاجتماعي في المجتمعات العربية

خبراء الاجتماع يعولون على الضمائر الحية للارتقاء بمدونة القيم والتخفيف من محن الناس.
السبت 2020/10/17
الحب في متناول الجميع أما الصدقة فهي امتحان للقلب

المساعدات والتبرعات حتى لو كانت بسيطة، يمكن أن تشيع مشاعر التضامن والتعاطف وروح الإيثار بين الناس، وتساعدهم على مواجهة الوباء والتصدي لأوقات الأزمات. والأهم من هذا كله، أن أفعال الخير التلقائية تعطي الفئات الضعيفة بارقة أمل وتشعرها بأن فعل الخير ما زال موجودا، ولن يختفي حتى في أحلك الظروف.

طالت آثار الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعمقت بسبب جائحة كورونا منظومة القيم الاجتماعية والتكافل الاجتماعي التي تعتبر من التقاليد المتأصلة في المجتمعات العربية.

وعلى مدى قرون طويلة درجت كل المجتمعات العربية والإسلامية على مساعدة الفئات المعوزة والفقيرة، وتقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، لكن عددا كبيرا من الناس أصبحوا اليوم أكثر انشغالا بأنفسهم وهمومهم الشخصية.

وبينما يواجه العالم أسوأ تباطؤ اقتصادي منذ الكساد الأكبر (في أواخر عشرينات القرن الماضي)، يتوقع الخبراء أن يعاني الكثيرون في الدول العربية من الفقر.

ونظرا لتضرر نسبة كبيرة من المتاجر والمؤسسات بسبب إجراءات الإغلاق، خسر الملايين من الأشخاص مصادر دخلهم، وخصوصا الفئات التي ليس لديها المال الكافي للعيش.

ومن المتوقع أن يزداد عدد الفقراء في المجتمعات العربية زيادة كبيرة، بسبب تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار السلع التي تستخدم في الحياة اليومية، وسيترك ذلك أثرا مدمرا على الفئات التي تعيش على خط الفقر أو تحته.

محمد الحمزة: في الكثير من الأحيان يمكن للإنسان أن يحول المحنة إلى منحة
محمد الحمزة: في الكثير من الأحيان يمكن للإنسان أن يحول المحنة إلى منحة

ولفت محمد الحمزة الأخصائي الاجتماعي السعودي، إلى أن دراسة جديدة للإسكوا (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية) قد أشارت إلى أن 8.3 مليون شخص إضافي سيقعون في براثن الفقر بالمنطقة العربية نتيجة انتشار كوفيد – 19 كما ستخسر المنطقة حوالي 1.7 مليون وظيفة على الأقل، وهناك حوالي 93 مليون مواطن فقير، كما أن هذا الرقم يمكن أن يرتفع -نتيجة أزمة كورونا- ليصل إلى 101 مليون شخص، إضافة إلى أن الطبقة الوسطة قد بدأت للأسف بالانكماش.

الأثرياء يحسبون كم خسروا

على الجانب الآخر تقلصت مساعدات الجمعيات الخيرية للفقراء بسبب الظروف الاقتصادية وتراجع تبرعات رجال الأعمال والأثرياء الذين أصبحوا يحسبون كم خسروا بدلا من كم ربحوا.

وفي الوقت الذي تتكاتف فيه الجهود الجماعية للحرب ضد وباء كورونا المستشري في دول العالم، لم تكن تبرعات العديد من الأثرياء سخية، إذ خصصوا جزءا بسيطا فقط من ثرواتهم لمواجهة الأزمة التي تعصف بالعالم.

ومع ذلك لم يعوّل الكثير من الناس من محدودي الدخل على تبرعات الأثرياء والمبادرات الاجتماعية التي اتخذتها الحكومات للتصدي لمثل هذه الأزمات، بل دفعهم الالتزام الأخلاقي إلى التصرف بمسؤولية تجاه من يصارعون الفقر في مجتمعاتهم، والتبرع على قدر إمكانياتهم للتخفيف من وطأة الأزمة عليهم، ومساعدتهم على تجاوز هذه الظروف الصعبة، وما ألحقه تفشي الوباء المستجد من أزمات مالية ونفسية مضاعفة.

ويبدو من الطبيعي أن تسبق مبادرات فعل الخير الفردية العفوية، ردود رؤساء الدول والحكومات، وتتجاوز مظاهر الإيثار والكرم حدود المجتمع الواحد وأهله ويتوسع نطاق شعور الناس بالتعاطف مع ضعاف الحال، ليشمل كرمهم أشخاصا لا يدورون في فلكهم بشكل مباشر، باعتبار أن جميع البشر قد جبلوا على فعل الخير، رغم ما يسود بينهم من أزمات وخلافات وصراعات.

أفضل ما في طبيعة البشر

فعل الخير الشيء الوحيد الذي لا يموت
فعل الخير الشيء الوحيد الذي لا يموت

في مدينة الأعظمية وسط بغداد تعيش المرأة الخمسينية أم نور، التي اختطف زوجها وعائلها الوحيد من قبل مسلحين منذ سنوات، لكنها لم تفقد دعم جيرانها وأهل البر والإحسان الذين ساندوها في محنتها وأمنوا لها قوتها وقوت أبنائها، ولم يتخلوا عن مساعدتها ماديا ومعنويا.

قالت أم نور لـ”العرب”، إن “فعل الخير لا يمكن أن يختفي في المجتمع العراقي حتى في أحلك الظروف، ربما لا يفكّر الكثيرون في هذه القيم العميقة والنبيلة التي تربطهم ببعضهم، لكن معظمنا حين يرى جيرانه وأقرباءه يعانون لا يتردد في مساعدتهم، تأتي استجابته بشكل تلقائي ويحاول فعل ما في وسعه لمساعدة العائلات المعوزة وعدم تركها للفقر والفاقة”.

وأضافت “عندما اختطف زوجي لم يكن لديّ أيّ شغل يحفظ كرامتي وكرامة أبنائي، لكن بفضل مساعدات أهل البر والإحسان، التي كانت تصلني من الجامع المحاذي للمنزل، إضافة إلى مساعدات الأهل والجيران، تمكنت من التغلب على ظروفي القاسية وتعليم أبنائي، وحتى في ظل محنة وباء كورونا لم يتخلوا عني، بل تواصل دعمهم وكرمهم”.

وترى التونسية حنان خزري أن “حب الخير للآخرين، أفضل ما في طبيعة البشر، ولذلك فإن مد يد المساعدة لمن يحتاج العون، إنما هو واجب إنساني أولا وقبل كل شيء ولا يجب النظر إليه على أنه مِنّة، ونحاول إيجاد مبررات لعدم الالتزام الأخلاقي بالواجب الإنساني الذي هو في صالح الناس وصالح المجتمعات”.

وقالت خزري لـ”العرب”، إن “أعمال الخير لا تجلب إلا الخير، ولها فوائد نجنيها جميعا مُضاعفة، وتساعد على أن يصبح المجتمع أكثر أمانا لجميع فئاته، ولذلك يجب أن تكون أيادي الرحمة أسرع من انتشارا الفايروس، وعلينا كبشر بذل قصارى جهدنا لتقديم الدعم المالي والمعنوي لمن يحتاجون إليه، وبعث الأمل في نفوس اليائسين، وأنا متأكدة من أن العمل الخيري سيدفع الضرر عنا جميعا”.

وعبرت عن أسفها لما يسود فئات كثيرة داخل المجتمع التونسي من تراجع التكافل الاجتماعي عما كان عليه قبل سنوات قليلة، تحت ذريعة قلة ذات اليد وتراجع الأعمال والموارد المالية لدى الناس.

وأضافت خزري مستدركة “لكن للأسف ثقافة النرجسية السائدة في المجتمعات، في رأيي ليست فقط مجرد ظاهرة إنها هي وباء مستشر بين الناس ويهدد بزوال القيم الأخلاقية من جميع المجتمعات المعاصرة، بل إنها تثبط في واقع الأمر، ما يوجد بداخلنا، من نوازع خيّرة كابحة لتلك المشاعر السلبية، وهي القيم الأخلاقية التي اكتسبناها بصعوبة، بفعل سياقات اجتماعية أكثر تعاونا ومراعاة للآخرين”.

حنان خزري: النرجسية السائدة في المجتمعات تشبه الوباء المنتشر بين الناس
حنان خزري: النرجسية السائدة في المجتمعات تشبه الوباء المنتشر بين الناس

وختمت خزري بقولها “يسهل أن تتحول مشاعر الأنانية التي يبديها كل شخص تجاه غيره، إلى نزعة ضارة بالمجتمع، وذلك عندما يرى المرء أشخاصا يعتبرهم قدوة في حياته يمارسون هذه السلوكيات المشينة، وقد يُخلّف ذلك تأثيرا عميقا على أذهان من حولهم من الأطفال، إلى حد تشكيل معتقدات أجيال بأكملها، بشأن قيم يمكن أن نعتبرها طوق نجاة أثناء الأزمات، لكنها أصبحت مهددة بالاندثار مثل الإيثار والتكافل الاجتماعي”.

شيوع ظاهرة اللامبالاة

تبدو فكرة أن البشر أسخياء ومعطاؤون بطبيعتهم متفائلة نوعا ما، بالنظر إلى ظاهرة اللامبالاة التي أصبحت سائدة في المجتمعات العربية، وفتور مشاعر الإيثار والتعاطف الوجداني مع الآخرين، بل وحتى غيابها في أغلب الأحيان؛ وتحديدا في الوقت الذي يكون فيه الناس في أمس الحاجة إليها، فعلى سبيل المثال، يجد الناس صعوبة في التعاطف مع من يختلفون معهم سياسيا أو أيديولوجيا أو في المذهب والطائفة.

ومن جهة أخرى كشفت أبحاث في في علم النفس أن الكوارث البيئية والأزمات المالية والاقتصادية، تؤدي في بعض الأحيان إلى جعل الناس أكثر تمحورا حول ذاتهم، وهذه النزعة الفردانية يمكن أن تحرم مجتمعات بأكملها من القدرة على إيجاد حلول للمشكلات، التي تمسها كمجموعة.

ولوحظ حدوث ذلك بالفعل خلال الكوارث التي واجهت العالم من قبل، مثل ندرة الموارد الغذائية وتفشي الأمراض والأوبئة، ووفقا للسيناريوهات التي يتوقعها الخبراء لجائحة كورونا، من غير المستبعد أن تستفحل هذه التهديدات مستقبلا.

وبينما يأمل الكثيرون في أن تؤدي أوبئة مثل هذه، إلى أن يعيش الناس في مجتمعات أكثر تكاتفا وتعاونا ويضع فيها الأفراد مصلحة المجتمع قبل مصالحهم الشخصية الذاتية، لكنهم يتخوفون من أن تفضي أيضا إلى حدوث العكس تماما، بسبب تقلص مشاعر الإيثار وحب الغير، التي ولدت داخل الإنسان منذ ما يقارب المليون سنة، وأتاحت له الفرصة لفهم مشاعر غيره، وعززت الشعور بالثقة والترابط واللحمة بين البشر.

وسلط إعلان الحكومات عن إجراءات الإغلاق لمواجهة انتشار الوباء، الضوء على جانب سلبي في سلوكيات البشر، وهو التهافت على الشراء بكميات تفوق احتياجاتهم.

وأدت المبالغة في الشراء إلى ارتفاع أسعار الكثير من السلع بالنسبة للفقراء، لكن المشكلة الأسوأ أن الكثيرين آثروا إهدار المال على شراء مواد انتهى البعض منها إلى سلات المهملات، من دون مراعاة لاحتياجات الآخرين وحالاتهم المادية والصحية، وهذا الأمر أبرز نزعة الأنانية لدى معظم من سعوا للحصول على ما يكفيهم من سلع لأنفسهم، من دون أن يفكروا في غيرهم.

بالرغم من أن مشاركة الموارد مع الآخرين أسهمت في بقاء الجنس البشري، وشكّلت في السابق آلية دفاعية ساعدت البشر على التلاحم وتخطي الصعاب، لكن بسبب تغير الاتجاهات الفكرية للمجتمع، ولاسيما صعود النزعة

 الفردية في العقود القليلة الأخيرة، وفي المقابل ساهمت العولمة في تجاوز الهموم الاقتصادية، الحدود الجغرافية للمجتمعات، كما أن الكوارث والأوبئة أصبحت ذات طابع “عالمي”، فإن

بعض الخبراء لا يستبعدون أن يؤدي تراجع السلوكات المتعاطفة مع الآخرين وميل الدول الغنية لتقليص المساعدات عن الدول الفقيرة، إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية والأزمات الاقتصادية التي ستمس مجتمعات العالم بأسرها.

آلية دفاعية لدى البشر

مساعدات الجمعيات الخيرية للفقراء تقلصت بسبب الظروف الاقتصادية كما تراجع تبرعات رجال الأعمال والأثرياء الذين أصبحوا يحسبون كم خسروا بدلا من كم ربحوا
جائحة كورونا أدت إلى أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة

ويرى بعض المشرفين على جمع التبرعات أن الأيام العجاف لفايروس كورونا ستسفر عن المزيد من الأوقات الصعبة في حياة الكثيرين، فيما يعوّل خبراء علم الاجتماع على القبطان التلقائي الذي يسكن في ضمائر الناس الحية، ويدفعهم إلى مساعدة الآخرين في محنهم وأزماتهم.

ودعا محمد الحمزة إلى ضرورة ألا يكتفي الناس بالتمحور حول ذواتهم في مثل هذه الكوارث ويتركون غيرهم يواجهون مصيرهم ومحنهم بمفردهم، معتبرا أن التصرف بهذه الشاكلة أشبه بدفن المرء لرأسه في الرمال.

وقال الحمزة لـ”العرب”، إن “جائحة كورونا أدت إلى أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، وتسببت الإجراءات الضرورية لاحتواء الفايروس إلى إحداث هبوط اقتصادي حاد، وهناك درجة كبيرة من عدم اليقين في الوقت الراهن حول مدى حدتها وطول مدتها”.

وأضاف “نلاحظ ارتفاعا كبيرا في الفئات المستضعفة، في منطقة تستعر فيها الحروب والنزاعات، وهناك تداعيات كبيرة على اللاجئين وعلى البلدان التي تعاني من اضطرابات سياسية، والتي لا تتوفر فيها الظروف الصحية المناسبة لتقديم العلاج”.

وتابع الحمزة حديثه مشددا “لا بد من التكافل الاجتماعي في المجتمعات العربية على كافة المستويات، والتضامن بين الدول العربية، والتضامن بين المواطنين داخل البلاد، بدءا من العائلات الصغيرة إلى الأحياء أو القرى والبلدات، وصولا إلى المدن والمؤسسات الكبرى، وإطلاق المبادرات الفردية والشخصية والمؤسسية والمختصة من أجل إشاعة أجواء التكافل الاجتماعي والوقوف إلى جانب البعض للتخفيف من آثار وتداعيات الوباء والأزمة الاقتصادية على العائلات الفقيرة والمحتاجة والأشد فقرا”.

ونوه أيضا إلى ضرورة عقد شراكات بين الدولة من ناحية وبين المجتمع الأهلي ممثلا بالجمعيات والمؤسسات الخيرية أو حتى الأفراد من ناحية ثانية، وهي مبادرات لها دورها الكبير والمؤثر في مثل هذه الحالات التي تصيب المجتمعات وتفتك بها.

مساعدات الجمعيات الخيرية للفقراء تقلصت بسبب الظروف الاقتصادية كما تراجع تبرعات رجال الأعمال والأثرياء الذين أصبحوا يحسبون كم خسروا بدلا من كم ربحوا

وأكد الحمزة أن هذه المبادرات في ظل الأوضاع التي يمرّ بها العالم تعدّ من الأسباب الحقيقية للتغلّب على الوباء والأزمات، فإشاعة أجواء التضامن والتكافل في مثل هذه الأجواء تخفّف من الأعباء من ناحية، وتُشعر الناس بحاجتهم لبعضها البعض من ناحية أخرى.

وأشار الحمزة إلى أن بعض أصحاب العقارات في عدة دول عربية قاموا بمبادرات لإعفاء المستأجرين من دفع معاليم الإيجار لفترة محددة بهدف مساعدتهم على تجاوز هذه الأوضاع الطارئة والناتجة عن أزمة جائحة كورونا.

وتمنى الحمزة أن تتحول هذه اللفتات الاستثنائية إلى ثقافة عامة للجميع وليس فقط حالات ومناسبات استثنائية، داعيا إلى ضرورة تفقد الأقارب والأصدقاء والجيران من خلال وسائل التواصل والاطمئنان عليهم والعمل على تقديم يد العون والمساعدة لهم عند الحاجة دون الإخلال بالتعليمات الوقائية الصحية، وتشكيل مجموعات تطوعية في الأحياء تكون مهمتها تفقد أحوال أهل الحي من خلال الاتصال والمتابعة وتأمين احتياجاتهم، وخصوصا كبار السن والفقراء.

وقال الحمزة “الظروف الصعبة هي التي تكشف معادن الناس ومدى استعدادهم للمساعدة، وهي فرصة أيضا لتربية الأبناء على التصرفات الحميدة وتوجيههم نحو القيم الأصيلة المتمثلة في التعاون والتراحم والتكافل، والتي يمكن أن تكون بشكل فردي أو جماعي من خلال المؤسسات ويجب أن تتوافق مع الظرف وبحسب الحاجة”.

 وأضاف “في الكثير من الأحيان يمكن للإنسان أن يحوّل المحنة إلى منحة، وأمام هذا الوباء الذي فتك بالعالم يمكننا أن نستعيد الكثير من القيم التي لطالما كانت الحصن الحصين لمناعة مجتمعنا، ومنها قيمة التكافل الاجتماعي التي تجعل الفقير يشعر بالغنى في ظل مجتمع لا يتخلّى عنه، والغني يشعر بالراحة النفسية عندما يساند الفقير، حتى لا يتفشى الفايروس في كل مكان، وبالتالي يواصل الجميع الصمود في معركة مكافحة هذا الوباء”.

وهذا يعني أن التكافل الاجتماعي له فوائد على المدى البعيد، فالناس المتعاونون من المرجح أن يحصدوا نتائج ما يزرعون من سلوك حسن في المستقبل، كما يمكن لجميع الناس الاستفادة من هذا الجانب البشري الموجود في كل شخص منهم، لخلق عالم يشعرون فيه بأنهم في أفضل حال كل يوم، وأنهم بالنسبة للأجيال القادمة، سيكونون أسلافا جيدين أو حتى عظماء.

مد يد المساعدة لمن يحتاج العون.. واجب إنساني
مد يد المساعدة لمن يحتاج العون.. واجب إنساني

 

20