الأردن يعول على بايدن لإعادة الزخم إلى العلاقات مع واشنطن

الملك عبدالله الثاني يتطلّع إلى تغير في السياسة الأميركية وانتعاشة العلاقات الدبلوماسية في عهد الرئيس الجديد جو بايدن.
الاثنين 2020/11/23
إحياء للعلاقات الفاترة

عمان – يأمل الأردن أن تتخذ فترة حكم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن منحى إيجابيا نحو حدوث انفراجات في عدد من الملفات الحارقة التي أرقته خلال ولاية دونالد ترامب وأبرزها ملف القضية الفلسطينية وما تفرع عنها من صفقة القرن، وتمويل منظمة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ومحاولات المساس بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

وقال الديوان الملكي الأردني في تغريدة على تويتر إن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عبر في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن عن "تطلعه إلى العمل معه لتوطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والبناء عليها لتوسيع التعاون في مختلف المجالات، وبما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وتؤثر السياسة الخارجية للبيت الأبيض على الأردن في ما يتعلق بعملية السلام والقضية الفلسطينية والأزمة في سوريا، وعانت عمان في عهد إدارة ترامب من الانحياز الأميركي لإسرائيل بإعلانها صفقة القرن وإنهاء حل الدولتين، ووقف تمويل الأونروا في دولة تستضيف أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين.

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عارض خطة الضمّ الإسرائيلية، وقال إن “أيّ إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراض في الضفة الغربية هو أمر مرفوض، ويقوّض فرص السلام والاستقرار في المنطقة”.

ومن المقرر أن يستلم جو بايدن الأربعاء 20 يناير 2021 الرئاسة.

ويرى محللون أن دوائر عدة في الولايات المتحدة لا تزال تنظر باهتمام إلى العلاقة مع عمان التي شابها الفتور في الآونة الأخيرة.

ويشير المحللون إلى أن التراجع المسجل على المستوى الدبلوماسي في العلاقات الأردنية الأميركية يمكن النظر إليه من خلال سياقات تاريخية، إذ أن علاقة عمان لطالما كانت قوية مع القادة الديمقراطيين وفاترة مع الجمهوريين، لذلك أمل صناع القرار في المملكة في فوز الديمقراطي جو بايدن، عكس العديد من الأنظمة في المنطقة التي كانت تميل لفوز دونالد ترامب بولاية ثانية.

وكانت الولايات المتحدة صنفت الأردن كحليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي في العام 1996، ما مكن المملكة من تصدر قائمة الدول العربية من حيث الحصول على مساعدات أميركية لأغراض دفاعية.

ويرتبط الأردن بتاريخ طويل من العلاقات الدفاعية المتقدمة مع الولايات المتحدة تكرست في السنوات الماضية في سياق الحرب على تنظيم داعش، وخلال الصراع في الجنوب السوري.

وتعتمد المملكة على المساعدات الأميركية في تمويل الخزينة وقطاعات أخرى، إذ وقعت الولايات المتحدة في 2017 مذكرة تفاهم تعهدت بتقديم 1.275 مليار دولار سنويا من المساعدات الخارجية الثنائية خلال السنوات "2018 إلى 2022"، أي ما مجموعه 6.375 مليار دولار.

وتكتسي المساعدات الأميركية أهمية قصوى بالنسبة للأردن في ظل الوضع الاقتصادي والمالي الصعب للمملكة الذي ازداد تعقيدا مع أزمة تفشي وباء كورونا.

وعينت الولايات المتحدة مؤخرا سفيرا جديدا في الأردن هو السفير هنري ووستر، بعد انقطاع دام ثلاث سنوات ونصف السنة، وقال السفير الجديد خلال لجنة الاستماع في الكونغرس الأميركي "أنظر إلى الأردن بصفته شريكا استراتيجيا لأكثر من 70 عاما وأنا فخور بالمساهمة في هذه الشراكة وسعيد بالعودة لمواصلتها".