الأردن يعلن اكتمال التحقيق في قضية الأمير حمزة

حازم المجالي: القضية احتوت على أدوار ووقائع مختلفة للمتورطين فيها كانت ستشكل تهديدا لأمن المملكة واستقرارها.
الأربعاء 2021/04/21
مؤامرة لم تكشف تفاصيلها بعد

عمان - أعلنت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الأردنية اكتمال تحقيقاتها في القضية المرتبطة بالأمير حمزة بن الحسين، ولي العهد السابق (1999 - 2004)، والأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وفي 4 أبريل الجاري أعلن الأردن عن "تحقيقات أولية" أظهرت تورط الأمير حمزة (41 عاما) مع "جهات خارجية" في "محاولات لزعزعة أمن البلاد" و"تجييش المواطنين ضد الدولة"، وهو ما نفاه الأمير.

وقال النائب العام للمحكمة القاضي حازم المجالي في بيان إنه "تبين بنتيجة التحقيقات في القضية أنها قد احتوت على أدوار ووقائع مختلفة ومتباينة للمتورطين فيها، والتي كانت ستشكل تهديدا واضحا على أمن  المملكة واستقرارها".

وتابع "تعكف نيابة أمن الدولة على إجراء المقتضى القانوني (لم يوضحه) لإحالتها (القضية) إلى محكمة أمن الدولة".

وفي 3 أبريل الجاري اعتقلت الأجهزة الأمنية رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله وآخرين ضمن التحقيقات، فيما تحدثت تقارير إعلامية أجنبية عن مؤامرة للإطاحة بالعاهل الأردني.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية أيمن الصفدي حينها، إن التحقيقات كشفت عن "تدخلات واتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن" الأردن.

ولاحقا أعلن الملك عبدالله الثاني أن "الفتنة وئدت" في البلاد، وشدد على أن المملكة الآن "مستقرة وآمنة"، بينما أعلن الديوان الملكي أن الأمير حمزة وقّع على بيان أكد فيه ولاءه للعاهل الأردني.

وظهر الأمير حمزة برفقة الملك عبدالله الثاني خلال زيارتهما مع عدد من الأمراء للأضرحة الملكية، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الدولة في 11 أبريل الجاري.

وكان الأمير حمزة قد ظهر في الصورة التي هدفت إلى إظهار "تماسك" الأسرة الهاشمية، واقفا في الصف الثاني خلف الملك ولم يكن إلى جانبه أو إلى جانب ولي العهد مباشرة، وهي وضعية حملت إشارة قبوله بأنه من أمراء الصف الثاني، وفيها اعتراف بالواقع الذي كان يشتكي من أنه قد وضعه على الهامش.

وكان الأمير حمزة وليا للعهد حتى 2004، حين حل محله الأمير الحسين، وهو الابن البكر للملك عبدالله، ولم يكن حينها قد أكمل الحادية عشرة من عمره.

والأربعاء الماضي باشر المدعي العام بمحكمة أمن الدولة الأردنية التحقيقات في القضية، بعد أن انحصر اختصاصها منذ عام 2013 في النظر في قضايا الإرهاب والتجسس والخيانة والمخدرات وتزييف العملة.

ولم تضم قائمة المحالين على التحقيق الأمير حمزة، وقد أكد رئيس الوزراء بشر الخصاونة أن التحركات التي قام بها اﻷمير لم تكن "انقلابا"، لكنها كانت تحركات من شأنها زعزعة اﻷمن والاستقرار في البلاد، وأنه لن تجري محاكمته.

وسبق أن أعلن الملك عبدالله الثاني أن قضية الأمير ستُحل في إطار العائلة الهاشمية، وأنه تحت رعايته.

ويرى مراقبون أن طريقة التعاطي الرسمي مع القضية من شأنها أن تعزز حالة الغضب، لاسيما في صفوف العشائر التي انتفضت على احتجاز عدد من أبنائها وشيوخها، مطالبة بإطلاق سراحهم.

والاثنين لوحت هيئة الدفاع عن المعتقلين باللجوء إلى الهيئات والمنظمات الحقوقية، لتحريك الرأي العام الدولي، ردا على ما اعتبرته مماطلة السلطات في الاستجابة لطلبها بشأن لقاء المعتقلين والاطلاع على التحقيقات.