الأردن يسعى لإصلاح منظومة النقل بالتعاون مع البنك الدولي

وزير النقل الأردني وجيه عزايزة سعى خلال لقاء مع المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج جها إلى تسليط الضوء على واقع النقل العام وسبل دعم خطط تنميته في السنوات المقبلة.
الاثنين 2021/09/13
تسريع معالجة نموذج المواصلات المترهل

عمان - دخل الأردن في مفاوضات مع البنك الدولي من أجل الحصول على تمويلات تساعده في تنفيذ برنامجه المؤجل لإصلاح قطاع النقل في ظل الضغوط المستمرة من أوساط الأعمال للتسريع في معالجة مشكلة البنى التحتية ونموذج المواصلات المترهل في البلد.

وسعى وزير النقل الأردني وجيه عزايزة خلال لقاء الأحد مع المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج جها إلى تسليط الضوء على واقع النقل العام وسبل دعم خطط تنميته في السنوات المقبلة بما يخدم استراتيجية التنمية التي تسعى السلطات لتنفيذها ولكن تكبّلها مشكلة التمويل.

ونسبت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إلى عزايزة قوله إن الوزارة “تعكف حاليا على تحديث استراتيجية قطاع النقل بجميع أنماطه”، مؤكدا أن الاستراتيجية تعد في صدارة أولويات الوزارة بمشاركة القطاع الخاص.

وتركز النقاشات بين عزايزة وجها على ضرورة أن يتضمن برنامج الدعم من البنك الدولي على خطط لتنمية قدرات العاملين وتطويرها وبنائها في مجال النقل سواء للعاملين والمختصين في الوزارة بالتعاون مع المجتمع المحلي من نقابات وجامعات.

وأكد جها أن البنك الدولي سيتعاون مع عمّان في مراحل هذه الخطة من خلال تقديم منحة بهدف تحديث استراتيجية قطاع النقل وجعل البلد محورا إقليميا للتجارة وتجارة العبور من خلال خطة تعتمد شبكة متعددة الوسائط برا وبحرا وجوا.

وجيه عزايزة: تحديث القطاع في صدارة أولوياتنا وسيتم بمشاركة القطاع الخاص
وجيه عزايزة: تحديث القطاع في صدارة أولوياتنا وسيتم بمشاركة القطاع الخاص

ويجمع خبراء اقتصاديون على أن نموذج نشاط قطاع النقل الحكومي في الأردن بات في حاجة إلى نفس جديد ضمن رؤية شاملة لتحفيزه باعتباره أحد الأسس الرئيسية للنمو الاقتصادي للبلاد، لاسيما في ظل ما تعانيه البنية التحتية من ضغوط جراء بطء عملية الإصلاح.

ويجزم هؤلاء بأن تأخر الإصلاح والحلول الجذرية لتخفيف الأزمات الاقتصادية سيخلف تكاليف باهظة وقاسية مستقبلا تزداد أعباؤها على سكان البلاد إذا استمرت المؤشرات في التراجع إلى معدلات خطرة.

وأدى غياب الاهتمام الرسمي بقطاع النقل إلى تراجع مستوى الخدمات وعدم فاعلية أنظمة النقل داخل المدن وبين المحافظات لخلوها من الحداثة والذكاء ومن أيّ مرونة وسهولة، علاوة على تغييب المعايير التي يمكن القياس عليها.

وتنهمك وزارة النقل في دراسة التشريعات الناظمة للقطاع بهدف تحفيزه وزيادة تنافسيته، وتوفير مناخ جاذب للاستثمار بقطاع وصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7 في المئة.

وتتضمن الاستراتيجية مشروع تركيب أنظمة النقل الذكي وتشغيلها وتنفيذها بهدف توفير معلومات متعلقة بالركاب ومسارات الخطوط وترددات وسائط النقل، وإيجاد وسيلة لتحصيل الأجور وتقديم دعم الأجور إلكترونيا، وأيضا تخفيف الانبعاثات الكربونية.

10