استدعاء حسان دياب للتحقيق: ميشال عون في قلب العاصفة

أربعة رؤساء حكومات سابقون في لبنان، وهم نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام، أعلنوا رفضهم استدعاء دياب محذرين من وجود "شبهات سياسية" خلفها.
السبت 2021/08/28
عون واستهداف موقع رئاسة الحكومة

بيروت – أثار استدعاء أصدره قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب جدلا واسعا داخل الطبقة السياسية اللبنانية وصل إلى حد توجيه اتهامات للرئيس ميشال عون.

وأعلن أربعة رؤساء حكومات سابقون في لبنان الخميس وهم نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام، رفضهم استدعاء دياب محذرين من وجود “شبهات سياسية” خلفها.

وقالوا في بيانهم “هذه السابقة خطيرة بكل الأبعاد السياسية والوطنية والدستورية، وتنال من موقع رئاسة الحكومة دون سواها من المواقع العليا في الدولة اللبنانية”، في إشارة مباشرة إلى رئاسة الجمهورية.

وحذروا من أن هذا الإجراء محفوف بالشبهات السياسية لأنه يتقاطع مع محاولات لم تتوقف منذ سنوات للانقلاب على “اتفاق الطائف” وكسر هيبة رئاسة الحكومة وتطويق مكانتها في النظام السياسي.

وردت رئاسة الجمهورية الجمعة على بيان الرؤساء السابقين بالقول “نأسف لاتهام الرئيس ميشال عون في موضوع تفجير المرفأ في حين أنّه وضع نفسه بتصرف المحقق العدلي لسماع شهادته في حال استنسب المحقق العدلي ذلك لمنفعة التحقيق”. وأعلن الرئيس اللبناني استعداده للمثول أمام قاضي التحقيق بقضية مرفأ بيروت مرارا، لكنه متمسك برفض سماع أقوال مسؤولين محسوبين على تياره (الوطني الحر).

أحزاب سياسية تتهم الرئيس ميشال عون بإدارة ملف تحقيق انفجار مرفأ بيروت من قصر بعبدا والأخير ينفي

وفي الثاني من يوليو الماضي أعلن المحقق العدلي في القضية عزمه استجواب دياب، كما طلب رفع الحصانة النيابية والوظيفية عن ثلاثة وزراء سابقين وستة من كبار الضباط الأمنيين.

وتقول أحزاب سياسية لبنانية إن التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت يدار في قصر بعبدا، فيما ينفي عون التدخل في المسار القضائي للتحقيق، بل على العكس من ذلك فهو ملتزم بالإسراع في الوصول إلى تحديد المتهمين ومحاسبتهم.

واعتبرت رئاسة الجمهورية اللبنانية أنّ “توقيت الاتهامات مريب، في وقت يبذل فيه رئيس الجمهوريّة جهوداً مضنية لتأليف حكومة لبنان المنتظرة للتصدّي للمعاناة القاسية التي ينوء تحت أثقالها شعب لبنان وسائر المقيمين على أرضه، بعد أن أصاب الوهن الخطير جسد لبنان النحيل وزالت أو تكاد قدرة الاحتمال لديه”.

ووقع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، وأسفر عن سقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 7 آلاف جريح، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والتجارية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 من المرفأ، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

2