<> اتفاق ليبي على آلية لاختيار حكومة انتقالية تشرف على الانتخابات القادمة | | صحيفة العرب
 

اتفاق ليبي على آلية لاختيار حكومة انتقالية تشرف على الانتخابات القادمة

الولايات المتحدة ترحّب بالتقدم الذي أحرزته اللجنة الاستشارية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي.
الأحد 2021/01/17
جهود لضمان استقرار البلاد

جنيف – اتفق أعضاء الحوار السياسي الليبي على التصويت الاثنين، على آلية لاختيار حكومة انتقالية جديدة للإشراف على الفترة التي تسبق الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر.

وكانت الممثلة الأممية في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، أعلنت أن اللجنة الاستشارية الليبية (18 عضوا) المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي توصلت (خلال اجتماعها بجنيف) إلى اتفاق على مقترح آلية لاختيار السلطة التنفيذية‎‎ المؤقتة (رئاسة المجلس الرئاسي وعضوية المجلس ورئاسة الوزراء).

ولطالما شكل وضع آلية لاختيار حكومة جديدة، محل جدل واسع بين الفرقاء الليبيين.

وقالت ويليامز إن الحكومة الانتقالية ستكون مسؤولة عن التحضير للانتخابات ومحاربة الفساد واستعادة الخدمات العامة في جميع أنحاء ليبيا، معتبرة أن الاتفاق يمثل “أفضل حل وسط ممكن” لهذه القضية ويمكن أن يؤدي إلى اختيار حكومة انتقالية “في غضون عدة أسابيع”.

وأكدت ويليامز أن تلك السلطة “ستكون موحدة ومؤقتة، وستحل محلها حكومة منتخبة ديمقراطية، ستنتخب في 24 ديسمبر من هذا العام”، لكنها حذرت أيضا من أنه سيظل هناك “أناس يسعون لعرقلة” جهود صنع السلام. 

ورحبت الولايات المتحدة بـ”التقدم” الذي أحرزته اللجنة الاستشارية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي نحو اختيار سلطة تنفيذية مؤقتة.

جاء ذلك في بيان للسفارة الأميركية بليبيا عبر صفحتها بفيسبوك، حيث دعت واشنطن “جميع الأطراف إلى العمل بشكل عاجل وبحسن نية”.

كما حثت في بيانها “الشعب الليبي والمجتمع الدولي على استخدام جميع الأدوات المتاحة لمنع أي محاولات لعرقلة هذا الانتقال السياسي”.

وكان الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جان العلم أكد الجمعة أن البعثة أنجزت 70 في المئة من خارطة الطريق، التي تم الاتفاق عليها في ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي انعقد في تونس في الفترة من 9 إلى 15 نوفمبر.

وأضاف العلم أنه تم تحديد معايير الترشح للمناصب في السلطة التنفيذية الموحدة وصلاحيات السلطة التنفيذية الموحدة، على أن يتم إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021، كإنجاز ثابت وأولوية قصوى بالنسبة للبعثة.

ومن المقرر أن يصوت جميع أعضاء الحوار، البالغ عددهم 75، خلال أسبوع على الآلية التي اتفقت عليها لجنة جنيف السبت، ويفترض إعلان النتائج في 19 يناير.
ويمكن تنظيم جولة ثانية للتصويت بعد يومين في حال لم تتحقق غالبية 63 في المئة من الأشخاص المشاركين فيه.

وأوضحت ويليامز أن الغالبية المطلوبة في الجولة الثانية ستكون "50 في المئة زائد صوت" من المشاركين.

وتعاني ليبيا منذ 2011، صراعا على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج بالعاصمة طرابلس (غرب)، والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، المدعوم من مجلس نواب طبرق (شرق).

وبعد سنوات من الفوضى والحرب، تأتي المحادثات في إطار عملية سلام أوسع نطاقا تتضمن وقفا لإطلاق النار ومسارا اقتصاديا.

والجمعة، وافق مجلس الأمن الدولي على تعيين ممثل الأمم المتحدة بلبنان السلوفاكي يان كوبيتش مبعوثا جديدا إلى ليبيا، خلفا لغسان سلامة الذي استقال من المنصب في مارس الماضي لأسباب صحية.

وفي نوفمبر، دعت الأمم المتحدة 75 ليبيا للانضمام إلى حوار سياسي في تونس حيث جرى تحديد يوم 24 ديسمبر من العام الحالي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، والاتفاق على الحاجة إلى حكومة انتقالية جديدة موحدة، غير أن اجتماع تونس في نوفمبر تعثر عندما بدأ المندوبون مناقشة تشكيل الحكومة الجديدة. وجرى التوصل إلى اتفاق السبت من قبل لجنة أصغر من المشاركين.