اتفاق سوداني أميركي على تطوير التكنولوجيا الزراعية

تحديث قطاع الزراعة من شأنه أن يسهم في توفير فرص عمل للشباب والاستفادة من طاقاتهم الكامنة.
الأربعاء 2021/01/13
الاستفادة من الخبرات الأميركية

الخرطوم – اتفقت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان مع الولايات المتحدة على توطيد التعاون بين البلدين في مجال الزراعة وتطويره عبر التقنيات الأميركية الحديثة.

وسيتم تنفيذ الاتفاق بالتعاون مع الجامعات الأميركية الكبرى، وذلك بفتح آفاق جديدة، لاسيما الاستثمار الزراعي الخاص بالقيمة المضافة وقطاع تكنولوجيا الري للمساعدة على تنمية وتطوير القطاع الزراعي السوداني.

هبة محمد علي أحمد: الحكومة تعمل على تحديث قطاع الزراعة تكنولوجيًّا
هبة محمد علي أحمد: الحكومة تعمل على تحديث قطاع الزراعة تكنولوجيًّا

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع هبة محمد علي أحمد، وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة، في مكتبها الثلاثاء بالسفير كيب توم المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في روما بحضور أمين صالح يس وكيل التخطيط المكلف والسفير براين شوكان القائم بالأعمال الأميركي لدى السودان وهلين بتاكي مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وأكدت هبة محمد علي أحمد أن “الحكومة الانتقالية تعمل على تطوير قطاع الزراعة الذي يمثل السلسلة الفقرية للاقتصاد السوداني ونقطة الارتكاز في نهضة السودان”.

وأوضحت الوزيرة أن “هذا الأمر مشروط بأن يتم تطويره عن طريق إدخال التكنولوجيا الحديثة التي سوف تحدث طفرة حقيقية في الكميات والجودة النوعية”.

 وأشارت إلى أن تحديث هذا القطاع يسهم في توفير فرص عمل للشباب والاستفادة من طاقاتهم الكامنة.

ومن جانبه أشاد كيب توم بإمكانيات السودان في مجال الزراعة، وقال “يمكن للسودان أن يكون الضوء الساطع عبر أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك بما يمتلكه من موارد طبيعية ضخمة إضافة إلى الموارد البشرية”.

وأكد أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب السودان حتى يتحقق ذلك. وأبان أن هنالك وفدا مكونا من رؤساء عشر شركات زراعية عظمى سوف يصل إلى السودان خلال الفترة القادمة، وقد تأخر وصوله بسبب جائحة كورونا.

ورغم أن البلاد تمتلك ثروات طبيعية هائلة لم تتمكن كل الحكومات التي تقلدت السلطة منذ الاستقلال عن المملكة المتحدة في 1963 من استغلالها على النحو الذي يحقق قفزات سنوية في الناتج المحلي الإجمالي ويعود بالنفع على السكان.

ولدى السودان مقومات حيوانية تعد الأكبر في المنطقة العربية، بواقع 102 مليون رأس من الماشية، تتحرك في مراع طبيعية، تُقدر مساحتها بنحو 118 مليون فدان، فضلا عن معدل أمطار سنوي يزيد عن 400 مليار متر مكعب.

النهوض بالقطاع
النهوض بالقطاع

ورغم كل المحاولات لجذب الاستثمارات في القطاع، عجزت الخرطوم عن الاستفادة من الأموال المتدفقة إليها وزيادة احتياطاتها النقدية من العملة الصعبة، التي تعد من بين الأضعف عربيا بواقع مليار دولار، بحسب صندوق النقد الدولي.

ويرى خبراء أن الموارد الحيوانية التي يزخر بها السودان تنتظر إرادة سياسية ورؤية اقتصادية شاملة للاستفادة منها بعد التخلص من الأوضاع الأمنية والسياسية التي تعرقل كل عمليات البناء والتقدم.

ويطمح السودان إلى تنمية صادراته التي تمثل أحد روافد النقد الأجنبي الشحيح، الذي تشهده البلاد جراء الهبوط الحاد في العملة المحلية. ويساهم قطاع تصدير المواشي بنحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وبنحو 52 في المئة من إجمالي ناتج القطاع الزراعي، حسب الإحصائيات الرسمية.

وتواجه الثروة الحيوانية صعوبات كبيرة تحول دون الاستغلال الأمثل لها، منها فرض رسوم على نقلها بين المحافظات المختلفة، وانتشار التهريب عبر الحدود. ويمثل الإهمال البيطري إحدى الصعوبات الأخرى أمام تصدير الثروة الحيوانية نظرا لغياب شروط الجودة وعدم وجود مسالخ متطورة، وهو ما يفقد القطاع قيمة مضافة يمكن أن تدر عائدات أكبر على الخزينة العامة للبلاد.

11