إيطاليا تنجح في رهانها على مانشيني

الدفاع الإيطالي ومن ورائه حارس المرمى دوناروما بات أهم خيارات مستخدمي يورو فانتازي بعدما خرج الفريق بشباك نظيفة في أول مباراتين ببطولة أوروبا.
الجمعة 2021/06/18
شكرا على مجهودك

روما- وصف روبرتو مانشيني توليه تدريب إيطاليا بأنه بدا مثل نهاية العالم لكن الآن أصبح فريقه شجاعا في عالم جديد بعد الفوز الرائع 3 – 0 على سويسرا والتأهل إلى أدوار خروج المغلوب ببطولة أوروبا لكرة القدم.

وبعد توجيه تحذير بأداء رائع في الشوط الثاني في الفوز 3-0 على تركيا في افتتاح البطولة حققت إيطاليا انتصارا آخر بالنتيجة ذاتها وبأداء أفضل.

ومنح مانويل لوكاتيلي التقدم لإيطاليا في الشوط الأول عندما بدأ وأنهى هجمة من الناحية اليمنى ثم أضاف هدفه الثاني بعد الاستراحة قبل أن يختتم تشيرو إيموبيلي الثلاثية قرب النهاية في الملعب الأولمبي بالعاصمة روما.

الهدف الأول ضد سويسرا كان مزيجا من المهارة والسرعة والتفكير السريع من دومينيكو براردي

وكان لوكاتيلي، الذي لم يسبق أن أحرز هدفين في مباراة واحدة من قبل، دليلا على افتقار فريقه للاعبين البارزين لكنه يملك العديد من المواهب التي تسعى لترك بصمتها في بطولة أوروبا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم 2018.

وخسرت إيطاليا أمام السويد في ملحق تصفيات كأس العالم في نوفمبر 2017 لتفشل في التأهل للنهائيات للمرة الأولى منذ 1958 وبدأت عملية البحث عن الذات وكان المدرب جيان بيرو فنتورا كبش الفداء ورحل عن المنتخب.

ولم يكن مانشيني، الفائز بالدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي والدوري الإيطالي مع إنتر ميلان لكن وجهت إليه انتقادات بسبب أسلوبه الدفاعي، الأقرب لقيادة الثورة التي سعت إليها بلاده لكنه أثبت أنه كان الاختيار المناسب.

وربما بدأت إيطاليا التخلي عن نهجها الدفاعي تحت قيادة المدربين السابقين مثل أنطونيو كونتي لكن مانشيني نقلها إلى درجة أخرى بالاعتماد على ضغط متواصل لخنق المنافس في نصف ملعبه.

شجاعة وقوة

ربما أبقى مانشيني ثقته في جورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي، يبلغ مجموع عمرهما 70 عاما، وهما بجانب إيموبيلي وجورجينيو من نجوا من موقعة السويد وكانوا في التشكيلة الأساسية ضد سويسرا. كما يملك الفريق العديد من اللاعبين الذين يعززون الشجاعة والقوة البدنية للمنتخب.

فالهدف الأول ضد سويسرا كان مزيجا من المهارة والسرعة والتفكير السريع من دومينيكو براردي الذي انطلق في الناحية اليمنى ومر من مدافع وأرسل تمريرة منخفضة إلى لوكاتيلي زميله في ساسولو والذي كان بدأ الهجمة.

لاعب الوسط مانويل لوكاتيلي برز ليسجل هدفين رائعين جعلاه في بؤرة اهتمامات المتسابقين

وقدم لوكاتيلي، الذي أضاف الهدف الثاني بتسديدة من خارج منطقة الجزاء، أداء قويا جعل إيطاليا لا تشعر بغياب ماركو فيراتي الذي لم يشارك في أول مباراتين بداعي الإصابة.

وشكل براردي خطورة في الناحية اليمنى طيلة المباراة كما كان ليوناردو سبيناتزولا، أحد أفضل اللاعبين في مباراة تركيا، خطيرا على الجانب الآخر وساهم في أن تكون إيطاليا أول منتخب يحجز مكانه في دور الستة عشر. ولن يتطلع أي فريق لمواجهة إيطاليا في أدوار خروج المغلوب.

دفاع حصين

وأشاد أليساندرو ديل بييرو نجم المنتخب الإيطالي السابق، والمتوج بلقب مونديال 2006 مع الأتزوري، بأداء منتخب بلاده خلال الانتصار على سويسرا. وقال ديل بييرو “اللاعبون كانوا جيدين في تصحيح مشكلة الافتقار إلى الوضوح خلال الشوط الأول، ونجحوا في توسيع الفارق”. وأضاف “كان الفريق قادرا على القتال والدفاع جيدا، حيث كان أداء مثاليا”.

بات الدفاع الإيطالي ومن ورائه حارس المرمى دوناروما، أهم خيارات مستخدمي يورو فانتازي، بعدما خرج الفريق بشباك نظيفة في أول مباراتين بالبطولة. ورغم إصابة القائد جورجيو كيليني في لقاء سويسرا إلا أن البديل أتشيربي قام بدوره على الوجه الأكمل.

وبرز لاعب الوسط لوكاتيلي ليسجل هدفين رائعين جعلاه في بؤرة اهتمامات المتسابقين. أما نجم الهجوم شيرو إيموبيلي فواصل التهديف للمباراة الثانية، ليرفع رصيده إلى 3 أهداف، في صدارة قائمة الهدافين، ويصبح أهم العناصر الهجومية في اليورو.

23