إيطاليا تقترب من التأهل لدوري الأمم الأوروبية

فوز بلجيكا يمكنّها من العبور وهولندا تترصد فرصة النهائيات من بوابة بولندا.
الأربعاء 2020/11/18
رقم صعب

تختتم اليوم الأربعاء منافسات دور المجموعات من النسخة الثانية لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، حيث ستكون مباراة إيطاليا أمام البوسنة في المجموعة الأولى مصيرية لتأهل الآزوري، كما أن انتصار بلجيكا على الدنمارك في المجموعة الثانية سيمكنها من العبور.

روما – تخوض إيطاليا غمار الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى وهي في الصدارة، وذلك بعد فوزها المستحق الأحد على ضيفتها بولندا 2-0 على ملعب “مابي” في ريجيو إميليا. وأبقت إيطاليا على سجلها الخالي من الهزائم للمباراة الحادية والعشرين تواليا، بينها سلسلة من 11 فوزا متتاليا (إنجاز قياسي للمنتخب)، وانتزعت الصدارة بفوزها الثاني في المجموعة وقد تحقق بغياب مدربها روبرتو مانشيني لإصابته بفايروس كورونا الذي أبعد أيضا الهداف تشيرو إيموبيلي عن تشكيلة غاب عنها العديد من العناصر مثل قطبي الدفاع ليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني.

وبعد أن فوتت فرصة الفوز في لقاء الذهاب الذي سيطرت عليه في غدانسك (0-0) قبل قرابة شهر، نجحت إيطاليا الأحد في الوصول إلى الشباك البولندية وخطفت الصدارة قبل الجولة الختامية التي تحل فيها ضيفة على البوسنة الهابطة إلى المستوى الثاني بعد خسارتها الأحد أمام هولندا 1-3.

وستضمن إيطاليا بطاقتها إلى الدور نصف النهائي بحال فوزها على البوسنة وذلك بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين بولندا وضيفتها هولندا اللتين تملكان فرصة التأهل شرط خسارة “الآتزوري” في ساراييفو. وتتصدر إيطاليا الترتيب بتسع نقاط وبفارق نقطة عن هولندا واثنتين عن بولندا الثالثة، ما يعني أن فوز الأخيرة وتعادل أبطال العالم أربع مرات مع البوسنة سيكون كافيا لهما لضمان التأهل بسبب أفضلية المواجهتين المباشرتين بين المنتخبين (0-0 و2-0).

وكان مساعد المدرب الإيطالي ألبيريكو إيفاني سعيدا بما شاهده الأحد في ريجيو إيميليا من فريق غاب عنه الكثير من الركائز الأساسية، قائلا “هذه هي ثقافتنا. الإيطاليون يقدمون أفضل ما لديهم في الأوقات الصعبة ويصبحون أكثر تعاضدا”. وكشف “هذا ما شددت عليه قبل المباراة، وكانوا رائعين. بقينا أوفياء لمبادئنا الهجومية. عمل روبرتو (مانشيني) على هذا الأمر منذ عامين، وعندما تواصل اللعب بهذا الأسلوب على المدى الطويل، فستكافأ على جهودك”.

فرصة التأهل

مباراة مصيرية
مباراة مصيرية

في خورشوف جنوب البلاد، يتواجه منتخب بولندا مع ضيفه الهولندي في مباراة سيكون التعادل فيها بطعم الهزيمة لأي من الفريقين، ما سيجعلهما يقدمان كل ما لديهما من أجل الحصول على فرصة التأهل. ويدخل المنتخب الهولندي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد أن حقق الأحد فوزه الأول بقيادة مدربه الجديد فرانك دي بور. ودخل المنتخب الهولندي لقاء البوسنة، على خلفية أربع مباريات (بينها وديتان) من دون فوز في مستهل مشواره تحت إشراف دي بور الذي خلف رونالد كومان في 23 سبتمبر بعد انتقال الأخير إلى برشلونة الإسباني، وهو أمر لم يحصل لأي مدرب في مستهل مشواره مع “الطواحين”. لكن ثنائية جورجينيو فينالدوم منحت هولندا فوزا غاليا بعد هزيمة وتعادلين في الجولات الثلاث الماضية، وأبقت على آمال بلاده وإن كانت ضعيفة في إحراز المركز الأول والتأهل إلى الدور النهائي المقرر في أكتوبر 2021.

وعلق فينالدوم على الفوز، قائلا “مرت خمس مباريات (بينها واحدة قبل وصول دي بور ضد إيطاليا في دوري الأمم) من دون فوز، بالتالي كان الشعور جميلا بأن نفوز مجددا. حصلنا أيضا على فرص للفوز ضد إسبانيا (1-1 وديا في منتصف الأسبوع)، لكننا لم نستغلها، ما جعلنا محبطين بعض الشيء”. أما دي بور، فكان راضيا عما قدمه لاعبوه بالقول “لعبنا بوتيرة مرتفعة… قلنا للاعبين أن يضغطوا بقوة، لاسيما في الدقائق الـ20، الـ25 الأولى، من أجل خلق الفارق. وقاموا بعمل مذهل”، في إشارة إلى الهدفين اللذين سجلهما فينالدوم في الدقيقتين 6 و14.

خارج الحسابات

نقطة واحدة تكفي
نقطة واحدة تكفي

في المجموعة الثانية، ستكون بلجيكا بحاجة إلى نقطة فقط من مباراتها مع ضيفتها الدنمارك لتضمن تأهلها على حساب الأخيرة، وذلك بعدما أصبحت إنجلترا خارج الحسابات بخسارتها الأحد أمام “الشياطين الحمر” بهدفين نظيفين، لتكون مباراتها الختامية على ملعب “ويمبلي” ضد إيسلندا هامشية. ومن المرجح أن تكون النقاط الثلاث في المباراة المقررة في لوفين من نصيب بلجيكا، لاسيما أنها فازت ذهابا على الدنمارك خارج أرضها 2-0، كما أن متصدرة تصنيف “فيفا” فازت بمبارياتها الـ11 الأخيرة على أرضها ولم تذق طعم الهزيمة في الديار في آخر 28 مباراة.

وعلق المدرب الإسباني لمنتخب “الشياطين الحمر” روبرتو مارتينيس على ما قدمه لاعبوه ضد الإنجليز، بالقول “بقينا مسيطرين على اللقاء بعد التقدم 2-0، أحيانا يمكن أن يكون الأمر خطيرا وتشعر بالارتياح، ولكننا دافعنا عن مرمى (الحارس) تيبو كورتوا جيدا”. ورأى أن الفوز على الإنجليز “شكل الهدية المثالية بالنسبة لي في مباراتي الخمسين كمدرب لبلجيكا”. وكانت بلجيكا ضامنة لتأهلها إلى نصف النهائي لو لم تنجح الدنمارك في خطف الفوز على إيسلندا 2-1 بهدف في الوقت القاتل لكريستيان إريكسن.

ورأى مدرب الدنمارك كاسبر هيولماند أن الوصول إلى المباراة الأخيرة مع فرصة التأهل “يشكل نجاحا كبيرا… أن يكون في رصيدنا 10 نقاط وأن نذهب إلى بلجيكا من أجل محاولة التأهل، فهذا يعطي فكرة عن نوعية مجموعة اللاعبين التي لدينا، والقدرات التي نتمتع بها في الكرة الدنماركية”.

23